الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

40 % من المستهلكين بالإمارات تعرضوا لمحاولات احتيال عبر الإنترنت

أظهرت دراسة حديثة، أن 40% من المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة تعرضوا لمحاولات الاحتيال عبر الإنترنت خلال العام الماضي.



جاء ذلك وفقاً لدراسة «ابقَ آمناً 2021» التي كشفت عنها اليوم «شرطة دبي» و«اقتصادية دبي» وشركة Visa العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا المدفوعات الرقمية.



وأفادت الدراسة، بأن هذا لم يقف عائقاً أمام النمو المتزايد في الثقة بالمدفوعات الرقمية ومعدلات استخدامها في المتاجر التقليدية والإلكترونية، حيث يواصل المستهلكون تفضيلها عن الدفع النقدي بفضل التطورات التقنية ومعايير الأمان التي تمنحهم شعوراً متزايداً بالأمان لدى استخدام هذه الطرق للدفع لقاء مشترياتهم.



وتستبعد الدراسة عودة التعاملات النقدية إلى معدلاتها المرتفعة السابقة.



وأظهرت الدراسة تراجعاً متواصلاً في معدلات استخدام التعاملات النقدية في دولة الإمارات، فتزامناً مع الإقبال المتزايد على التسوق عبر منصات التجارة الإلكترونية واستخدام المدفوعات اللاتلامسية منذ بداية الجائحة، انخفضت أيضاً معدلات الطلب على خدمة الدفع عند الاستلام بنسبة 75%.



وارتفعت معدلات استخدام المدفوعات الرقمية (البطاقات اللاتلامسية والمحافظ الرقمية) للسداد عبر الإنترنت أو عند الاستلام بمعدل 98%.



وتأتي آراء المستهلكين تأكيداً للتوقعات التي ترجح استمرارية هذا التوجه مستقبلاً، حيث قال 40% من المشاركين إنهم يستبعدون استخدام ميزة الدفع عند الاستلام، بينما رجّح 45% منهم استخدام المدفوعات اللاتلامسية في المستقبل.



تفضيلات المستهلكين

وحسب الدراسة، تعزز الثقة من معدلات تفضيل المستهلكين للمدفوعات الرقمية واللاتلامسية، رغم بعض المخاوف القائمة يظهر 63% من المستهلكين مستويات مرتفعة من الثقة تجاه استخدام المدفوعات الرقمية (المدفوعات اللاتلامسية والمحافظ الرقمية) عند التسوق في المتاجر.



وتابعت الدراسة: «يعكس ذلك ارتفاعاً ملحوظاً منذ بداية الجائحة، ومن أبرز الأسباب التي ذكرها المستهلكون لثقتهم بمنظومة المدفوعات اللاتلامسية: الراحة (60%)؛ والسرعة (59%)؛ وتجنب التلامس البشري (56%)».



ورصدت الدراسة أن 46% يفضل المدفوعات اللاتلامسية لكونها تتيح لهم التحكم بالنفقات نظراً لبقاء البطاقة أو الهاتف المتحرك في يد المستهلك أثناء معاملة الدفع، وباعتبارها وسيلة دفع مبتكرة.

أنظمة المدفوعات

وأشارت الدراسة إلى أن أنظمة المدفوعات التي تتيح التحقق عبر المقاييس الحيوية مثل المحافظ الرقمية حظيت بثقة كبيرة بين المستهلكين.



وقال 67% من المشاركين إنها آمنة، فيما أفاد 60% بأنها توفر لهم قدرة كاملة على التحكم بعملية الدفع لكونها لا تفارق أيديهم أثناء المعاملة، ولا تضطرهم لتذكر كلمات المرور.



توفير الحماية

وذكرت الدراسة أن المعرفة بالتقنيات التي توفر الحماية للمدفوعات الرقمية تسهم بدور محوري في تعزيز الثقة بين المستهلكين.



وقال 52% من المستهلكين إن معرفتهم بدور التقنيات المبتكرة مثل أنظمة الترميز في حماية مدفوعاتهم الرقمية تساهم بتعزيز ثقتهم في خيارات الدفع غير النقدية.



أما الذين لا يمتلكون معرفة كافية بهذه التقنيات، فما زالت لديهم شكوك حول أمان المدفوعات الرقمية. وعلى سبيل المثال، يخشى 47% من المستهلكين تعرض البطاقات اللاتلامسية المفقودة أو المسروقة لسوء الاستخدام نظراً لعدم معرفتهم بآلية عمل هذه التقنية (27%)، وفق الدراسة.



وتأتي هذه النتائج لتؤكد أهمية التوعية المتواصلة للمستهلكين حول ممارسات الدفع الرقمية الآمنة، وبالتالي الحفاظ على ثقتهم.



تجارب المستهلكين مع الاحتيال

تتناول الدراسة تجارب المستهلكين مع الاحتيال أيضاً، فقد قال 39% من المستهلكين المشاركين في دولة الإمارات إنهم تعرضوا لمحاولات الاحتيال عبر الإنترنت، بينما تعرض 27% للتصيد الاحتيالي.



وأشارت نسبة تقل عن الخمس (19%) إلى التعرض لمحاولات الاحتيال المتعلقة بالبطاقة الائتمانية، وقال 17% منهم إنهم تلقوا سلعاً مقلدة.



ورصدت الدراسة أنه في حالات التعرض للاحتيال، تشمل أهم الخطوات التي يتخذها المستهلكون: إبلاغ البنك (67%) أو خدمة العملاء (58%) وتغيير كلمة المرور ورمز التعريف الشخصي (72%).

وجهة مفضلة للمحتالين

وفي هذا السياق، قال العميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي: «أصبحت شبكة الإنترنت وجهة مفضلة للمحتالين والقراصنة الطامعين باستغلال مخاوف المستهلكين وقلّة خبرتهم، لا سيما أن الكثيرين يمضون أوقاتاً أطول على الإنترنت ومنهم من يستخدمه للمرة الأولى».



وتابع الجلاف: «انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأهمية التعاون بين الهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمجتمع المحلي في تعزيز وعي سكان الإمارات تتعاون شرطة دبي مجدداً مع شركة Visa واقتصادية دبي ضمن مبادرة (ابقَ آمناً) سعياً لتعزيز جهودنا الرامية إلى الحد من الجرائم الإلكترونية والاحتيال عبر الإنترنت».



التسوق في دبي

وقال أحمد الزعابي، مدير إدارة حماية المستهلك في اقتصادية دبي: «يقدم التسوق في دبي العديد من الفرص لإظهار ابتكارات منافذ البيع بالتجزئة، حيث يتضمن مجموعة كبيرة ومتنوعة من التركيبة السكانية وشركات الأعمال».



وذكر الزعابي أن «اقتصادية دبي» تركز على جعل التسوق في المدينة تجربة ممتعة وقد استفدنا من كل فرصة، بما في ذلك زيادة التسوق عبر الإنترنت في أعقاب كوفيد-19 لتشجيع المستهلكين على الاستمتاع بمزايا التسوق غير النقدي والآمن.



من جهته، قال نيل فيرنانديز، مدير إدارة المخاطر في Visa الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «أظهرت نتائج الدراسة اعتماد المستهلكين بالكامل لأنظمة المدفوعات الرقمية خلال جائحة كوفيد-19، لكن هذا التحول لا يخلو من المخاطر. فقد سارع المحتالون إلى اغتنام انتقال المستهلكين إلى بيئة التسوق عبر الإنترنت للبحث عن فرصٍ تتيح لهم استغلال هذه التغيرات في طرق الدفع لقاء السلع والخدمات. ومن هنا تأتي أهمية مواصلة توعية المستهلكين بسلوكيات الدفع الآمنة».



وأضاف: «يعود الفضل في تأكيد 1 من كل 2 من المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع على التواصل مع جهات إنفاذ القانون في حال التعرض للاحتيال إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها اقتصادية دبي وشرطة دبي، شركاؤنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتزامهم بالحفاظ على أمان المستهلكين وتمكينهم من استخدام المدفوعات الرقمية والمنصات الإلكترونية بكل ثقة. ومن جهة أخرى، يتعين علينا كقطاع معني بالمدفوعات مواصلة اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر، وهنا يأتي دور حملتنا المتواصلة ’ابق آمناً‘ التي تندرج في إطار حرصنا الدائم على التعاون مع جميع الأطراف المعنية في منظومة المدفوعات لتوعية المستهلكين بكيفية التحلي باليقظة والحذر، ورصد حالات الاحتيال المحتملة، والخطوات التي ينبغي اتخاذها في حال تعرضهم لهذه التهديدات».

#بلا_حدود