الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

عروض «السوشيال ميديا» تشعل حرب أسعار بين شركات التأمين

يشعل ركود أسعار تأمين السيارات حرب حرق الأسعار بين شركات للحفاظ على حصصها السوقية، رغم تزايد مطالبات الحوادث بسبب الأسعار غير الواقعية التي يعرضها وسطاء السوشيال ميديا ومواقع مقارنات، والتي تقل عن 400 درهم لتأمين سيارة صغيرة ضد الغير.

وأكد مسؤولو القطاع أن الأسعار المعلن عنها من جانب وسطاء السوشيال ميديا غير مبنية على أسس فنية وتجافي حالة السوق في الوقت الراهن، وتقترب من التي كانت سارية في ظل تقييد حركة السير خلال ذروة جائحة كورونا.

وحذروا من أن نتائج حرب حرق الأسعار ستظهر في البيانات المالية النصفية والسنوية المقبلة، ولاسيما تراجع معدلات العوائد التي تحققت خلال العام الماضي، ما يضغط نتائج الشركات ويتسبب بخسارة هذا النوع من التأمين لديها.

وتفصيلاً، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين جهاد فيتروني، بأن تخفيض الأسعار في مرحلة ما يمكن أن يكون سريعاً لكن العودة عن حرق الأسعار غالباً ما تكون صعبة وهذا ما أثبتته التجربة، والعديد من الشركات غير قادرة على إعادة رفع أسعارها في الوقت الراهن إلى المستويات التي تتناسب مع الحالة الراهنة للأسواق وأحجام المطالبات، الأمر الذي يرتبط بطبيعة قدرات كل شركة واستمرار البعض بخفض الأسعار.

وحذر جهاد فيتروني من مخاطر استمرار بعض الشركات بسياسات تخفيض الأسعار في ظل ارتفاع أحجام المطالبات مع عودة الحركة إلى السوق، ولا شك ستظهر نتائج الاكتتابات السابقة خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن ما شهدناه من تراجع في أحجام المطالبات خلال العام الماضي لا يعمم ولا تتناسب أسعاره مع الوضع الراهن.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين، سعيد المهيري، متسائلاً: «كيف يمكن أن نصل إلى سياسات تسعيرية مناسبة وتسهم في تقوية الشركات وليس في إضعافها مع وجود أعداد كبيرة ممن وصفهم بوسطاء السوشيال ميديا»، لافتاً إلى أن الكثير من البائعين يعملون في السوق بشكل غير نظامي.

وتابع: «الكثير من الشركات تسعى لتنمية حصتها السوقية حتى ولو على حساب اعتماد المهنية في التسعير، وبالتالي فهناك الكثير من المسببات لعدم وصول السوق إلى التصحيح».

وتوقع ألا يحقق قسم تأمين السيارات أية أرباح بالنسبة لأغلب الشركات في حال استمرت أسعار التأمين عند مستوياتها الراهنة، معتبراً المستويات السعرية حالياً تتناسب مع حالة السوق خلال 2020 حين أجبرت جائحة كورونا الناس على التزام منازلهم وعدم استخدام سياراتهم.

من جانبه، أشار المدير العام لشركة ميديل إيست بارتنرز لاستشارات التأمين، موسى الشواهين، إلى أن الاستمرار في سياسات حرق أسعار تأمين السيارات ينتج عن حاجة الشركات إلى الأقساط في ظل تراجع العديد من خطوط الأعمال كالتأمينات البحرية وغيرها.

وأوضح أن تراجع الأسعار يعني أحد أمرين فإما تكون الشركات تحقق ربحية من القطاع أو أن يكون ذلك مرتبطاً بالحاجة إلى السيولة، مرجحاً أن يكون السبب الثاني هو الأدق.

وقال الشواهين: «إن الأسعار التي وصلنا إليها غير فنية»، موضحاً أن الشركات اعتمدت على جائحة كورونا وما أفرزته من تحديد حركة السيارات سابقاً وتحقيق أرباح غير متوقعة، لكن استمرار السياسات السابقة لا يتناسب مع الوقع الراهن.

#بلا_حدود