الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
No Image Info

مشاريع شابة تنشط خلال الصيف وأخرى تتخطى الركود بحلول مبتكرة



لجأ رواد أعمال وأصحاب مشاريع صغيرة ومتوسطة عاملة بالدولة إلى تنفيذ خطط مرنة للدوام الوظيفي وتوسعة اعتمادهم على الأسواق الرقمية، مع تقديم برامج وتسهيلات سعرية خاصة على الخدمات المقدمة للمتعاملين للمحافظة على استمرارية الأعمال والحد من تأثر العائدات مقابل تحديات الركود المرتبط بالموسم الصيفي والاشتراطات التنظيمية للأنشطة الميدانية للعمالة.

ويعمل حوالي 4000 مشروع مرخص محلياً عبر منصات إلكترونية لبيع الخدمات والسلع، وفق مؤشرات حديثة لوزارة الاقتصاد، الحصة الأكبر منها للمشاريع الصغيرة، فيما تتنوع أنشطتها بين المنصات الرقمية وتطبيقات التسوق الافتراضي، وبين التجار الممارسين لأنشطتهم عبر نوافذ التواصل الاجتماعي.

وقال مؤسس شركة تطوير، محمد المرزوقي، بأن طبيعة العمل في الأعمال الجيوفيزيائية والمرتبطة بالأعمال الميدانية والأنشطة المتعلقة بتمهيد استكشاف الأراضي تفرض عدة تحديات على الأنشطة في الموسم الصيفي ارتباطاً بتغير توقيتات العمل في درجات الحرارة، إلا أن تطبيق خطط للدوام المرن للإعمال الميدانية في توقيتات بديلة كالصباح الباكر أو المساء، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومة العمل عن بعد لتسيير الأعمال المكتبية، قد حد كثيراً من التأثر بذلك، وقلص معدلات تأخر تنفيذ العقود والأعمال المعتادة خلال موسم الصيف، فيما تحاول الأعمال مواكبة تخطي مشكلة العمالة العالقة بتعديل خطط التنفيذ أيضاً.

من جهته، أوضح مؤسس مجموعة كيوتو، عبدالله الشحي، بأن استمرارية التسهيلات السعرية في الخدمات المقدمة عبر أنشطة شركته المختصة بخدمات التعقيم والتنظيف للمركبات والمباني، ساهمت في المحافظة على طلب متوازن على الخدمات، استناداً لوجود شريحة أوسع من المتعاملين فضلت بقاءها داخل الدولة دون قضاء الإجازات الصيفية في الخارج، مضيفا بأن قطاع الأعمال في المعتاد يضع خططاً مرنة للعمل تواكب التوقيتات المحددة لتواجد العمالة في الأماكن المفتوحة خلال الصيف.

بينما قال مؤسس الأعمال التقنية، محمد البلوشي، بأن عدداً من أنشطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة تستطيع المحافظة على عائداتها خلال الموسم الصيفي وذلك لطبيعة أنشطتها القائمة على التجارة الإلكترونية، مثل المنصات والتطبيقات الصغيرة المختصة في بيع الملابس. والإلكترونيات، أو التي تقدم خدمات السفر والسياحة، بالإضافة إلى المنصات الخدمية عن بعد مثل منصات التدريب، حيث يحرص الكثير من المتعاملين قضاء جزء من الإجازة الصيفية والأوقات المتاحة بعيداً عن التزامات العمل في تلقي الدورات التدريبية المختلفة.

بدوره، أوضح مؤسس سلسلة للمطاعم الصغيرة، سالم حمدان، بأن فكرة تحويل جزء من أنشطة استقبال الزبائن إلى البيع الإلكتروني للوجبات المفضلة قد ساهم كثيراً في المحافظة على عوائد البيع خلال الموسم الصيفي الحالي بما حقق للمشاريع المماثلة تخطي عائق انخفاض تواجد المتعاملين نتيجة المناخ، وفي الوقت ذاته الوصول لشريحة أوسع من المتعاملين الباقين داخل الدولة في الموسم الحالي، في ظل الإجراءات الاحترازية للكثير من وجهات السفر الخارجية.

فيما أفاد مدير مكتب البحر للدراسات والاستشارات، إبراهيم البحر، بوجود تحول واضح من التجار الاعتياديين للإنفاق على تطوير منصات إلكترونية وتطبيقات بيع خاصة بهم، للتنافسية في الأسواق الافتراضية، حيث هناك زيادة في الطلب على دراسات التحول وتعزيز الجاهزية الإلكترونية على هذا الصعيد.

من جهته، حدد الاستشاري الاقتصادي والقانوني في تأسيس المشاريع، محمد سلمان، أنشطة مشاريع الشباب من حيث التأثر بالركود الصيفي، حيث يكثر الطلب على شراء الملابس والإلكترونيات في الموسم الصيفي، بما يحقق زخماً لمشاريع المتاجرة في تلك السلع، وخاصة مع التحول الواضح نحو المنصات والتطبيقات الإلكترونية، التي تصل إلى شرائح أوسع من المتعاملين مع تخطي فكرة انتقال المستهلكين إلى المتاجر الاعتيادية، فيما أن الأكثر تأثراً هي المشاريع المتعلقة بأنشطة الإنشاءات وخدمات الإصلاح وغيرها من الأنشطة الميدانية، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات المناخ، مضيفاً أن الكثير من رواد تلك الأنشطة قد لجؤوا إلى عوامل ابتكارية منها إعادة هيكلة توقيتات الأعمال والاعتماد بأقصى حد ممكن على أساليب العمل عن بعد، ما خفف من حدة تأثرهم بالركود.
#بلا_حدود