الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
المهندس سهيل المزروعي

المهندس سهيل المزروعي

«الطاقة والبنية التحتية» تعزز حماية البيئة البحرية

في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة دولة الإمارات لحماية المياه الإقليمية للدولة، والحفاظ على البيئة البحرية، ومن أجل الحد من أضرار الحطام البحري وما قد يتسبب به من حوادث بحرية، تكثف وزارة الطاقة والبنية التحتية من جهودها لضمان سلامة وأمن القطاع البحري، وحماية حقوق البحارة العاملين على متن السفن في مياه وموانئ الدولة. جاء ذلك تماشياً مع قرار مجلس الوزراء رقم (71) لعام 2021، والخاص بالتعامل مع الحطام البحري والسفن المخالفة المتواجدة في مياه الدولة، والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 15/9/2021.

ويؤكد القرار ضرورة التزام ملاك السفن والشركات المسؤولة عن تشغيلها بتطبيقه، إطاراً قانونياً تعمل من خلاله جميع الجهات الحكومية المعنية بالسلامة والحفاظ على البيئة البحرية بالتنسيق مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، وأبرزها وزارة الدفاع، ووزارة التغير المناخي والبيئة، والسلطات القضائية والقانونية المختصة، وكذلك الهيئات في الحكومات المحلية المعنية بالتعامل مع الحطام البحري والمخلّفات المتواجدة في مياهها. كما يشكل القرار بضوابطه وتعريفاته التفصيلية مرجعية قانونية لجميع الأطراف المعنية لحماية حقوقهم، وإجبار السفن المتواجدة في الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

وقال وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات، المهندس سهيل المزروعي: «تعتبر الإمارات مركزاً بحرياً رائداً على مستوى العالم، كما تعتبر الدولة وجهة لأكثر من 25,000 سفينة تصل إلى موانئها. ويعزز هذه المكانة موقع الإمارات الاستراتيجي على بوابة الخليج العربي، خزان الاحتياطات النفطية الأكبر عالمياً، وكذلك إطلالها على بحر العرب الواقع في قلب طرق التجارة العالمية. كل ذلك يستدعي أن نولي عناية فائقة لسلامة مياهنا وممراتنا المائية التي تمثل الشريان الرئيس لحركة السفن النشطة وما تحمله من بضائع وسلع تجارية إلى موانئنا التي تمثل البوابة التجارية الأولى على مستوى الإقليم».

وأضاف: «فضلاً عن حركة السفن التجارية النشطة في مياه الدولة التي احتلت المركز الـ13 ضمن مؤشر خدمات الموانئ عالمياً، فإنها تمتاز بطبيعتها الجغرافية الفريدة؛ إذ يزيد طول سواحلها على 1650 كم، وتمتلك الدولة أكثر من 230 جزيرة، يمثل العديد منها موئلاً لأحياء مائية نادرة. من أجل ذلك وجب علينا اتخاذ تدابير استباقية كي نتمكن من حماية تلك المساحات الشاسعة والسواحل الممتدة، والسيطرة على كل ما يمكن أن يتسبب بالحطام البحري، وفي مقدمتها السفن المخالفة والمتروكة، وهو ما نتولى مراقبته للتأكد من عدم وجود مخالفين، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء».

وأكد أن وزارة الطاقة والبنية التحتية تعتبر أن «الإنسان أولاً»، لذا، تركّز بشكل كبير على حماية حقوق البحارة، وعدم التهاون مع أي مخالفات يقوم بها ملاك السفن أو مشغلوها تجاههم، سواء المالية أو المعيشية، وذلك بتوفير كل ما يضمن لهم العمل بكرامة في ظروف ملائمة يحصلون فيها على كل مستلزماتهم الضرورية.

من جهته، أوضح المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لقطاع البنية التحتية والنقل، الأهمية الاستراتيجية لهذا القرار بالنسبة للدولة، باعتبارها عضواً في المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية، عن الفئة ب، «حسب قرار مجلس الوزراء، فإن كل سفينة تتخلف عن تسديد مستحقات بحارتها مدة شهرين أو أكثر تُعتبر مخالفة، وتقع عليها الإجراءات الجزائية التي ينص عليها القانون، وبذلك فإن تهاون بعض ملاك السفن بحقوق البحارة، قد يتسبب في الحجز على سفنهم أو بيعها، سواء كانت تلك السفن تحمل علم الإمارات أو أي علم آخر، فحقوق البحارة فوق كل اعتبار، ومياه الدولة محظورة على كل من لا يوفر لهم ظروفاً مريحة للحياة والعمل».

من جانبه قال الشيخ ناصر ماجد القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم البنية التحتية والنقل لدى وزارة الطاقة والبنية التحتية: «تسببت الجائحة بخسائر للاقتصاد العالمي، وانكماش التجارة الدولية بما يزيد على 20%، ما دفع ملاك السفن وشركات التأجير غير المحترفة، إلى التعدي على حقوق البحارة لتوفير النفقات التشغيلية، أو الإهمال في أعمال الصيانة لسفنهم، ليتحول بعضها إلى حطام بحري، يعيق الإبحار في ممرات السفن التجارية وقنوات عبورها نحو الموانئ الرئيسة، ويعرقل رسو السفن في الموانئ. لذا، قامت الدولة باتخاذ خطوة استباقية بإصدار هذا القرار، لتضمن أن هذا النوع من السفن لا يمكنه ابتداء الوصول إلى موانئ الدولة ومياهها الإقليمية، وبالتالي يتم تفادي المشكلة من قبل أن تبدأ».

#بلا_حدود