الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021
No Image Info

الإمارات قبلة آمنة للاستثمار الأجنبي ما بعد كورونا

تتمتع بيئة الاستثمار والأعمال المحلية في الإمارات بعدد من المقومات التنافسية تجعلها البيئة الأكثر أمناً وجاذبية لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية ما بعد فترة كورونا، وفق دراسات محلية ومختصين، أكدوا لـ«الرؤية» أن الدولة تمكنت من الحصول على نصف تدفقات رؤوس الأموال للمنطقة رغم تحديات جائحة كورونا، وفقاً لمؤشرات رسمية وتقارير دولية، مشيرين إلى استمرارية إطلاق الحوافز والتسهيلات الاستثمارية في ظل تطلع الدولة لجعل اقتصادها الوطني على صدارة الاقتصاديات العالمية الأكثر تنافسية في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتصدرت المقومات التي حددوها، الإجراءات الريادية التي طبقتها الدولة لإتاحة التملك الأجنبي الكامل للمشاريع، وتسهيل ممارسة الأعمال، إلى جانب تعزيز سبل الإقامة والعيش، وفتح مجالات الاقتصاد المختلفة لجذب الاستثمارات، والتطور الهائل في البنية التحتية، والانتشار القياسي للمناطق الاقتصادية، بالإضافة إلى قوة ومتانة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالدولة.

ووفق مؤشرات حديثة لوزارة الاقتصاد فقد استمر تدفق الاستثمار الأجنبي على القطاعات الوطنية رغم الجائحة في 2020 ليشهد نمواً بنحو 13% وكانت الإمارات الوجهة الأكثر إقبالاً لرؤوس الأموال في المنطقة، بحصة تجاوزت نصف الاستثمارات المقبلة على المنطقة، ما بين غرب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام الجائحة.

وأرجعت الوزارة استمرارية تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة، إلى عدة عوامل تنافسية مع باقي اقتصاديات العالم، منها فتح التملك الكامل للشركات، وارتفاع عدد المناطق الحرة لعدد قياسي يقدر بنحو 40 منطقة، وتجاوز عدد الأنشطة المتاحة أمام الاستثمار الـ2000 نشاط، بالإضافة إلى التسهيلات الإجرائية لتأسيس الشركات، ومنها إلغاء الحد الأدنى لرأس مال شركات الأفراد من ذات المسؤولية المحدودة مع إتاحة تملك كل الأشكال القانونية للشركات، وإلغاء اشتراط الشراكة المواطنة، وإتاحة السيطرة الكاملة على مجالس الإدارات، مع تضمنها أيضاً لعوامل تنافسية على صعيد خفض الكلفة، كعدم وجود ضرائب على الدخل، وانخفاض التعرفة الجمركية، والتسهيلات الإنتاجية، وكذلك إطلاق المبادرات الخاصة بتعزيز بيئة العيش والعمل، كالإقامات الذهبية، مع تسهيل التعاقد مع العمالة المهنية.

من جانبه تحدث المختص الاقتصادي حمد العوضي، بأن الإمارات باتت قبلة الاستثمار وعاصمة الاقتصاد في المنطقة، لا سيما مع المراكز التنافسية التي حققتها في المؤشرات العالمية، والتي توضحها التقارير العالمية مثل سهولة ممارسة الأعمال، وعوامل الجذب لرؤوس الأموال والاستثمار، إلى جانب جاذبية بيئة العيش من حيث الأمن والاستقرار، ومعدلات تطبيق القانون وارتفاع مستوى الحريات الشخصية وارتفاع مستويات المعيشة.

وأضاف أن الحوافز التي أطلقتها الدولة على مدار السنوات الماضية، وفي مقدمتها البنية التشريعية الحديثة، سهلت ممارسة الأعمال والاستثمار، وكان ختامها إتاحة تملك الأجانب الكامل للمشاريع والأنشطة الاقتصادية المختلفة، إلى جانب تملك العقارات في العديد من المناطق الاستثمارية، ووجود برامج مستحدثة للإقامة الدائمة، إلى جانب وجود البنية التحتية المادية والجغرافية، والموانئ المتطورة، والمناطق الحرة، والتي عززت من ربط الدولة مع كل أسواق العالم، وبالتالي تزايد مكانتها كنقطة إقليمية لإطلاق الشركات.

وتشير الإحصائيات الرسمية لتراخيص المشاريع المسجلة، إلى نمو قياسي في عدد الشركات الجديدة والمشاريع الاستثمارية المسجلة، وبنمو قدره نحو 15%، وبنحو 100 ألف شركة جديدة على مدار عام كامل من الجائحة، ما بين مارس 2020 ومارس 2021، وهو ما يعكس مدى قدرة بيئة الاقتصاد المحلي على جذب رؤوس الأموال رغم الانكماش الذي شهدته الكثير من الاقتصاديات.

وتوقع الخبير الاقتصادي فري المزروعي، استمرارية زخم البيئة الاستثمارية المحلية في تأسيس المشاريع والعلامات التجارية ونمو التدفقات الاستثمارية من الخارج، استناداً إلى تطور التشريعات المحلية الجاذبة لإطلاق الأعمال، وجاذبية الحياة، إضافة إلى ما تتمتع به الدولة من تطور للبنية التحتية والانفتاح على اقتصاديات العالم.

بدوره تحدث الاقتصادي مبارك العامري، عن عدد من العوامل التنافسية التي تجعل الإمارات قبلة لرؤوس الأموال ما بعد الجائحة، ومنها السهولة الواضحة التي أرستها الدوائر الاقتصادية على ممارسة الأعمال وإطلاق المشاريع الاستثمارية المختلفة، لا سيما مع التسهيلات الجاذبة لأنماط مختلفة من المستثمرين، بما يحقق تنوعاً وزخماً واضحين، وأشار إلى أهمية تعدد المناطق الاستثمارية والحرة وانتشارها في مختلف مناطق الدولة، مع وجود زخم واضح في قطاعات المشاريع والتحول بوتيرة متسارعة نحو أنشطة اقتصاد المستقبل.

#بلا_حدود