الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

تجارة دبي الخارجية تنمو 10% إلى 354 مليار درهم بالربع الأول 2021

في إنجاز استثنائي جديد يؤكد نجاح دبي في تحقيق التعافي الاقتصادي السريع من تبعات الأزمة العالمية المتمثلة في جائحة كوفيد-19، سجلت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من عام 2021 نمواً بنسبة 10% لتصل قيمتها إلى 354.4 مليار درهم مقابل 323 مليار درهم في الربع الأول من عام 2020.

وحققت تجارة دبي في الربع الأول من العام الحالي نمواً بنسبة 5% بالمقارنة مع الربع الأول من عام 2019، ما يظهر مدى قوة الانتعاش في تجارة الإمارة مقابل قيمتها المسجلة قبل الجائحة. وسجلت الصادرات نمواً قوياً في الربع الأول من عام 2021 بلغت نسبته 25% لتصل قيمتها إلى 50.5 مليار درهم وزادت كميتها بنسبة 20% ليصل وزنها إلى 5 ملايين طن فيما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9% لتصل إلى 204.8 مليار درهم، وارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 5.5% لتصل إلى 99 مليار درهم.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: «يظهر النمو القوي لقطاع التجارة الخارجية مدى قدرة دبي على تحويل التحديات إلى إنجازات من خلال الاستجابة السريعة للمتغيرات في بيئة الاقتصاد العالمي والتعامل معها بكفاءة عالية، عملاً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقناعته بأن الإدارة الناجحة للأزمات تخلق الفرص، إذ حققت دبي النجاح في إدارة الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19 واستطعنا العبور مجدداً إلى مسار النمو المتصاعد لتجارتنا الخارجية من خلال إطلاق وتنفيذ حزم التحفيز الاقتصادي المتتابعة والتي تجاوزت قيمتها 7.1 مليار درهم ومهدت للتجار والمستثمرين فرصة تخطي مصاعب الأزمة ومكنتهم من الاستمرار في تنمية أنشطتهم التجارية مستفيدين من الدور الحيوي لدبي كمركز دولي وإقليمي للتجارة العالمية».

وأضاف سموه: «يعزز النمو المحقق في قطاع التجارة الخارجية قدرة القطاع على تحقيق هدف خطة دبي الخمسية بزيادة قيمة التبادل التجاري الخارجي للإمارة، لتتوج دبي صدارتها العالمية في الربط بين الأسواق الدولية والإقليمية عبر التطوير المستمر للبنية التحتية والخدمات اللوجستية، مؤكدة جدارتها بهذه المكانة العالمية من خلال استضافة معرض إكسبو الدولي بمشاركة عالمية واسعة وبما يدعم تعافي الاقتصاد العالمي ويمكنه من التقدم بسرعة نحو تحقيق النمو والازدهار مجدداً».

من جهته، قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «أثمرت جهود التطوير المتواصل لقدرات دبي الاقتصادية فتمكنت الإمارة من تحقيق التعافي السريع من انعكاسات الأزمة العالمية الراهنة لنشهد عودة التجارة الخارجية إلى النمو بوتيرة متصاعدة تظهر مدى استفادة دبي من استثماراتها القوية في تقنية المعلومات والرقمنة والتي مكنتها من مواصلة تجارتها مع العالم في أصعب الظروف التي مر بها الاقتصاد العالمي خلال جائحة كوفيد-19. وقد ساهم نجاح حملة التطعيم باللقاحات المضادة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الثقة العالمية بقدرة الدولة على التعامل بمهارة عالية مع الأزمات العالمية الكبرى، ما جعل دبي المكان الأكثر جاذبية لمواصلة الأعمال التجارية. وقد أصبحت الآفاق المستقبلية لنمو اقتصادنا وتجارتنا خلال المرحلة المقبلة مبشرة وواعدة مع توجه الشركات العالمية إلى تعزيز انتشار سلاسل التوريد والإمداد من خلال تعدد مراكز التوزيع الإقليمية، وذلك بهدف تجنب الانعكاسات السلبية للأزمات العالمية وتأثيرها السلبي على سلاسل الإمداد والتوريد، ما يمكن دبي من الاستفادة بقوة من هذا التغيير الهيكلي في الأسواق العالمية والإقليمية».

وأضاف: «نتقدم لتعزيز دورنا الحيوي في ربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه من خلال مبادرة (الجواز اللوجستي العالمي) التي أطلقتها دبي لتسهيل التبادل التجاري الدولي وبناء شبكة لوجستية عالمية عبر منح ميزات اقتصادية كبرى للأعضاء في المبادرة التي تضم مجموعة دول أساسية في التجارة العالمية من أبرزها الهند وإندونيسيا وتايلاند وجنوب أفريقيا وكولومبيا والبرازيل وغيرها بالإضافة لكبرى شركات الشحن العالمية التي انضمت للمشروع، للاستفادة من الميزات الأساسية التي يوفرها الجواز اللوجستي العالمي والتي يتجاوز عددها 100 ميزة، وسيتم تطوير هذه المبادرة خلال الفترة المقبلة».

وأوضح رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن دبي تعزز دورها الحيوي في التجارة العالمية من خلال رعايتها وتنظيمها للمؤتمرات الدولية لتيسير التجارة ومن أبرزها المؤتمر العالمي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد الذي نظمته افتراضياً دائرة جمارك دبي بالتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك وبمشاركة ما يقارب 100 متحدث، وحضور أكثر من 12 ألف متخصص من 160 دولة، وستعزز الدائرة جهودها الدولية خلال المرحلة المقبلة استعداداً لمعرض إكسبو العالمي والذي تطور جمارك دبي خدماتها للمشاركين فيه من أجل تحقيق نجاح منقطع النظير في استضافة دبي للمعرض.

وتوزعت تجارة دبي الخارجية في الربع الأول من عام 2021 إلى التجارة المباشرة بقيمة 217 مليار درهم بنمو 15% مقارنة بالربع الأول من عام 2020 فيما بلغت قيمة تجارة المناطق الحرة 135 مليار درهم بنمو 2% وقيمة تجارة المستودعات الجمركية 2.3 مليار درهم بنمو 23%، وشهدت التجارة المنقولة جواً نمواً قوياً بلغت نسبته 15% لتصل قيمتها إلى 179 مليار درهم فيما بلغت قيمة التجارة المنقولة بحراً 120 مليار درهم بنمو 3% وقيمة التجارة المنقولة براً 55.3 مليار درهم بنمو 7%.

وجاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي حيث سجلت تجارة دبي مع الصين نمواً قوياً بلغت نسبته 30% لتصل قيمتها إلى 44 مليار درهم تلتها في مركز الشريك التجاري الثاني الهند وبلغت قيمة التجارة معها 35 مليار درهم بنمو 17% ثم في مركز الشريك التجاري الثالث الولايات المتحدة الأمريكية وبلغت قيمة التجارة معها نحو 15.4 مليار درهم، وجاءت المملكة العربية السعودية في مركز الشريك التجاري الرابع عالمياً والأول خليجياً وعربياً حيث سجلت التجارة مع المملكة نمواً بنسبة 20% لتصل قيمتها إلى 14.7 مليار درهم ثم تركيا في مركز الشريك التجاري الخامس عالمياً.

وشهدت التجارة مع تركيا نمواً قوياً بلغت نسبته 72% لتصل قيمتها إلى 12 مليار درهم.

وتصدّر الذهب أعلى البضائع قيمةً في تجارة دبي الخارجية في الربع الأول من عام 2021 وسجلت تجارة دبي بالذهب نمواً قوياً بنسبة 27% لتصل قيمتها إلى 63 مليار درهم. تلتها تجارة الهواتف الأرضية والمحمولة والذكية بنمو كبير بلغ 32% لتصل قيمتها إلى 50 مليار درهم ثم تجارة الألماس بنمو قياسي بلغت نسبته 61% لتصل قيمتها إلى 29 مليار درهم وتجارة المجوهرات بقيمة 17 مليار درهم ثم تجارة السيارات بنمو 9% لتصل قيمتها إلى 14 مليار درهم.

#بلا_حدود