الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
No Image Info

توعية مصانع الأغذية والمشروبات بوحدات القياس المعتمدة

نظمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ورشة تعريفية لقطاع صناعات الأغذية والجهات المخولة بالرقابة المترولوجية في إمارات الدولة، وذلك بهدف تعزيز الوعي بوحدات القياس القانونية المعتمدة في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات، وأثرها على تنمية أعمال مصانع الأغذية والمشروبات في الدولة، وتحسين جودة المنتجات.



وتأتي الورشة ضمن مبادرات الوزارة في مجال التعريف والتوعية بأنشطة وخدمات المقاييس، والتي عقدت «عن بعد» وحضرها ممثلون من شركائها الاستراتيجيين من كل من القطاع الحكومي والخاص من مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ومختبر دبي المركزي التابع لبلدية دبي، ودوائر التنمية الاقتصادية في الدولة وجهات تقييم المطابقة وممثلي مصانع وشركات إنتاج الأغذية والمشروبات في الدولة، فيما شملت الورشة تقديم عروض تقديمية حول الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، وتأثيرها المباشر على رفع الكفاءة الإنتاجية الوطنية وتعزيز فرص تنافسيتها وقبولها عالمياً، من خلال استخدام وحدات قياس متوائمة مع النظام الدولي لوحدات القياس، وأثر ذلك على دعم قطاع الصناعات الغذائية في الدولة.



استراتيجية وطنية

وأكد عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن بناء القدرات المعرفية للشركاء في القطاع الخاص في الدولة، ينسجم مع المستهدفات الاستراتيجية للوزارة، خصوصاً في تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، ودعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها إقليمياً وعالمياً، ودعماً لتطوير هذا القطاع ورفع كفاءته فقد عملت الوزارة على توفير وتطبيق احتياجاته من المواصفات القياسية واللوائح الفنية من خلال إصدار ما يصل إلى 1294 مواصفة قياسية و623 لائحة فنية إلزامية يتم توفيرها للشركاء من القطاع الصناعي من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة.



وأضاف السويدي أن الوزارة وضمن جهودها التكاملية مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، تعمل حالياً على دمج وإشراك ممثلين عن كافة القطاعات في اللجان الفنية المعنية بوضع المواصفات والتشريعات واللوائح الفنية لترسيخ منهج الشراكة المؤسسية وتوفير المواصفات وفق أعلى المعايير الدولية المطبقة.



ونوه وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بأن دولة الإمارات تعد أول دولة تجري تحديثاً على التشريعات المتعلقة بوحدات القياس، والذي يأتي بناء على أحدث التطورات والمستجدات الحاصلة في النظام الدولي لوحدات القياس من قبل الدول الأعضاء الموقعين على اتفاقية المتر الدولية في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس خلال عام 2018.



وشاركت الدولة في التصويت على القرار بصفتها عضواً رئيسياً في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس BIPM، والذي نتج عنه إعادة تعريف 4 وحدات قياس أساسية من أصل 7 وحدات يتضمنها النظام الدولي للوحدات، هي الكيلوغرام (الوزن) والكيلفن (درجة الحرارة) والأمبير (التيار الكهربائي) والمول (كمية المادة).



صناعة الأغذية

من جهتها، أكدت فرح علي الزرعوني، الوكيل المساعد بالإنابة لقطاع المواصفات والتشريعات في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الورشة استهدفت توعية العاملين في قطاع صناعات الأغذية والمشروبات في الدولة بأهمية تطبيق أنظمة القياس الحديثة بالشكل الذي يدعم تحقيق الكفاءة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية.

وأضافت أنه تم التطرق إلى وحدات النظام الدولي للقياس، وطرق كتابتها، ورموزها، وإلغاء العمل بوحدات القياس غير المقبولة عالمياً والتي تؤثر سلباً على قبول المنتجات الوطنية خارج الدولة، وكذلك التعريف بدور المواصفات والمقاييس وقدرتها على رفع تنافسية المنتجات الوطنية، وتتضمن إضافة إلى الورش برامج توعوية وتعريف بأهمية تطبيق برامج المقاييس العلمية والصناعية والنظام الدولي للوحدات.

وبينت الزرعوني أن الوزارة تصدر وتراجع العديد من التشريعات الهادفة إلى تطوير البنية الأساسية للمقاييس في الدولة، مثل النظام الوطني للقياس، واللوائح الفنية الخاصة بالقياسات الطبية والبيئية، بالإضافة إلى برامج المقاييس القانونية التي يتم تطبيقها بالتنسيق ما بين الوزارة وشركائها الاستراتيجيين، وتشمل الموازين وعدادات الوقود، وعدادات التاكسي، ومنتجات العبوات المعبأة، وقياسات الأمتار التجارية.

وأكدت أن هذه البرامج تساهم بشكل كبير في رفع الثقة بالقياسات المستخدمة في القطاع الصناعي والتبادلات التجارية في الدولة، كما تعمل على استحداث تشريعات حديثة تواكب التطور الصناعي الذي تشهده الدولة لتغطي مجالات القياسات الكيميائية والإلكترونية والقياسات الرقمية في الصناعة ودعم ريادة الدولة في هذا المجال.

ضمان دقة الأدوات في أبوظبي

من جهته، أكد خلف المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الأسواق والمستهلكين في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، أن مشاركة المجلس في الورشة تأتي انسجاماً مع الدور الحيوي لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة للتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على صعيد رفع القدرات الفنية للمصانع والشركات في الدولة، وانطلاقاً من اتفاقية التخويل الموقعة بين الوزارة والمجلس.



وأوضح المزروعي أن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة يتبنى رؤية ورسالة تتماشى مع أهداف خطة أبوظبي في بناء اقتصاد قوي وتنافسي، حيث تتمثل الرؤية في الارتقاء بالبنية التحتية للجودة والمساهمة في تمكين إمارة أبوظبي من التميز عالمياً، بينما تتمثل الرسالة في قيادة وتيسير وتطوير بنية تحتية للجودة في إمارة أبوظبي، تكون متكاملة وذات كفاءة عالية على الصعيد العالمي، من شأنها تعزيز ثقافة الجودة، والتنمية الصناعية، والتنافسية، وسلامة المستهلك.



وأضاف: كما يعمل المجلس على ضمان دقة أدوات القياس القانونية وصحة الكمية في العبوات المعبأة مسبقاً ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات الخاصة بها من خلال فرق عمل فنية متخصصة للتأكد من دقة أدوات القياس القانونية في إمارة أبوظبي بالإضافة إلى التأكد من استخدام وحدات القياس الصحيحة في الإمارة حيث شارك المجلس بحملات عدة لتغيير وحدات القياس منها: الحملة الخاصة باستبدال وحدة اليارد بوحدة المتر وحملة استبدال وحدة التولة بوحدة الغرام والمليلتر.



بلدية دبي

من جهة أخرى، عرض مختبر دبي المركزي التابع لبلدية دبي، دور البلدية في الرقابة على أدوات القياس القانونية، بموجب اتفاقية التخويل الصادرة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبالصورة التي تدعم البنية التحتية للجودة في إمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام، وتحقيق أفضل النتائج في توفير قياسات صحيحة ودقيقة يعتمد عليها ووفقاً لأفضل الممارسات لمعايير الدولية.



وتطرق العرض التقديمي المقدم من مختبر دبي المركزي، إلى برنامج الرقابة على كمية المنتج في العبوات المعبأة مسبقاً في المصانع المحلية، والذي من شأنه أن يحافظ على حقوق المستهلكين من جهة، وحقوق المصنعين والموزعين والمستوردين من جهة أخرى، والاقتصاد الوطني بشكل عام.



وأشار إلى طرق التحقق وكيفية كتابة وحدات القياس بالطرق الصحيحة استناداً إلى اللائحة الفنية رقم (3 لسنة 2016) الصادرة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الخاصة بالتحقق من كمية المنتج في العبوات المعبأة مسبقاً، والتي تستهدف منتجات المصانع المحلية الغذائية والمنتجات المستوردة.

#بلا_حدود