الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
No Image Info

الإمارات وإسبانيا تتعاونان لتوفير المزيد من الفرص للمستثمرين والباحثين

استضافت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وفداً إسبانياً رفيع المستوى في جولة افتراضية تستهدف إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة أمام المستثمرين والمبتكرين وقادة الأعمال، وفرص البحث والتطوير في قطاعات علوم الحياة والرعاية الصحية الإماراتية، والحوافز والتسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات للمستثمرين وأصحاب الشركات ورواد الأعمال والباحثين.

وتعتبر الزيارة الافتراضية التي تم تنظيمها على مدى يومين الجولة الثانية من نوعها بعد زيارة مماثلة لوفد كوري من الباحثين والمسؤولين والشركات ورجال الأعمال.

وتضمن الحدث، الذي حضره ممثلو جهات حكومية وخاصة من دولة الإمارات ومملكة إسبانيا ونخبة من الشركات الكبرى العاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والباحثين والأكاديميين والشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، سلسلة من الندوات والنقاشات التي استعرضت منهجية دولة الإمارات في نشر حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيات المتقدمة في قطاع علوم الحياة، بما في ذلك برنامج الجينوم الإماراتي، وفرص البحث التي تقدمها منظومة العلوم والتكنولوجيا في الدولة.

وأكد عمر سيف غباش، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية والدبلوماسية العامة، أن دولة الإمارات «اتخذت نهجاً جريئاً أظهرت من خلاله بشكل واضح التزامها المستمر بالتنوع الاقتصادي استعداداً لمرحلة ما بعد النفط، وضمن مساع وطنية لخلق اقتصاد مبني على المعرفة، وهو ما ظهر جلياً في توسع منظومة العلوم والتكنولوجيا المتقدمة في الدولة، والتي تحظى باهتمام خاص من قيادتنا الرشيدة ومن قبل مجتمع أعمالنا». وأضاف أنّ «هذا الالتزام الوطني كان مستمراً على الرغم من التحديات التي واجهت المجتمع الدولي بأكمله خلال العامين الماضيين».

وأضاف: «حظيت القطاعات العلمية وقطاعات التكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات بدعم قوي من خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (مشروع 300 مليار)، وهي الاستراتيجية التي صُممت بشمولية لتوفير فرص جذابة لنمو الشراكات الدولية والاستثمارات ضمن بيئة محفزة، حيث ستحصل نحو 14000 شركة صغيرة ومتوسطة في قطاعات صناعية رئيسية على حوافز مالية ودعم فني، إضافة إلى البيئة التشريعية الإماراتية التي سمحت للمستثمرين العالميين بملكية كاملة للشركات التي يؤسسونها في الإمارات».

من جهته، قال ماجد حسن السويدي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة إسبانيا، إن «دولة الإمارات أصبحت بوابة لمنطقة الشرق الأوسط، ووطناً ثانياً للشركات الدولية التي تركز على إطلاق إمكاناتها في المنطقة، مدفوعة بخطط تنموية واقتصادية طموحة، معتبراً أن دولة الإمارات ملتزمة تماماً بعملية التنويع الاقتصادي من خلال تطوير الصناعات المستقبلية، ومن أبرزها قطاع علوم الحياة».

وأضاف: «لدينا في الإمارات أكثر من 200 شركة إسبانية وما يناهز 40 ألف مواطن إسباني مقيم في الدولة، كما أن العلاقات الثنائية بين البلدين قوية جداً، وهناك فرص كبيرة للنمو على الصعيد الاقتصادي بين الإمارات وإسبانيا». وتابع قائلاً: «تدفّق الاستثمارات بين البلدين تجاوز الـتسعة مليارات دولار، وثمة توقعات بأن تشهد التجارة الثنائية نمواً أكبر بعد أن وقّع ممثلون عن مجمعات أعمالنا ومجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون. ويعمل البلدان على تسريع وتيرة المفاوضات لتوقيع معاهدة استثمار ثنائية من شأنها أن تستقطب زخماً أكبر إلى علاقاتنا الاقتصادية».

وقدمت العرض المعلوماتي لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، آمنة آل صالح، رئيسة قسم تطوير التكنولوجيا، تضمن معلومات حول بيئة الأعمال والاستثمار الصناعي في دولة الإمارات والتسهيلات النوعية والمحفزات المقدمة إلى المستثمرين، مشيرة إلى أهمية تكوين شراكات دولية استراتيجية لتمكين اقتصاد مبني على المعرفة والابتكار ومدعوم بالعلوم والتكنولوجيا الحديثة.

وقالت آل صالح إن الشراكات العالمية تكتسب أهمية كبيرة لدورها في تسخير العلوم والتكنولوجيا للتصدي للتحديات العالمية الملحّة، معربة عن تطلعها في أن تسهم الجولة الافتراضية في «مد الجسور بين مؤسسات وصناعات البلدين، وتفتح الطريق أمام استكشاف مزيد من الفرص للتعاون في علوم الحياة والقطاعات الصحية، وتعزيز مشاركة المعرفة ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في ظل ما يحظى به الباحثون من دعم لتكوين إطار عمل تعاوني في مجال الأبحاث والتطوير للعمل على مشاريع في مجالات علوم الحياة والرعاية الصحية».