الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021

«فيليبس بيج» تختار دبي مقراً لأول مكاتبها خارج أوروبا

تواصل مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، دعمها لشركة فيليبس بيج أسوشييتس، شركة الاستشارات الهندسية الدولية متعددة التخصصات، والتي اختارت دبي لتكون مقراً لأولى مكاتبها العالمية خارج أوروبا.



وتعمل الشركة، التي تختص بالتقنيات الأساسية لإنجاز المهام ومراكز البيانات والمشاريع السكنية والفندقية المستدامة المهتمة بكفاءة الطاقة، على الاستفادة من أفضلية موقع دبي ومزاياه لتعزيز تواصلها ووجودها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأسواق آسيا والمحيط الهادي.



وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: «يسرنا قرار فيليبس بيج أسوشييتس باختيار دبي مقراً لأعمالها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي، حيث تتمتع الشركة بسمعة مرموقة وخبرة واسعة في العديد من القطاعات، مع التركيز على مراكز البيانات المصممة لإنجاز المهام، والتي أصبحت قطاعاً واعداً في دبي في ظل التحول الرقمي المستمر. وعملت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار بالتعاون مع الشركة للتعريف بمزايا دبي وتوفير المعلومات والبيانات والدعم في إقامة عملياتها بدبي».



وأضاف القرقاوي: «بدأت مسيرة التحول الرقمي في دبي عندما أعلنت المدينة أول استراتيجية لتقنية الاتصالات والمعلومات فيها عام 1999، والتي تبعتها العديد من المبادرات الريادية كالحكومة الذكية والمدينة الذكية والبيانات المفتوحة واستخدام البلوكتشين في التعاملات الحكومية وغيرها من المبادرات المتقدمة. وتتجلى صدارة دبي في تبني التقنيات المتطورة بالمنطقة بفضل كون التحول الرقمي جزءاً أساسياً من الخدمات الحكومية واستراتيجية التنمية الاقتصادية. كما عملت دولة الإمارات على تسريع التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد-19» في قطاعات عديدة، منها التكنولوجيا والإنشاءات والضيافة وغيرها».



وتعزو فيليبس بيج أسوشييتس اختيارها لمدينة دبي كمقر لها في هذه المنطقة لعدد من العوامل، منها تركيز دبي على التحسين المستمر للبنية التحتية المادية والموجهة لقطاع الأعمال، مع استمرارها في استقطاب كبار مشغلي مراكز البيانات الكبيرة والضخمة والشركات الاستشارية في قطاع الإنشاءات بهدف تلبية الطلب الإقليمي، وبخاصة في أعقاب جائحة «كوفيد-19»، وبهذا تنضم دبي إلى قائمة مميزة من المدن الكبرى التي تعمل فيها الشركة، ومقرها لندن، إلى جانب باريس ودبلن وفرانكفورت.



وأصبح التوسع في قطاع مراكز البيانات بدولة الإمارات ممكناً بفضل التحول الرقمي للخدمات والتدابير الاحترازية التي تم إرساؤها للتقليل من أثر الجائحة على الصحة وسبل الحياة، ما أدى إلى قيام عدد كبير من الشركات العاملة بالمجال في دبي خلال تلك الفترة الصعبة. وفي الوقت ذاته، شهدت فترة التعافي الاقتصادي بعد الجائحة، والتي تسبق انطلاق فعاليات إكسبو 2020 دبي، نمواً ملموساً في قطاعات الإنشاءات والضيافة بالمدينة.



من جانبه، قال سايمون كاثرين، المدير الإقليمي لشركة فيليبس بيج أسوشييتس في الشرق الأوسط: «نحن سعداء بإطلاق مكتبنا الجديد في دبي، فتلك فرصة رائعة خلال فترة من أصعب الظروف التي شهدها العالم منذ أجيال. فقد شهدت فترة الجائحة استمرار تطور قطاع مراكز البيانات وقدوم نخبة من أبرز الأسماء العالمية إلى دبي، الأمر الذي أثمر عن فرص متزايدة لشركات مثل فيليبس بيج أسوشييتس. لم يكن لهذا التطور أن يحدث دون التدابير الاستباقية التي اتخذتها قيادة دبي بحكمة، والتي لم يقتصر أثرها على تخفيف تأثيرات الجائحة على الناس والاقتصاد وحسب، بل ساهمت في ضمان استمرارية الأعمال وتعزيز زخم النمو في فترة التعافي».



وأضاف: «كان من دواعي سرورنا العمل مع فريق مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار أثناء تقييم المواقع المختارة لإقامة مقرّ لعملياتنا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي. وقد أعجبنا بالفعل بمدى معرفة الفريق بكل البيانات والمعلومات ذات الأهمية لاتخاذ القرار، كما نعرب عن امتناننا تجاههم على ما قدموه لنا من دعم خلال مرحلة التأسيس، والاهتمام الذي تلقيناه لاحقاً».



ويشهد الطلب العالمي على مراكز البيانات ارتفاعاً متواصلًا في ظل تزايد استخدام البيانات لتحسين الكفاءة وتبسيط العمليات والحصول على المرئيات الاستراتيجية بمستوى عالٍ من الدقة في الشركات والحكومات على السواء. ونظراً لسرعة تبني التقنيات الرقمية وارتفاع الطلب على الحلول والخدمات السحابية، فمن المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات المباشرة في مجال التحول الرقمي إلى 6.8 تريليون دولار أمريكي بين عامي 2020 و2023، فيما يتوقع أن تكون نسبة 65% من إجمالي الدخل المحلي عالمياً بلغت مرحلة التحول الرقمي بحلول عام 2022 وفقاً لشركة آي دي سي.



وتعد مراكز البيانات المحلية جزءاً من البنية التحتية الرقمية التي ستعزز هذا النمو بالمنطقة، فمن المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط واحداً من أعلى مستويات النمو في سوق مراكز البيانات الضخمة العلمية خلال العقد المقبل. وتتطلب مراكز البيانات خصائص دقيقة في العقارات، بما في ذلك الوحدات الصناعية التي يتم بناؤها لتلائم الغرض منها، والوحدات المكتبية أو الصناعية التي يتم تغيير غرضها، أو حتى مراكز البيانات التي تنشأ لتأجيرها وذلك في ظل القدر الهائل من مدخلات الطاقة وتقنيات الاتصال المتقدمة في بيئات فائقة الأمن والاستقرار.



وفي فبراير 2021، أعلنت خزنة أكبر مزود لخدمات مراكز البيانات التجارية في دولة الإمارات أنها ستقوم ببناء مجموعة من مراكز البيانات الجديدة مع زيادة قدرتها الاستيعابية بواقع 5 أضعاف خلال السنوات الأربعة المقبلة، لتوفير البنية التحتية اللازمة للشركات والجهات الحكومية فيما تعمل على تسريع تحولها الرقمي. تشغّل الشركة 3 مراكز للبيانات تبلغ سعتها مجتمعة 40 ميغاواط ستصل إلى 200 ميغاواط عام 2023 عند تنفيذ خطة التوسع الجديدة. وسيجري بناء عدد من مراكز البيانات الجديدة في موقع مختلفة عبر دولة الإمارات، بالتزامن مع زيادة السعة في مواقعها الحالية.



وتشهد دبي أعلى معدلات استخدام الطاقة والقدرة الاستيعابية للتخزين في المنطقة، بواقع 18.75 ميغاواط لكل مليون فرد، مقارنة مع 3.41 ميغاواط في دول الخليج العربية و0.26 ميغاواط في الشرق الأوسط وأفريقيا، الأمر الذي يجعلها المكان المثالي لمزودي خدمات الحوسبة السحابية عند الطلب.



وساهم قطاع العقارات بنسبة 7.2% في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي عام 2019، فيما حقق القطاع قيمة مضافة تفوق 29.4 مليار درهم إماراتي أي بمعدل نمو قدره 3.3% مقارنة مع العام 2018.



وساهمت التدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومة، إلى جانب التحول الرقمي والابتكارات التقنية في ضمان صمود القطاع في وجه جائحة «كوفيد-19». فالاقتصاد الرقمي محطّ تركيز العديد من المبادرات، ومنها غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، والتي تبرز تحول دبي إلى مركز عالمي للاقتصاد الرقمي الذي يساهم بنحو 4.3% من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات.



كما ساهم هذا الانتقال السريع إلى البيئة الرقمية في تعزيز استجابة دبي ودولة الإمارات للتحديات الناجمة عن جائحة «كوفيد-19» والتعامل معها.

#بلا_حدود