الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
No Image Info

فرص التنمية الاقتصادية محور رئيسي لمنتدى الأعمال الإماراتي الليتواني

أقيم في دبي منتدى الأعمال الإماراتي الليتواني وذلك بمشاركة نخبة من الشخصيات ورجال الأعمال من دولة الامارات وجمهورية ليتوانيا، وهدف الملتقى لاستكشاف الفرص الاقتصادية المتاحة لدى الجانبين والبحث في أفضل سبل التعاون المشترك عبر مختلف القطاعات وخصوصاً القطاعات الاستراتيجية التي تعتمد على الابتكار مثل التكنولوجيا والعلوم وصناعة المواد الغذائية.

وجمهورية ليتوانيا هي دولة في منطقة بحر البلطيق شمال أوروبا، وعضو في الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنجن ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وتشارك بفاعلية في إكسبو دبي 2020، حيث استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في مقر إكسبو 2020 دبي مؤخراً، أنغريدا سيمونيتي رئيسة وزراء جمهورية ليتوانيا، حيث تناول الجانبان، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودور إكسبو 2020 دبي في منح الدول المشاركة منصة مهمة لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة.

وشارك في المنتدى يوراته راموشكينة، مسؤولة العلاقات في سفارة جمهورية ليتوانيا لدى دولة الإمارات، سعود أبوالشوارب المدير العام لمدينة دبي الصناعية، مروان عبدالعزيز جناحي، المدير العام لمجمع دبي للعلوم، والسيدة داينا كليبونة المدير العام في وكالة ليتوانيا إنتربرايز المسؤولة عن تعزيز العلاقات التجارية والسيد شاروناس سيليسيوس، مدير وكالة ليتفود، المسؤولة عن تعزيز صادرات ليتوانيا في المجالات الغذائية، حيث قدم المتحدثون لمحات حول أهم مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

وفي كلمتها، قالت يوراته راموشكينة، مسؤولة العلاقات في سفارة جمهورية ليتوانيا لدى دولة الإمارات: «بعد عامين من افتتاح سفارتنا بدولة الإمارات، وبالرغم من الظروف العالمية الاستثنائية تمكنا من توطيد العلاقات الثنائية التي نسعى لتعزيزها بشكل أوسع»، وأضافت: «المواقع الاستراتيجية لكلا الدولتين تتيح آفاقاً أوسع من الفرص حيث تشكل دولة الإمارات بوابة للولوج إلى منطقة الشرق الأوسط والاستفادة من مكانتها المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والخدمات اللوجستية، كما نتطلع لإبراز مكانتنا الاستراتيجية كبوابة للوصول إلى دول أوروبا».

من جانبه، سلط أبوالشوارب الضوء على منظومة عمل مدينة دبي الصناعية التي تعكس أهميتها ودورها المحوري في دعم الصناعات وتنمية الأعمال ضمن القطاعات المختلفة بفضل ما توفره من مزايا للمصنعين وأصحاب الأعمال التي من شأنها الإسهام في تحقيق مستهدفات استراتيجية دبي الصناعية 2023، وقال: «برزت أهمية الأمن الغذائي على مستوى العالم بسبب الزيادة على الطلب الناتجة عن انتشار الوباء، ومن أجل استدامة الإنتاج وتنوعه وجهت قيادتنا الرشيدة الجهات المعنية بوضع برامج لتصنيع طيف متنوع من الأغذية والمشروبات لتعزيز أداء سلاسل التوريد على اعتبارها أولوية اقتصادية استراتيجية، وفي ضوء التوجيهات الحكيمة، نسعى إلى جذب الشركات المصنعة للمأكولات والمشروبات إلى محفظتنا الممتدة على أكثر من 23.5 مليون قدم مربع من الأراضي المخصصة لهذا القطاع».

ومن بين الشركاء البارزين في مجال المأكولات والمشروبات في مدينة دبي الصناعية «البركة» أكبر مصنع للتمور في العالم، و«أسماك» أكبر منشأة لمعالجة المأكولات البحرية والخدمات اللوجستية في المنطقة، و«أنوركا للصناعات الغذائية» التي تصنع وتصدر مشروبات القهوة المصنوعة في الإمارات إلى عدد من الأسواق العالمية، بما في ذلك كندا.

من جانبه أوضح شاروناس سيلوسيس، مدير ليتفود، أن التحديات الزراعية المستقبلية المؤثرة في إنتاجية كل من ليتوانيا ودولة الإمارات تختلف عن بعضها نظراً لاختلاف المواقع الجغرافية للبلدين، معتبراً بأن هذه الفروقات تشكل فرصاً إيجابية يمكن الاستفادة منها في تكامل الأدوار وتضافر جهود البحث والتطوير بحثاً عن حلول مبتكرة ومستدامة لصناعة الأغذية.

وفي حديثه عن قطاع الأغذية الزراعية الليتوانية، أكد أن بلاده تتمتع بمكانة تنافسية قوية في إنتاج المنتجات الغذائية، وخاصة ما يتعلق بالإنتاج العضوي والزراعة المستدامة المرتكزة على ممارسات الزراعة التقليدية وممارسات الابتكار في هذا المجال.

وقال: «يتطلع المصدرون للأغذية في ليتوانيا إلى استكشاف فرص الوصول إلى أسواق أكبر للاستفادة من تزايد الطلب على المنتجات الغذائية عالية الجودة، حيث نتبع معايير متقدمة للسلامة والجودة، ونقوم اليوم بتصدير منتجاتنا الزراعية إلى ما يصل إلى 154 دولة، ما يعكس شهرة منتجاتنا عالمياً، ونتطلع إلى دخول أسواق الأغذية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي والمشاركة في منصات التجارة العالمية المعقدة بالمنطقة مثل جلفود الذي تستضيفه دبي سنوياً».

من جانبه أشار أبوالشوارب إلى التقنيات الثورية التي تمتلكها دبي، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والتي يركز على تطبيقها أصحاب المصانع في مدينة دبي الصناعية، وقال: «نتطلع إلى جذب الشركات المتخصصة بتكنولوجيا الصناعات الغذائية وتوطيد وتعاوننا معها من أجل الارتقاء بمنظومة الإنتاج الغذائي بالدولة».

وأضاف: «إن وجود منشأة تصنيع في دبي يفتح بوابة إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ويوفر الكثير من المزايا لا سيما القدرة على التصدير إلى دول المنطقة ودول العالم مع مميزات جمركية كما ستحظى المنتجات الليتوانية التي تحمل علامة (صنع في الإمارات) مجالات أوسع للتجارة والوصل إلى الأسواق العالمية».

من جانبها قالت كليوبونة «تعتبر ليتوانيا منصة مفتوحة للابتكار» مضيفة أن بلدها تمتلك 10% من سوق الليزر العلمي العالمي وشهدت نمواً كبيراً في الصادرات خلال عام 2020 في كل من علوم الحياة (62%) والهندسة عالية التقنية (14%) وفي تعليقها على الفرص الفورية التي يمكن أن تستفيد منها مجتمعات الأعمال في دولة الإمارات وليتوانيا، سلطت كليوبون الضوء على مجال صناعات الأدوية.

وقالت: «هناك الكثير من شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية في دولة الإمارات، فلديك ثيمو فيشير، التي لها أيضاً وجود كبير في ليتوانيا. وفي الوقت يتمتع قطاع الأغذية بمقومات نمو كبرى لدى الطرفين ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا الحيوية في دعم الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، والألواح الكهروضوئية، والمركبات الكهربائية».

وفي هذا السياق، أطلع الجناحي الجمهور على ما يوفره مجمع دبي للعلوم، وهو بيئة الأعمال الوحيدة المخصصة للأعمال في المنطقة لقطاع الأدوية وعلوم المواد والحياة والبحث والتطوير بالإضافة إلى شركات البيئة والطاقة. وسلط الضوء على الدور الذي لعبه الشركاء التجاريون للمجمع في مواجهة انتشار فيروس كوفيد خلال العام الماضي.

وقال جناحي: «الأمن الطبي يوازي في أهميته الأمن الغذائي، وإن الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بشكل عام في أعلى مستوياته. هناك الكثير من الفرص لاستكشافها في ما يخص التصنيع الدوائي التي يمكننا تعزيزها من خلال جهود مجمع دبي للعوم وشراكاته الاستراتيجية وهو ما يضع هذا المجال ضمن نطاق التعاون المرتقب مع ليتوانيا».