الاحد - 17 أكتوبر 2021
الاحد - 17 أكتوبر 2021
الإمارات أطلقت محفزات عديدة لدعم المشاريع الصغيرة. (أرشيفية)

الإمارات أطلقت محفزات عديدة لدعم المشاريع الصغيرة. (أرشيفية)

الإمارات تستهدف تأسيس 670 ألف شركة صغيرة ومتوسطة حتى 2030

تستهدف الإمارات إضافة 670 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في بيئة الأعمال المحلية حتى 2030، وفق مؤشرات لوزارة الاقتصاد توضح تطلع الدولة للوصول الى المرتبة الأولى كأفضل بيئة لتأسيس المشاريع الصغيرة والموطن الأول لريادة الأعمال عالمياً مع بداية العقد الجديد.

وأوضح مختصون في القطاع، أن الدولة تتمتع بمقومات تنافسية عالمية على صعيد ريادة الأعمال، في مقدمتها الرؤية المستقبلية لأهمية ريادة الأعمال في تشكيل اقتصاد المستقبل، والتي تستند عليها التشريعات والإجراءات المستحدثة لرفع مكانة الدولة كقبلة لإطلاق الشركات، سواء على صعيد تسهيل ممارسة الأعمال، أو تحديث تشريعات للعيش والعمل داخل الدولة، مع وجود حزمة طويلة الأجل من التسهيلات المادية والإجرائية، وتمتع الدولة بالبنية التحتية المتطورة لتعزيز نفاذية المشاريع نحو القطاعات المستقبلية والابتكار.

وأشار بعضهم إلى أهمية تعزيز الممكنات الأخرى كوجود نظام كامل لتمويل المشاريع وزيادة حصص ريادة الأعمال من الأعمال الحكومية وتعزيز ممكنات توسع أعمالهم خارجياً.

ووفق مؤشرات للوزارة، فإن الشركات متناهية الصغر تمثل نحو 63% من إجمالي الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة بنحو 208 آلاف شركة، فيما تبلغ حصة الشركات الصغيرة 34% بنحو 113 ألف شركة، فيما بلغ عدد الشركات المتوسطة 9 آلاف شركة، ويسهم القطاع بنحو 52% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، فيما نمت المشاريع الصغيرة والمتوسطة المملوكة للمواطنين بنحو 10% خلال العام الماضي.

وأطلقت الدولة عدة محفزات لذلك في مقدمتها أجندة وطنية لدعم ريادة الأعمال إلى جانب 10 برامج حكومية كبرى و11 مسرعاً لريادة الأعمال، إضافة للمحفزات الأخرى، والتي شملت التملك الكامل لرواد الأعمال الأجانب والإقامات الذهبية وإعطاء الأولوية للاستفادة من المناطق الحرة.

ويعد إرساء بيئة عالمية لجذب مشاريع الشباب والمشاريع الصغيرة ضمن محاور خطة الخمسين لتعزيز البيئة الاقتصادية الوطنية منها نشر ثقافة ريادة الأعمال عبر الكوادر الناشئة وتعزيز مبادرات الابتكار والتكنولوجيا، وأوضحت الوزارة أن الخطط الحالية للارتقاء ببيئة الأعمال تشمل تنويع خيارات التمويل وتسهيل الإجراءات المصرفية، إلى جانب تخفيف كلفة ممارسة الأعمال على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق الحوافز والتسهيلات المتعلقة بالمشتريات الحكومية والترقيات لتأشيرة إقامة رواد الأعمال، إضافة إلى دعم الأعمال المبتكرة وتعزيز التحول الرقمي.

وتوفر الإقامة الذهبية لرائد الأعمال فرصة جيدة وذات انسيابية عالية لاستقطاب العمالة، حيث لا تقتصر عليه بمفرده بل تمنح لثلاثة مديرين تنفيذيين يرشحهم رائد الأعمال مع أسرهم إضافة لقدرته الحصول على تأشيرات عمال الخدمة المساعدة.

من جانبه، تحدث رئيس قطاع الأعمال التجارية في جمعية رواد الأعمال الإماراتيين أحمد سالم، أن بيئة الأعمال بالإمارات تتمتع بالعديد من الممكنات التي تجعلها حالياً من أفضل وجهات العالم في استقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا سيما سهولة ممارسة بيئة الأعمال التنافسية عبر رسوم مخفضة وإجراءات سلسة لتأسيس المشاريع إلى جانب زخم واضح في برامج ومبادرات متنوعة لتنويع مصادر تمويل رواد الأعمال.

كما تشمل تلك الممكنات أيضاً مبادرات واسعة لزيادة حصص المشاريع السوقية محلياً وخارجياً مع تمتع السوق المحلي بوجود الكثير من حاضنات الأعمال المتطورة ومنصات التمويل المخاطر في الوقت الذي تتمتع فيه الدولة بجاهزية كبيرة على صعيد البنية التحتية التكنولوجية، بما يعزز رقمنة المشاريع، ويفتح فرصة كبيرة لدخول رواد الأعمال في قطاعات المستقبل كحلول التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي، فيما تمثل جودة الحياة والعيش عنصراً رئيسياً في تفضيل بيئة الإمارات كوجهة لإطلاق مشاريع رواد الأعمال والمستثمرين.

في الوقت ذاته، يتطلع القطاع لوجود المزيد من المحفزات، فإلى جانب أهمية إرساء نظام خاص للإقراض المصرفي بتسهيلات خاصة لرواد الأعمال مع زيادة تفعيل دور مصرف الإمارات للتنمية يجب أيضاً العمل على تعزيز حصص رواد الأعمال من العقود الحكومية سواء المقدمة محلياً أو خارج الدولة، مع ضرورة الاستفادة من سمعة الإمارات العالمية وزخم استثماراتها في الخارج، سواء الحكومية أو الخاصة، لفتح الفرص أمام رواد الأعمال الإماراتيين بتقديم خدمات خارج الإمارات في قارات عدة مثل أفريقيا وآسيا وغيرها، ووجود برامج خاصة لدعم رواد الأعمال في المناطق الصناعية والمناطق الحرة لا سيما على صعيد تعرفة الطاقة والإنتاج.

وأشار المختص في تأسيس المشاريع طارق برهم إلى أن رؤية الإمارات لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال وإرساء أولوية لرواد الأعمال تسهم في رفع وتيرة إطلاق المشاريع بشكل ملحوظ، لا سيما مع استحداث الكثير من أنماط التراخيص وإرساء إجراءات تنافسية في التأسيس سواء على صعيد الرسوم أو تقليص فترة وإجراءات منح التراخيص.

فيما من المتوقع أن تسهم التشريعات المستحدثة على صعيد التملك والإقامة في مضاعفة عدد الشركات المملوكة لرواد الأعمال الصغار مع تنامي مكانة الدولة في اجتذاب أصحاب الأفكار المبتكرة والمشاريع المتطورة لإنشاء أعمالهم التجارية.

كما أن وجود زخم واضح في الطلب على السوق لا سيما لمخرجات أنشطة المستقبل، يعزز من إقبال المستثمرين كقطاع التكنولوجيا والتجارة الرقمية والاستشارات والتصنيع والخدمات الصحية والخدمات عن بُعد إلى جانب ما توفره قطاعات الطاقة النظيفة من فرص لإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

#بلا_حدود