الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021
No Image Info

مصرفيون: نقل المديونيات يجب أن يرتبط بعملية حسابية دقيقة

يسعى الكثير من المتعاملين إلى نقل مديونياتهم إلى بنوك أخرى لتقليص حجم القسط الشهري والحصول على نسب فائدة أقل، أو للحصول على مبالغ تمويل إضافية، لكن يقع بعضهم في أخطاء عدم مقارنة المنافع مع الالتزامات التي تتوجب عليهم عند نقل المديونية.

وأكد خبراء مصرفيون أن نقل المديونيات يجب أن يقترن بعملية حسابية دقيقة لمقارنة المزايا والالتزامات ومعرفة ما إذا كانت عملية النقل في صالحهم.

وأوضحوا أن نقل المديونية ينطوي على رسوم سداد مبكر للبنك السابق 1% من قيمة المبلغ المتبقي، ورسوم معاملة قرض لدى البنك الجديد، إضافة إلى احتمالية وجود بعض النسب الخاصة بمبالغ التأمين والتي قد لا ينتبه إليها العميل.

وتابعوا «كل هذه البنود قد تجعل عملية نقل المديونية غير مجدية من ناحية الكلفة الإجمالية، عدا عن أنها على الأرجح ستزيد فترة القرض».

وأفاد الخبير المصرفي أمجد نصر، بأن العملاء يلجؤون عادة إلى نقل المديونية لبنك آخر للعديد من الأسباب منها سوء الخدمة أو تخفيض نسب الفائدة، أو الحصول على مبالغ تمويل إضافية، أو تقليص القسط الشهري، وبالتالي فطبيعة جدوى نقل المديونية تختلف من عميل إلى آخر.

وأكد ضرورة أن يقوم المتعامل الراغب بنقل المديونية بعملية حسابية دقيقة لمعرفة ما إذا كانت العملية مجدية أم لا، موضحاً أن على العميل معرفة نسبة وقيمة الأرباح المتبقية عليه للبنك القديم ومقارنتها بالأرباح التي ستترتب عليه للبنك الجديد، بالإضافة إلى احتساب رسوم السداد المبكر للبنك القديم وقيمة رسوم معاملة القرض الجديد.

وأوضح أنه على العميل أن يعرف أن القسط الشهري مكون من جزأين الأول: من المبلغ الأساسي والآخر من قيمة الفائدة، وعادة تكون نسبة الفائدة أكبر في السنة الأولى وتنخفض بالتالي خلال السنوات اللاحقة، فالبنوك تحاول الحصول على النسبة الأكبر من الربح في البداية.

وقال نصر، «قد يكون من الأجدى بالنسبة للعملاء مفاوضة بنكهم للحصول على عرض جديد بتخفيض نسبة الفائدة بدلاً من الانتقال إلى بنك جديد وتكبد العديد من الرسوم».

وبدورها أفادت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، بأن عملية نقل المديونيات تساعد العملاء في الكثير من الأحيان في الحصول على مبلغ إضافي أو تخفيض الدفعات الشهرية نتيجة إطالة فترة القرض لدى البنك الجديد، لكنها أكدت أن اللجوء إلى هذه الخطوة يجب أن يرتبط بالحاجة إلى ذلك، فإطالة فترة المديونية في العموم ليست في صالح العميل.

وأوضحت أن الهدف من نقل المديونية في العموم إما بهدف تخفيض القسط الشهري أو الحصول على نسبة ربح أو فائدة أقل، لافتة إلى أن الحصول على فائدة أقل قد لا يكون مجدياً في حال نقل المديونية لا سيما إذا كان الفرق قليلاً كأن يكون 0.5%.

وقالت «نقل المديونية ينطوي على رسوم سداد مبكر 1% على المبلغ المتبقي للبنك القديم، كما ينطوي على دفع رسوم معاملة جديدة والفائدة الجديدة، ويمكن أن يكون هناك رسوم أخرى».

وأكدت وجوب معرفة العميل بكافة التزاماته ومقدار المبلغ الذي سيدفعه بدقة، مع التدقيق في العقد القديم والعقد المقدم من البنك الجديد وعدم الاكتفاء بكلام مندوب المبيعات.

ومن جهته أشار الخبير المصرفي حسن الريس، إلى أن إعادة الجدولة لا تقبل من البنك إلا في حال تقديم مبررات معينة، وبالتالي يلجأ الكثير من العملاء إلى نقل المديونية والتي قد تكون مجدية بالنسبة للبعض، لكن لا بد من دراسة المسألة لمعرفة ما هي الالتزامات والمنافع التي سيحصل عليها فنقل المديونية بشكل اعتباطي لمجرد الحصول على نسبة فائدة أقل قد لا يكون في مصلحة العميل في النهاية.

#بلا_حدود