السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021
No Image Info

15 مليار درهم وفورات ضبط موازين السلع في الإمارات

أسهم تطبيق لوائح البرنامج الوطني للقياس بوفورات في الاقتصاد المحلي بلغت نحو 15 مليار درهم عبر قطاعات مختلفة للسلع والخدمات على مدار السنوات العشر الماضية، وفق مديرة إدارة المقاييس في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المهندسة أمينة البستكي، والتي أكدت نجاح اللوائح الفنية المطبقة لرفع كفاءة المقاييس المحلية في تحقيق عدد من الأهداف منها تقليل معدلات الهدر وتحقيق مصالح المستهلكين وقطاع التجار مع تعزيز تنافسية المنتج المحلي.

وأشارت البستكي في لقاء مع «الرؤية» إلى تباين حجم الوفورات وفق طبيعة السلع والفترات الزمنية للتطبيق، حيث تصدر قطاع الذهب الحصة الأكبر بأكثر من 90% من إجمالي الوفورات المحققة، وأضافت باستهداف عدد من القطاعات عبر مشروع تحديث النظام الوطني للقياس والذي يمر بلمساته الأخيرة حالياً، وفي مقدمتها القطاع الإنتاجي وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وشركات قطاع النفط بالإضافة إلى القطاع الصحي وقطاع المختبرات.

وتحدثت البستكي عن الأهمية التي توليها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بعد دمج هيئة المواصفات والمقاييس تحت مظلتها، لتحديث النظام الوطني للقياس وجعله دافعاً رئيسياً لنمو قطاع البنية التحتية لجودة المقاييس المحلية وتعزيز تطوير الصناعات المحلية، إضافة إلى دعم برامج البحث العلمي والتكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة، ويستهدف التحديث تنظيم وتوحيد القياسات المحلية في الدولة على أساس النظام الدولي لوحدات القياس، بما يرفع من كفاءة القياسات القانونية الوطنية وتعزيز مواكبتها للمتطلبات والاشتراطات العالمية، فيما يستفيد منه بالشكل الأساسي قطاع الصناعة وشركات البترول إضافة لكل من القطاع الصحي وقطاع التجارة وقطاع المختبرات.

وتشمل المقاييس القانونية المطبقة في الدولة أدوات القياس المرتبطة بالسلع وفي مقدمتها الموازين والمقاييس المختلفة للسلع، إلى جانب عدادات التاكسي وعدادات الوقود، كما تشمل أيضاً الرادارات وأجهزة قياس جودة الهواء وأدوات القياس الطبية.

وقالت إن تحديث أنظمة القياس المحلية، تأتي لحماية المستهلك بالمقام الأول، ورفع كفاءة قطاع السلع والخدمات بشكل كبير في كافة الأنشطة والقطاعات، إلى جانب تعزيز تنافسية المنتج المحلي وتدعيم قدرته على التنافسية الخارجية، حيث إن دقة القياسات مثلاً بالقطاع الصحي تسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية، فيما يؤدي تطوير أنظمة القياس الأخرى بشكل رئيسي لتقليل الهدر الناتج عن أخطاء القياس، بما يؤدي إلى حفظ مصالح المستهلك والتجار ويعزز الثقة في كافة السلع والخدمات.

وأضافت يعتمد النجاح في تقليل قيمة الهدر على طبيعة أدوات القياس غير المطابقة، حيث يتم تطبيق اللوائح الفنية المعتمدة على تلك الأدوات، ومن ثم يوضع عدد من دراسات الأثر لقياس الفوائد التي أسهم فيها تطبيق اللوائح عبر احتساب نسبة الأدوات غير المطابقة ومعدلات الوفر وانخفاض نسب الهدر المحققة.

وكشفت عن تباين في حجم الوفورات الاقتصادية التي حققتها أنظمة البرنامج الوطني للقياس وفق طبيعة السلع والفترات الزمنية للتطبيق، حيث تصدرتها وفورات أنظمة مقاييس الذهب والمجوهرات منذ تطبيق لوائحها في عام 2010 وحتى عام 2020 لتتجاوز 14 مليار درهم، فيما بلغت وفورات الموازين التجارية ومقاييس الشحن حوالي 600 مليون درهم، وحققت أنظمة مقاييس عداد التاكسي ما بين عامي 2018 و2020 نحو 65 مليون درهم، فيما بلغت وفورات عدادات المحروقات منذ 2017 وحتى العام الماضي أيضاً حوالي 17 مليون درهم.

وعن كيفية تحقق المستهلكين من سلامة وكفاءة أدوات القياس المطبقة على السلع في السوق المحلي، أكدت البستكي ضرورة تأكد المستهلك من ملصقات التحقق على الموازين وأدوات القياس المختلفة، ولا سيما في شراء الذهب، والذي يعد السلعة الأكثر قيمة محلياً، حيث تحمل كافة أدوات القياس ملصقات توضح اجتياز تلك الأدوات لعمليات التحقق ومدى صلاحية تلك الفترات وفق اللوائح المحددة، حيث يتم التحقق من كفاءة موازين الذهب مرة كل عام وكذلك عدادات الوقود والتاكسي ومقاييس الخدمات الطبية، فيما يتم التحقق من كفاءة وسلامة الموازين التجارية مرة كل عامين.

وتطرقت إلى جهود الدولة لتعزيز كفاءة أنظمة القياس المحلية ومواكبتها للمتطلبات العالمية بما يزيد من معدلات الاعتراف الدولي، حيث قامت بتوقيع العديد من الاتفاقيات التي تعزز من تلك التوجهات، مثل اتفاقية المتر، واتفاقية الاعتراف المتبادل بنتائج القياس والمعايرة، وغيرها، وعبر عضوية الإمارات في المنظمة الدولية للمقاييس القانونية يتم تبني اللوائح الفنية وفق المتطلبات الدولية، وبالتالي زيادة مساحة الاعتراف المتبادل، بما يعزز انسيابية وزيادة التبادل التجاري بين الدول وبالتالي فتح الأسواق أمام المنتج المحلي وزيادة قدرته على النفاذية.

وأوضحت أن الدولة تطبق 6 وحدات للقياس العالمي محلياً، وسعت أيضاً لتطوير مقاييسها المحلية لتوائم الرؤية نحو التوحيد مع المعايير العالمية، فقامت بتحديث وتغيير بعض المقاييس مثل الغالون إلى اللتر في محطات البترول ومن القدم إلى المتر في الأنشطة العقارية إلى جانب تغيير وحدة الوار إلى المتر في تجارة الأقمشة ووحدة التولة إلى اللتر في بيع العطور ويسهم ذلك بزيادة معرفة المستهلكين بالمقاييس الدقيقة وتوحيدها بين الأسواق المحلية وبالتالي المساهمة بخفض كلفة الحصول على السلع وتمتع المستهلك بكامل قيمة السلعة.

وأشارت إلى الجهود التي تبذل لرفع قدرة الكوادر الوطنية للمساهمة بدور فعال في تعزيز البنية التحتية للجودة وذلك من خلال تبني برامج تعليمية متخصصة بالتعاون مع الجامعات ومنها العمل على تطوير درجة المترولوجيا بحيث يقدم تدريباً متطوراً للكوادر الوطنية مع السعي حالياً للإسهام بشكل أوسع في المشاريع البحثية الدولية في علوم القياس ولا سيما بالتركيز على المقاييس الخاصة بالصناعات الدقيقة في المجال الإلكتروني والدوائي والكيميائي وهي القطاعات الأكثر تركيزاً من جانب الدولة إلى جانب رفع الكفاءة في مختلف القطاعات.

#بلا_حدود