الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
No Image Info

انطلاق فعاليات الحوار الوطني لقمة النظم الغذائية في الإمارات

انطلق «الحوار الوطني لقمة النظم الغذائية في الإمارات 2021» افتراضياً، اليوم، تحت شعار «فرص جديدة للزراعة الحديثة والحصول على التكنولوجيا» تحت رعاية وحضور مريم بنت محمد المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، بهدف مناقشة الإمكانات الهائلة لقطاع التكنولوجيا الزراعية الحديثة في الدولة وسبل مساهمته في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.



ويأتي الحوار في إطار دعوة منظمة الأمم المتحدة لتنظيم حوارات وطنية في مختلف دول العالم لإتاحة الفرصة للمجتمعات والأفراد والحكومات للمشاركة بشكلٍ فعّال في تحقيق أهداف «قمة النظم الغذائية لعام 2021» والتي تستضيفها المنظمة الأممية في مدينة نيويورك الأمريكية سبتمبر المقبل.



وشهد «الحوار الوطني لقمة النظم الغذائية في الإمارات 2021» حضور ممثلون من الجهات الحكومية الاتحادية، والسلطات المحلية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية، والمزارعون والشباب.



وناقش الحوار الوطني قدرة دولة الإمارات ودورها الريادي في تطوير تكنولوجيا الزراعة الحديثة وتطويعها من أجل المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، حيث يمثل تعزيز الأمن الغذائي العالمي ركيزة مهمة لتحقيق كامل تلك الأهداف الحيوية التي تهدف إلى الارتقاء بحياة المجتمعات حول العالم.



وخلال المناقشات، أكدت مريم المهيري أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتماشى مع تطلعات الدولة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي وأن تصبح دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للأمن الغذائي القائم على الابتكار.



وقالت المهيري: «إن تبني التكنولوجيا المتطورة ونهج نظم الغذاء والزراعة الحضرية يمثل أفضل وسيلة لتعزيز الأمن الغذائي لدولتنا، بل ويمكّننا أيضاً من خلاله أن نصبح مصدراً للمعرفة في مجال الزراعة والغذاء الحيوي والذي تعتبره منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أمراً ضرورياً لتحقيق كافة أهداف التنمية المستدامة، حيث ناقش الحوار كيفية تحسين مبادرة ومشروع وادي تكنولوجيا الغذاء الذي تم الإعلان عنه في مايو 2021».



وأضافت: «أكدت الأمم المتحدة أن المجتمع الدولي غير قادر على تحقيق التزاماته الخاصة بأهداف التنمية المستدامة في الوقت المحدد بحلول عام 2030، وذلك في ضوء العديد من التحديات الرئيسية التي تسببت بها جائحة «كوفيد-19». أصبح هناك مسؤولية كبيرة على عاتق الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمواطنين، من أجل العمل بشكل متواصل ومستدام لتحقيق تغيير جذري في الطريقة التي ننتج بها الطعام ونستهلكه. إن البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار هم الركائز الأساسية لترسيخ نظم غذائية شاملة ومرنة وفعالة ومستدامة، وتلتزم دولة الإمارات بلعب دورها في تسريع هذا التحول على كافة المستويات».



وسلطت مناقشات «الحوار الوطني لقمة النظم الغذائية في الإمارات 2021» الضوء كذلك على الدور الذي يمكن أن يلعبه قطاع الزراعة الحضرية المتنامي في دولة الإمارات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تعد مبادرات الزراعة الخاضعة للرقابة أحد الحلول المبتكرة والرئيسية في تطوير كامل النظم الغذائية والتي تمكن المجتمع من إنتاج المحاصيل.



وقالت مريم المهيري: «تتمتع دولة الإمارات بإمكانات هائلة لتعظيم قدراتها الزراعية الحضرية، ومن خلال تعزيز مرونة سلسلة التوريد الغذائي، يمكنها الحد من التلوث وتقليل التكاليف المرتبطة بسلاسل النقل الطويلة. إن توسيع نطاق الزراعة الحضرية، يمكن أن يحد من تأثيرات سلاسل التوريد على الدول، مثل تلك التي تظهر عند انتشار الأزمات العالمية. من خلال تعزيز هذا المفهوم وتشجيع المواطنين على إنتاج الطعام في منازلهم، فإننا نحولهم من مستهلكين إلى مستهلكين ومنتجين في الوقت نفسه، ونقوم برفع وعيهم تجاه الطعام».



وسلطت المناقشات أيضاً الضوء على مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء»، الذي أطلق في مايو الماضي.



ويعد المشروع مدينة مخصصة للتكنولوجيا الزراعية، قيد الإنشاء في منطقة ورسان في دبي على مساحة تزيد على 18 مليون قدم مربعة لتوظيف الابتكار وإنشاء شبكات تعاونية لقيادة التحول الإقليمي في أنظمة الغذاء، تهدف المدينة إلى أن تصبح مركزاً عالمياً لمستقبل المنتجات الغذائية والزراعية النظيفة القائمة على التكنولوجيا، ومن ثم تمكين دولة الإمارات من أن تصبح مُصدِّراً رائداً للأنظمة الغذائية المستدامة.



وفي هذا السياق، قالت المهيري: «سوف يكون وادي تكنولوجيا الغذاء مدينة حديثة متكاملة ستعمل كمركز للمنتجات الغذائية والزراعية النظيفة القائمة على التكنولوجيا في المستقبل. كما سيُسرع المشروع عملية الاكتفاء الذاتي بنسبة معينة من خلال إنتاج الأغذية الطازجة، بالإضافة إلى الحد من هدر الموارد من خلال تطبيق بحوث وتقنيات الزراعة الحديثة، مثل الزراعة العمودية والزراعة الخلوية والزراعة المائية. ويتكون مشروع وادي تكنولوجيا الغذاء من أربع مناطق أساسية هي: منطقة الهندسة والتكنولوجيا الزراعية، وحاضنات ابتكار الأغذية، ومركز البحث والتطوير، ومنطقة الأنظمة اللوجستية المتقدمة، وستنتج المدينة أكثر من 300 نوعاً من المحاصيل باستخدام أحدث التقنيات الزراعية».



وأشارت إلى أن دولة الإمارات تتطلع لاستعراض إمكانات وادي تكنولوجيا الغذاء خلال قمة النظم الغذائية للأمم المتحدة المقبلة.



وستنعقد «قمة النظم الغذائية» التابعة للأمم المتحدة جنباً إلى جنب مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك في سبتمبر المقبل.



وتأتي القمة في إطار تنفيذ مستهدفات مبادرة «عقد من العمل» التي أطلقتها الأمم المتحدة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.



كما تهدف القمة إلى تشجيع دول العالم على التعاون من أجل تحول النظم الغذائية والارتقاء بكامل سلسلة القيمة الغذائية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة الأخرى في العالم.

#بلا_حدود