الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
وام.

وام.

مشاركة غير مسبوقة في «أسبوع النفط الأفريقي 2021» بدبي

يشهد «أسبوع النفط الأفريقي» الذي يعقد حالياً في مدينة جميرا بدبي مشاركة غير مسبوقة وحضوراً رفيع المستوى حيث شهدت فعاليات اليوم الأول حضور أكثر من 1,500 مشارك من مختلف أنحاء العالم.

كما يشهد الحدث الذي يعقد للمرة الأولى في دولة الإمارات ويستمر لأربعة أيام مشاركة 30 رئيس مؤسسة حكومية من قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط إضافة إلى وفود رفيعة المستوى تضم مديرين تنفيذيين من بعض أكبر شركات النفط والغاز العالمية وتستمر فعاليات الأسبوع حتى يوم الخميس 11 نوفمبر الجاري.

وتضمن اليوم الأول من «أسبوع النفط الأفريقي» عدداً كبيراً من الفعاليات والجلسات النقاشية وفرص التواصل حيث شهدت ندوة حصرية للوزراء وكبار الشخصيات حضور مجموعة من المعنيين من مختلف أنحاء سلسلة القيمة لقطاع الطاقة لمناقشة آفاق تنمية الطاقة المستدامة في قارة أفريقيا بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الكبرى بما في ذلك الاتحاد الأفريقي و«أميا باور» و«إنجي إنرجي أكسس» و«ذي إيتي» و«وود ماكينزي» و«مؤسسة التمويل الأفريقية» و«مجموعة أبسا» وغيرها من المؤسسات الرائدة.

وقد حضر 26 وزيراً من بينهم معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية ومعالي عائشة غلاديما سوفي وزيرة البترول والطاقة السنغالية؛ ومعالي توماس كامارا وزير المناجم والبترول الإيفواري.

ومع وصول استثمارات دولة الإمارات في أفريقيا إلى 5.64 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الأخيرة فإن «أسبوع النفط الأفريقي» يشكل منصة لدعم التعاون والشراكات المستقبلية التي يمكن أن تسهم في إبرام المزيد من الصفقات الكبرى في قطاع الطاقة.

وفي كلمته الرئيسة خلال افتتاح فعاليات الأسبوع.. أكد معالي سهيل المزروعي أن دولة الإمارات لديها علاقات راسخة وطويلة الأمد مع الدول الأفريقية مسلطاً الضوء على مكانة الدولة كمركز مالي عالمي ناشئ.

من جانبه قال سعادة السفير ألبرت موشانجا مفوض الاتحاد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والتجارة والصناعة والتعدين: يأتي تنظيم أسبوع النفط الأفريقي في وقت مهم حيث تتجه جميع القطاعات بما في ذلك قطاع الطاقة نحو التعافي من آثار جائحة «كوفيد-19» وقد شهد الاقتصاد الأفريقي تحولاً كبيراً بسبب هذه الأزمة العالمية، لذا من الضروري تسريع انتعاش قطاع النفط والقارة بشكل عام، ولتحقيق ذلك نتطلع إلى عقد شراكات مع مؤسسات ودول ذات خبرات واسعة وراسخة مثل دولة الإمارات كما نأمل في تطوير سياسات قوية في مجال التجارة لاستقطاب شركاء الطاقة من دولة الإمارات الذين يتطلعون إلى تمويل قطاع الطاقة في أفريقيا والاستفادة من الإمكانات الهائلة غير المستغلة التي تمتلكها القارة.

وعلى مدى الأيام المقبلة يتضمن «أسبوع النفط الأفريقي» جدول أعمال حافل بالفعاليات والجلسات النقاشية التي تركز على موضوعات رئيسة مثل التحول الذي يشهده قطاع الطاقة والحصول على الطاقة والسياسات واللوائح في السوق والاقتصاد الأخضر والممارسات المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات /ESG/ في قطاع النفط واستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من الحقول البرية ودور التحول الرقمي والتكنولوجيا في مزيج الطاقة المستقبلي في أفريقيا والفرص والتحديات التي يشهدها هذا القطاع في مرحلة ما بعد الجائحة والوصول إلى طاقة نظيفة وتنافسية في أفريقيا وغير ذلك من موضوعات مهمة.

وقال بادي بالديه نائب المدير التنفيذي ومدير الشؤون الأفريقية في «إيتي»: كان لي شرف إدارة الجلسة النقاشية الوزارية رفيعة المستوى التي شارك فيها عدد من كبار المسؤولين الحكوميين من أفريقيا حيث تم تبادل الرؤى والخبرات والنتائج بشكل أثار اهتمام الحضور وبرأيي أن مثل هذه الحوارات إضافة إلى الشفافية في توفير البيانات والمعلومات ضرورية لتطور القطاع، ونحن على ثقة من أن نقاشات اليوم ستحفز مزيداً من التعاون بين الدول الأفريقية ودولة الإمارات وغيرها من دول منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف بول سنكلير نائب رئيس الطاقة ومدير العلاقات الحكومية في أسبوع النفط الأفريقي: من المشجع أن نرى حجم المشاركة الهائلة التي شهدها اليوم الأول من أسبوع النفط الأفريقي وتؤكد الأرقام أن هناك مستقبلاً واعداً في ما يتعلق بالتعاون في قطاع الطاقة بين قارة أفريقيا ودولة الإمارات وقد كان للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دبي ودورها في استضافة وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات العالمية العامل الأول عند اختيار مكان تنظيم أسبوع النفط الأفريقي 2021.. كما أننا ممتنون للدعم الذي قدمه رعاة الحدث الذين لعبوا دوراً أساسياً في التعريف به وتوسيع انتشاره بما يسهم في تعزيز القطاع.

وبالإضافة إلى مناقشة تأثير التحول الرقمي في قطاع النفط والغاز.. يوفر «أسبوع النفط الأفريقي» منصة مثالية للخبراء لتصميم خطط اقتصادية لتطوير قطاع الطاقة في قارة أفريقيا ومساعدة الحكومات والمؤسسات الكبرى على صياغة نهجها نحو تحقيق مستقبل الطاقة النظيفة في القارة وبالتالي تمكين التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

ويبلغ عدد سكان قارة أفريقيا حالياً 1.2 مليار نسمة ومن المتوقع أن يزداد عددهم بنحو 600 مليون شخص تقل أعمارهم عن 25 عاماً بحلول عام 2050، وتعتمد القارة اقتصادياً على قطاع الطاقة وريادة الأعمال وتوسيع القطاع الخاص والتصنيع. والتزاماً بتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063 أعلن منظمو أسبوع النفط الأفريقي خلال فعاليات اليوم الأول من المؤتمر عن عقد «قمة أفريقيا للطاقة الخضراء 2022» والتي ستضاف إلى قائمة الفعاليات القائمة مثل «أسبوع النفط الأفريقي» و"مؤتمر ومعرض الاستثمار التعديني الأفريقي /اندابا/.

وستركز «قمة أفريقيا للطاقة الخضراء» على تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة منخفضة الكربون في أفريقيا من خلال توفير منصة تجمع أبرز المعنيين لتسهيل الابتكار والحوار ودفع رؤوس الأموال لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في القارة.

وشهد حفل الافتتاح الرسمي جلسة نقاشية بين نيكولاس تيراز رئيس قطاع الاستكشاف والإنتاج في شركة توتال للطاقة في أول مشاركة له منذ توليه منصبه الجديد حيث حاوره سايمون فلاورز رئيس مجلس الإدارة وكبير المحللين في «وود مكينزي» حول مستقبل قطاع التنقيب عن النفط والغاز في أفريقيا، إضافة إلى ذلك أطلق معالي فافا سانيانغ وزير الطاقة والنفط في غامبيا جولة تراخيص مصغرة لمنطقة Block A1 في جمهورية غامبيا.