الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021
No Image Info

الأتمتة والتحول الرقمي لا يشكلان أي تهديد للوظائف الحالية

أكد مديرو شركات عاملة في قطاع التكنولوجيا، أن الأتمتة والتحول الرقمي لا يشكلان أي تهديد للوظائف الحالية، وأن الأتمتة ستكون «القوة العظمى» الضرورية لتحسين المهارات وتعزيز الوظائف، لافتين إلى أن الشركات التي تتبنى التحول الرقمي القائم على البيانات في ثقافاتها التنظيمية ستحتل مركز الريادة.

وقال نائب الرئيس، شركة ألتيريكس، المتخصصة في أتمتة العمليات التحليلية، أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ريتشارد تيمبرليك، لـ«الرؤية»، إن الأتمتة ضرورية بشكل كبير لأنها أولاً تسمح للمحلّلين باستغلال وقتهم للتركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة والتي تؤدي إلى النمو والازدهار، وثانياً، تساهم بتحقيق النتائج النهائية بشكل أفضل وذلك باستبدال الأنشطة والمهام العادية بمهام وعمليات أكثر كفاءة تكتسب الشركة من ورائها ميزة إضافية.

وأوضح تيمبرليك «رغم أن التقديرات تشير إلى أنه سيتم استبدال 85 مليون وظيفة بالأتمتة بحلول عام 2025، إلا أنه سيتم إنشاء 97 مليون وظيفة جديدة لتحل مكانها، ومن خلال تعزيز مهارات القوى العاملة فيها، لا تقوم الشركات فقط بسد فجوات المهارات وتحفيز التغييرات الإيجابية عبر المستويات المختلفة فيها، ولكنها تدعم الموظفين أيضاً وتخلق الولاء للشركة في وقت يسوده الكثير من عدم اليقين الاقتصادي والقلق بشأن المستقبل».

وأكد أن الأتمتة لا تشكّل تهديداً للوظائف الحالية، فهي «القوة العظمى» الضرورية لتحسين المهارات وتعزيز الوظائف التي تمكن القوى العاملة من تعزيز أدوارها وتحقيق أقصى قيمة مضافة".

ولفت تيمبرليك، إلى أن الشركات التي تتبنى التحول الرقمي القائم على البيانات في ثقافاتها التنظيمية ستحتل مركز الريادة، وستستمر في المضي قدماً على الرغم من الصعوبات التي تواجهها الشركات بصورة عامة.

وأضاف، أن البيانات تعتبر السلعة الأكثر قيمة حالياً، وستستمر أهميتها في النمو بشكل كبير عاماً بعد عام، ومع نمو وتوسّع هذا المشهد والتعقيدات المرتبطة به، ستحتاج القيادات المؤسسية إلى الاستثمار في عمليات أقوى للجمع بين فرقهم وبياناتهم لتحقيق أقصى منفعة منها.

بدوره، قال المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة grubtech محمد الفايد، «لم يعد التحول الرقمي خياراً الآن، بل أصبح مساراً لا غنى عنه للازدهار والاستمرارية في عالم الأعمال».

وأضاف «وعلى الرغم من الصحوة الرقمية القصيرة التي شهدها قطاع الأغذية والمشروبات في أوائل عام 2010، إلا أن تسارع التحول الرقمي في القطاع جاء كنتيجة مباشرة لعمليات الإغلاق وحظر التجول التي سبّبها الوباء، ما اضطر المطاعم إلى اعتماد نموذج التوصيل فقط بين عشية وضحاها، وشكّلت المطابخ السحابية جزءاً كبيراً من سوق توصيل الطعام».

وأضاف، في حين أن الأتمتة تؤدي إلى انخفاض عدد القوى العاملة المطلوبة للقيام بالمهام اليدوية والإدارية، إلا أنّها تحرر القوى العاملة للتركيز على المهام الأخرى التي تتطلّب الإبداع وتحقق قيمة إضافية، مثل الأطباق المبتكرة وطرق تحضيرها وتحليل البيانات، فضلاً عن خلق وظائف جديدة للسائقين وموظفي مراكز الاتصال وغيرهم.

ولفت الفايد إلى أن هناك تشبيهاً بسيطاً يسهل فهماً لما يجري حالياً، ألا وهو آلة النسخ، التي وضعت نهاية لبعض الوظائف أو استبدلتها، ولكنّها فتحت أبواباً ومجالات أكثر للطرق التي نعمل بها وخلقت أدواراً وفرصاً جديدة لم تكن موجودة من قبل، لقد تغيرت الأدوار الوظيفية وستستمر في التغيير مع تطور التكنولوجيا وتطور المتطلبات المجتمعية، لذلك من الضروري أن نستمر في اكتشاف طرق جديدة للمساهمة بشكل هادف والاستفادة بشكل فعال من الأدوات والموارد المتاحة لنا.

إلى ذلك، قال الشريك المؤسس ومدير العمليات في شركة SupplyMe حسام البردويل، عندما يتعلّق الأمر بالتحوّل الرقمي والأتمتة، يرتكز الهدف الأساسي للشركات على تحقيق الكفاءة التشغيلية وتقديم تجربة أفضل للمستهلكين، فقد أصبح للتحول الرقمي الآن دورٌ مختلف في قطاع التجارة الإلكترونية بين الشركات (B2B) بعد أن كان يُعتبر مجرّد وسيلة لتبسيط العمليات الداخلية في الشركات فقط.

وتابع البردويل، وفقاً لدراسة التحول الرقمي لعام 2019 والتي قامت بها منصة FPX السحابية، أشار 58% من المناهضين لعملية التحول الرقمي إلى أن هدفهم الرئيسي هو توفير تجربة شراء أفضل للعملاء، ومع تقدّم وتسارع التحول الرقمي في جميع أنحاء العالم، أدركت العديد من المؤسسات والشركات أن زيادة المبيعات من خلال تحسين تجربة العملاء، بدلاً من التركيز فقط على إعادة الهيكلة الداخلية أو تحسين التشغيل، هي أفضل لهذه التكنولوجيا لتتمكّن من تحقيق العوائد الاستثمارية المرجوّة.

وأكد البردويل أن شركات المأكولات والمشروبات تتبنى البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي باعتبارها أدوات مهمة وفاعلة لتحسين عملياتها وتوفير حلول فاعلة لمشاكلها، إذ تساعد هذه التقنيات، عندما تتبنّاها شركات المأكولات والمشروبات وتنفذّها بدقّة لاستنباط رؤى جديدة ومفيدة، على تخطيط الطلبات وإدارة المخزون وسلسلة التوريد.

ومن ناحية أخرى، فإنها تمكن موظفيها من التركيز على المهام التي لا يمكن أتمتتها لتعزيز تجربة العملاء ومساعدتهم على الازدهار والنجاح في هذا السوق التنافسي.

#بلا_حدود