الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021
محطة براكة

محطة براكة

%55 حصة الطاقة النظيفة من الكهرباء بأبوظبي بحلول 2025

تسعى أبوظبي لرفع مساهمة الطاقة النظيفة لأكثر من 55% من إجمالي إنتاج الكهرباء حتى عام 2025 باكتمال تشغيل المفاعلات الأربعة في محطة براكة للطاقة النووية السلمية وتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة بتشغيل المشاريع تحت الإنشاء والتشغيل، وفق المديرة التنفيذية لسياسة الطاقة في دائرة الطاقة بأبوظبي فاطمة الشامسي، التي أشارت إلى أن الإمارة تخطو بخطى متسارعة نحو مستقبل الطاقة مع زيادة المبادرات الهادفة لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة من قبل المجتمع بما يدعم التحول نحو الاستدامة.

وأوضحت في لقاء مع «الرؤية» أن إصدار دائرة الطاقة سياسة تنظيمية لشهادات الطاقة النظيفة بالإمارة اعتمد في المقام الأول على نظام عالمي يتبع للمنظمة العالمية للمعايير الدولية لشهادات الطاقة، بما يجعل الشهادات المحلية موثوقة عالمياً وأيضاً يمنحها علامة الثقة من قبل المستفيدين وعلى رأسهم الشركات الصناعية، بما يضمن تنافسية المنتجات في الأسواق العالمية، والتي تبحث عن منتجات تعتمد على أساليب إنتاجية اكثر استدامة.

وأضافت الشامسي أن منح الشهادات قد يبدأ في وقت لاحق من سبتمبر الجاري، وتوقعت إقبالاً متزايداً على اقتنائها، مع تزايد التحول نحو الطاقة النظيفة، وزيادة إنتاجها، وتوسع شرائح المستفيدين، وأكدت أن أسعار الكهرباء للمستهلكين لن تتأثر من جراء تطبيق الشهادات والتي ستمنح اختيارياً وبشكل منفصل عن الخدمة.

وأفادت الشامسي بأن شهادات الطاقة النظيفة تعد بمثابة إثبات لنسبة الطاقة النظيفة والمتجددة المنتجة في ظل خطوات التحول الواسعة للإمارة نحو مستقبل الطاقة، وتدعم تنشيط الممارسات المستدامة في أبوظبي تجاه الجهات التي تحرص على أن تكون أنشطتها واستهلاكها للكهرباء مساهماً في الحفاظ على البيئة والحد من ظاهرة التغيرات المناخية، بما يقوي مكانة أبوظبي كسوق للمنشآت الراغبة بتعزيز نسب التزامها بمتطلبات الاستدامة.

وأوضحت أنه يمكن لأي شخص أو جهة اقتناء الشهادات، سواء كانوا أفراداً أو هيئات أو مصانع أو منشآت سكنية وتجارية، أو غيرها، من خلال فتح حساب في سجل شهادات الطاقة النظيفة " I-REC Registry"على أن يتم إصدار الشهادات من قبل دائرة الطاقة بوحدات 1 ميغاواط في الساعة عند تلقي طلباً من المسجل، كما يمكن بعد ذلك للمشاركين تخصيص المستفيدين من الشهادات من خلال إعادة تداولها.

وأضافت أن الشهادة بمثابة دليل معتمد بأن كل 1 ميغاواط من الكهرباء التي يتم إنتاجها من مصادر متجددة أو نظيفة يتم توثيقه، ومن ثم يستفيد منها الراغبون في الحصول عليها كدليل على أن نسبة من استهلاكهم للطاقة داخل أبوظبي يأتي من مصادر نظيفة ومتجددة، وهو ما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيتهم الخاصة بالاستدامة مع إثبات ملاءمة أنشطتهم لمتطلبات سياسات تغير المناخ.

وتابعت، يعد الصناعيون أكبر المستفيدين، حيث إن الشهادات المستحدثة تمثل خدمة لإثبات مصادر الطاقة الداخلة في عمليات الإنتاج، بما يضمن تنافسية المنتجات في الأسواق العالمية، والتي تبحث عن منتجات تعتمد على أساليب إنتاجية أكثر استدامة.

وعن آلية التمييز بين مصادر الكهرباء، أشارت إلى أن الشبكة موحدة، ولا نية لإنشاء شبكة فرعية للطاقة النظيفة، وقالت إن التمييز يتم عملياً قبل ضخ الكهرباء تجارياً عبر شبكة الكهرباء الواصلة للمستهلكين، ولدى شركة مياه وكهرباء الإمارات، وهي المسجل المعتمد لمنح الشهادات بياناً تفصيلياً عن مصادر الإنتاج والكميات المنتجة، لذلك كان الهدف من شهادات الطاقة النظيفة هو توثيق كل ميغاواط من الكهرباء مٌنتجة من مصادر نظيفة أو متجددة.

وبشأن انعكاسات نظام منح الشهادات على أسعار الكهرباء المقدمة للمستهلكين، أكدت أن الشهادة تمنح اختيارياً وفق رغبة المتعامل، حيث سيتم بيعها بشكل منفصل عن الخدمة، وبالتالي فهي لا تؤثر مطلقاً على أسعار الحصول على الخدمة، حيث لا تشكل أي كلفة إضافية على سعر الكهرباء المطروحة عبر الشبكة.

وربطت الشامسي بين عدد المستفيدين المتوقع من الشهادات والكمية الموجودة من الطاقة النظيفة في السوق، حيث تخطو الإمارة بشكل متسارع نحو مستقبل الطاقة النظيفة فيما من المخطط ارتفاع النسبة إلى 55% من إجمالي الكهرباء المنتجة بحلول 2025، وبعد التشغيل التجاري الكامل للمفاعلات الأربعة في محطة براكة لإنتاج الطاقة النووية السلمية وتسجيل إنتاجها في الشبكة المحلية.

وعلى صعيد إمكانية منح الشهادات خارج سوق الإمارة مقابل التوسع في تجارة الطاقة النظيفة، أشارت إلى أن الشهادات حالياً مخصصة للمشتركين من الأفراد والجهات والشركات داخل سوق أبوظبي، لأنها معنية بالطاقة النظيفة والمتجددة التي تم إنتاجها داخل الإمارة دون غيرها، فيما بدأت أكثر من جهة التواصل فعلياً للحصول على الشهادة حيث تم توجيههم إلى شركة مياه وكهرباء الإمارات لإتمام خطوات الحصول عليها، على أن يبدأ منح الشهادات وفق المتوقع خلال شهر سبتمبر الجاري.

#بلا_حدود