الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021
No Image Info

الإمارات تسرّع نموها الاقتصادي بـ50 مشروعاً وطنياً

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تغريدتين على حسابي سموهما الرسميين على تويتر اليوم، أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق دورة جديدة من المشاريع الاستراتيجية الوطنية، تهدف إلى التأسيس لمرحلة متقدمة من النمو الداخلي والخارجي للدولة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تغريدة على حساب سموه في تويتر: «نبدأ موسمنا الحكومي الجديد في الإمارات هذا العام بطريقة مختلفة.. بعد التشاور مع أخي محمد بن زايد سنعلن عن 50 مشروعاً وطنياً بأبعاد اقتصادية خلال شهر سبتمبر.»

وقال سموه: «الإمارات لا تملك ترف الوقت ولن تنتظر الظروف العالمية أن تصنع مستقبلها.. بل تصنعه بنفسها.. البداية 5 سبتمبر».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تغريدة لسموه على تويتر: «50 مشروعاً وطنياً سيتم الإعلان عنها خلال سبتمبر الجاري.. ستشكل إضافة نوعية لمسيرتنا وركيزة للانطلاق نحو مزيد من التطور لصالح أجيالنا القادمة».

وأضاف سموه: «أدعو أبناء الوطن إلى المشاركة في إنجازها ومضاعفة الجهود لتعزيز المكتسبات والتعامل مع التحديات بإيجابية وتحويلها إلى فرص للابتكار والإبداع».

وأكد سموهما أن دولة الإمارات التي تحتفل بيوبيلها الذهبي هذا العام سجلت على مدى 50 عاماً ماضية إنجازات جعلتها في قائمة أنجح الدول وأكثرها تنافسية وجذباً للمواهب والعقول والمهارات والاستثمارات وأصحاب الأفكار الإبداعية والمشاريع التنموية.

وتساهم المشاريع الجديدة في تحقيق قفزات نوعية للاقتصاد الوطني، والذي يعد أولوية وطنية قصوى لحكومة الإمارات، والعامل الأساسي لضمان الحياة الكريمة لشعبها والأجيال القادمة، حيث تستهدف مضاعفة الاستثمارات الخارجية الواردة لدولة الإمارات وترسيخ موقعها كوجهة للمواهب والمستثمرين حول العالم.

وتشرك المشاريع الجديدة للخمسين عاماً المقبلة مختلف مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، ومجتمعات الأعمال، إضافة إلى الكفاءات والخبراء والمتخصصين من الأفراد في مسارات التنمية المستقبلية للخمسين عاماً المقبلة وفق مبدأ فريق العمل الواحد لتعمل وتنسق وتتعاون وتتكامل مع بعضها البعض.

وتؤكد هذه المشاريع بتخصصاتها المتعددة مفهوم التنويع الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة في كافة استراتيجياتها الاقتصادية وصولاً إلى هدف الاقتصاد الأفضل عالمياً.

وتتوافق مع سلسلة من المبادرات النوعية التي تغطي مختلف القطاعات الحيوية، وتعزز مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، وتصنع فرصاً جديداً في مجالات محورية مثل ريادة الأعمال والاقتصاد الجديد والرقمي والدائري وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.

كما ترسّخ المشاريع الميزات التي تجعل من دولة الإمارات وجهة عالمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة والتمويلات الجديدة في المشاريع الناشئة والفرص الاقتصادية الصاعدة في اقتصادات المعرفة والتكنولوجيا والابتكار. وتدعم موقع الدولة وجهة عالمية للمواهب والعقول والمبدعين وأصحاب الأفكار المبتكرة، وترسخ مكانتها كمقصد لأصحاب المشاريع الجريئة والباحثين عن مختبر عالمي للإبداع ببيئة حاضنة ممكّنة للمبدعين. وتشمل حزمة مبادرات خاصة برواد الأعمال من أبناء الدولة، وتعزيز الإبداعات والإنتاجات والصناعات المحلية، بالإضافة إلى الإعلان عن مبادرات جديدة في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة

مسؤولون: دافع قوي لتعافي الاقتصاد

وقال الرئيس السابق لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، والمدير التنفيذي لمجموعة الغرير، ماجد الغرير، إن القرارات الجديدة التي أعلن عنها اليوم صاحب السمو الشيخ من محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بخصوص إطلاق 50 مشروعاً وطنياً بأبعاد اقتصادية خلال شهر سبتمبر الجاري، تعتبر بمثابة دفعة قوية للاقتصاد الوطني للدولة.

وأضاف الغرير في تصريحات لـ«الرؤية»، أن المميز في هذا الإعلان أنه جاء من أعلى سلطة قيادية في الدولة، ما يشير إلى الأهمية البالغة لهذه المشاريع والتي ستساهم في دفع النمو الاقتصادي للدولة خلال الفترة القادمة.

وذكر الغرير أن الإمارات تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في الوطن العربي، وبالتالي تحتاج إلى هذه المشاريع النوعية والاستثنائية والتي ستشكل علامة فارقة في أداء الاقتصاد في المستقبل.

ودعا إلى توفير الكفاءات والكوادر المهنية الوطنية المناسبة وتدريبها لتكون قادرة على إدارة مثل هذه المشاريع الاستراتيجية، لأن قيادة وإدارة هذه النوع من المشاريع وبهذه الأهمية تحتاج إلى تأهيل الكوادر المناسبة لذلك.

من جانبه، أكد المدير العام لجمارك دبي، أحمد محبوب مصبح، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن 50 مشروعاً وطنياً، يحمل أبعاداً اقتصادية خلال شهر سبتمبر، ويمثل محطة مهمة ومحفزة في تطوير الاقتصاد الوطني، ليكون أكثر تنافسية واستدامة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، كما أن هذا الإعلان يعكس الخطط الطموحة للخمسين عاماً القادمة، وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071 لرخاء وازدهار الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن النموذج الرائد لاقتصاد الإمارات سيقود التعافي العالمي من تبعات جائحة كورونا الاقتصادية، حيث ينتظر العالم أيضاً الدورة الاستثنائية لمعرض إكسبو 2020 دبي.

وأوضح أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأبناء الوطن إلى المشاركة في إنجاز هذه المشاريع وتعزيز المكتسبات تؤكد حرص سموه على المشاركة الفاعلة لأبناء الوطن في إنجازات دولة الإمارات وتطور اقتصادها الوطني.

من جهته، أكد المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، أن رؤية القيادة الرشيدة المستقبلية هي خارطة التنمية الوطنية، التي تضع الأجيال القادمة ضمن أولوياتها، وذلك بوضعهم ضمن المسيرة للاستمرار في البناء.

وأشار إلى أن الإعلان عن 50 مشروعاً وطنياً بأبعاد اقتصادية خلال سبتمبر الجاري، دعوة مباشرة للسواعد الإماراتية، للمشاركة في إنجاح هذه المشاريع، والسعي إلى دعم مسيرة التنمية بالخبرات الوطنية.

وأضاف أن هذه المشاريع جاءت قبيل الدخول في نصف القرن الثاني من عمر دولة الاتحاد، لتكون إنجازاً عالمياً تفتخر به الهوية الإماراتية بعد 50 عاماً من اليوم، لتبقى الأجيال ثابتة على نهج الرؤية الوطنية التي وضعتها القيادة الرشيدة لبناء المستقبل.

وقال إن المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الدولة تسهم بشكل أساسي في رفع القيمة الاقتصادية لدولة الإمارات على مستوى العالم، للحفاظ على موقعها الجيوسياسي كوجهة اقتصادية إقليمية ودولية، وذلك ضمن منافستها في إثبات جدارتها في صناعة مستقبل ذي مكانة اقتصادية عالية المستوى.

ويرى النقبي أن 50 مشروعاً استراتيجياً وطنياً يعني المزيد من فرص العمل والتطور وتعزيز الخبرات، وإثبات القدرة على مواجهة التحديات عبر الابتكار والإبداع، والذي تراه القيادة الرشيدة وسيلة لبناء أساسات اقتصادية مستدامة تدعم الأجيال المتعاقبة.

#بلا_حدود