الأربعاء - 20 أكتوبر 2021
الأربعاء - 20 أكتوبر 2021
وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري

وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري

الإمارات والبرازيل تبحثان آفاق تعزيز التنمية الاقتصادية

نظَّمت، اليوم، الغرفة التجارية العربية البرازيلية «منتدى الاستدامة الاقتصادية في المنطقة الأمازونية بين البرازيل والإمارات العربية المتحدة» بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، واتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وغرفة تجارة وصناعة دبي والسفارة البرازيلية في أبوظبي، وذلك بحضور هاميلتون موراو، نائب رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية؛ وعبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات؛ وفرناندو إيغريجا، سفير البرازيل لدى الإمارات، وأوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية،



ويعد هذا الحدث أول منتدى إماراتي-برازيلي رفيع المستوى يتمحور حول النمو والاستدامة الاقتصادية.



وانطلقت أعمال المنتدى اليوم في دبي بمشاركة كبار المسؤولين من الإمارات والبرازيل بمن فيهم عبدالله محمد المزروعي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات؛ وماركوس مونتيس كورديرو، الأمين التنفيذي لدى وزارة الزراعة البرازيلية؛ هشام الشيراوي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي.



وقال فخامة هاميلتون موراو، نائب رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية: «تواصل البرازيل والإمارات العمل على ضمان حياةٍ أفضل لأجيال المستقبل، وتعزيز أواصر التعاون الثنائي لتحقيق هذا المسعى انطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين. ولطالما أثبتت البرازيل أنها شريكٌ موثوق في مسار الأمن الغذائي، حتى في ظل أصعب فترات الجائحة العالمية. واليوم، نمضي قُدُماً في تهيئة بيئة الأعمال الداعمة لنمو القطاعات الخاصة وتحقيق القيمة المضافة، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل والحلول المُبتكرة لاستشراف مستقبلٍ أفضل في المنطقة الأمازونية. وتسعى البرازيل إلى تطوير الشراكات مع القطاع الخاص وحكومات الدول الصديقة والصناديق الاستثمارية لتعزيز التنمية المستدامة في منطقة الأمازون، ونؤمن بأنَّ هذا المنتدى يشكل خطوةً نوعية في هذا المسار».



وأكد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد بدولة الإمارات، قوة الروابط الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرازيل الاتحادية، مشيراً إلى أن علاقات التعاون بين البلدين تشمل اليوم قطاعات حيوية متنوعة وذات أولوية ضمن خطط التنمية الاقتصادية المستدامة للبلدين، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي والبنية التحتية والنقل والطاقة والطاقة المتجددة والابتكار والذكاء الاصطناعي والفضاء.



وأضاف: «تعد البرازيل أكبر اقتصادات أمريكا الجنوبية ودولة ذات ثقل إقليمي وعالمي بارز ومؤثر، وهي وجهة رئيسية على أجندة التعاون الاقتصادي الخارجي لدولة الإمارات مع هذه المنطقة الحيوية، وقد حقق التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال عام 2020 حجماً وصل إلى نحو 2.8 مليار دولار أمريكي على الرغم من تداعيات جائحة كوفيد-19 على التجارة العالمية، ونحن حريصون على العمل عن كثب مع شركائنا في الحكومة البرازيلية لتحقيق قفزات مهمة في الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين في القطاعات ذات الاهتمام المشترك». وشدد على أهمية مؤتمر «الاستدامة الاقتصادية» باعتباره منصة للحوار والعمل المشترك لتطوير مسارات وفرص جديدة انطلاقاً من أهمية الاستدامة كأولوية وقاسم مشترك في سياسات البلدين.



بدوره، أكد أوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، أهمية انعقاد المنتدى في هذا التوقيت لمواكبة أحدث التطورات والاتجاهات العالمية، وتوفير منصةٍ لأحدث التكامل بين الاستدامة والأهداف الاقتصادية للدول باعتبارها تشكل إحدى المرتكزات الأساسية لتنويع الموارد الاقتصادية، وهي أولويةٌ أساسية لعددٍ من الدول العربية.



وأضاف شحفة: «تتمحور رسالة الغرفة التجارية العربية البرازيلية حول بناء وترسيخ الشراكات والتحالفات بين الدول العربية والبرازيل. ومع اقتراب الذكرى السنوية السبعين لتأسيس الغرفة، فإننا نؤكد التزامنا بمواصلة العمل على تعزيز آفاق التعاون العربي البرازيلي، والارتقاء بمستوى الشراكات الثنائية وتوسيع نطاقها لتشمل المزيد من مبادرات التنمية المستدامة. وكلنا ثقةٌ بأن لقاءنا اليوم في هذا المنتدى يمهد الطريق أمام تطوير تعاوننا في مجال الاستدامة».



وبدأ المنتدى أعماله بجلسة تحت عنوان «الشراكة في الابتكار والتقنيات الرقمية من أجل التنمية المستدامة»، مع حسين محمد المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار. وتضمنت قائمة المتحدثين خلال الجلسة كلاً من سارة النجار، نائبة رئيس تقنية المعلومات في موانئ أبوظبي؛ والسيد لوكاس فويزا، مدير الأعمال لدى الوكالة البرازيلية لترويج التصدير والاستثمار «أبيكس البرازيل».



وترأس ألكسندر غيسليني، مدير إدارة ترويج الأعمال التجارية الزراعية في وزارة الخارجية البرازيلية، حوارات الجلسة الثانية حول مستقبل الغذاء والزراعة، والتي حملت عنوان «التعاون بين الإمارات والبرازيل في مجال الأمن الغذائي والاستدامة البيئية». وسلطت الجلسة الضوء على أبرز الفرصة المتاحة للبلدين في مجال الأمن الغذائي.



وتضمن المنتدى جلسة ثالثة تحت عنوان «الاستدامة في الاقتصاد والأعمال – تجاربٌ رائدة من الإمارات والبرازيل». وتمحورت الجلسة حول دور القيادات في تحقيق استقرار الاقتصاد والأعمال، وتحدث خلالها نخبةٌ من كبار الشخصيات، ومن ضمنهم فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، ورئيس الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار؛ ومروان السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير؛ والسيد محمود البستكي، المدير التنفيذي للعمليات في بوابة دبي التجارية الإلكترونية التابعة لموانئ دبي العالمية.



وشهد «منتدى الاستدامة الاقتصادية في المنطقة الأمازونية بين الإمارات والبرازيل» حضور عدد من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من البرازيل والدول العربية ومُختلف أنحاء العالم، وشكل منصةً للشركاء والمعنيين وأصحاب المصلحة لبحث قضايا وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأتاح الحدث للمشاركين فرصاً استراتيجية للارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون مع المنظمات المعنية بدعم الحلول المبتكرة والمستدامة، والمساهمة في تعزيز العمل الدولي لمعالجة الأثر البيئي لأنشطة الإنسان والحد من التغيُّر المناخي.

#بلا_حدود