السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

سهيل المزروعي: نسعى لتخفيض استهلاك الفرد من الطاقة 40% حتى 2050

تستهدف دولة الإمارات خفض معدل استهلاك الفرد من الطاقة بنحو 40%، وفق رؤيتها لتخفيض 70% من البصمة الكربونية لقطاع إنتاج الطاقة وذلك ضمن استراتيجيتها حتى عام 2050، والتي تستهدف مقابل ذلك التوسع بشكل واضح نحو مصادر الطاقة النظيفة مع جنيها أول ثمار تلك الخطوة في تصدر المفاعل الأول في محطة براكة النووية مشاريع المنطقة لتوليد الطاقة الخضراء، وذلك بعد انتظام عمليات الإنتاج التجاري.

وأكد وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي، على هامش المؤتمر الصحفي للإعلان عن فعاليات استضافة الإمارات للنسخة الأولى من المعرض والمؤتمر العالمي للمرافق 2022، تبوؤ الإمارات مكانة متقدمة عالمياً على صعيد قطاع الطاقة في ظل النقلة النوعية التي شهدتها خلال العقد المنقضى، لتصل وفق بعض المؤشرات العالمية إلى المرتبة الأولى في سهولة توصيل الطاقة الكهربائية وضمن الأفضل عالمياً ضمن معايير جودة وجاهزية البنية التحتية لمرافق الطاقة والمياه.

وأضاف المزروعي أن الدولة ستواصل خطة التحول نحو طاقة المستقبل مع استكمال المشاريع تحت الإنشاء، ومنها المفاعلات المتبقية ضمن محطة «براكة» وهو الأول من نوعه في المنطقة إلى جانب أضخم مشاريع الطاقة المتجددة عالمياً، والتي توفر أسعاراً تنافسية في قطاع الطاقة وعلى رأسها محطة الظفرة والتي تشكل أكبر محطة للطاقة الكهروضوئية في العالم.

وتابع المزروعي: «الحدث الذي سيقام خلال الفترة ما بين 9 و11 من شهر مايو العام المقبل 2022 يعكس المكانة التي وصلت إليها الدولة على صعيد كل من قطاع الطاقة وتطور البنية التحتية والمرافق، متوقعاً أن يشهد الحدث مشاركة دولية موسعة لرسم رؤية متطورة لقطاع المرافق وتعزيز التعاون وأطر التشارك الدولي وخطط التحول السلس إلى المستقبل التكنولوجي في قطاع البنية التحتية».

ويعتبر المؤتمر الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» وتستضيفه بالتعاون مع الوزارة وعدد من الدوائر المحلية بمثابة منصة تفاعلية تتيح للأطراف المعنية ضمن قطاع الطاقة والمياه استعراض التوجهات العالمية وأحدث التكنولوجيا المبتكرة التي ستلعب دوراً في مستقبل القطاع، حيث سيبحث في الإجراءات الاستباقية للحد من الانبعاثات الكربونية وجذب الاستثمارات طويلة الأمد الضرورية لمستقبل مستدام.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد الحمادي: «إن المرحلة الأولى من مشروع «براكة» النووي تعد من أكبر مشاريع الطاقة النظيفة بالمنطقة حالياً مع انتظام حركة الإنتاج التجاري، مشيراً إلى سير مراحل الإنجاز والتشغيل للوحدات الثلاث الأخرى بخطى ثابتة ضمن خططها المقررة».

وأضاف أن التغير المناخي يشكل أحد أهم التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة ما سعت الدولة مقابله في تنفيذ رؤية مختلفة للحصول على الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتتطلع الدولة لخفض الانبعاثات الكربونية لإنتاج الكهرباء من 40 إلى 20 مليون طن سنوياً بداية من 2025 لا سيما مع اكتمال عمل المشروع بشكل كامل، والذي من المنتظر أن يسهم بنحو 50% من تلك الخطة مع تمتعه بنسبة انبعاثات صفرية من الكربون.

من جانبه، تحدث رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي عويضة مرشد المرر عن أهم التطورات في قطاع المياه والكهرباء في أبوظبي، والتي لعبت دوراً فعَّالاً في تمهيد الطريق للارتقاء به إلى نظام أكثر استدامة ومن شأنه تمكين التحول الأخضر بكفاءة عالية فيما استعرض العوامل المساهمة في التحول السريع بقطاع الطاقة بالإمارة، والتي تشمل التحول المتزايد إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، والتقدم التكنولوجي، وكفاءة الطاقة، وإدارة الطلب.

#بلا_حدود