الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
No Image Info

شركات التأمين الإماراتية قادرة على مواجهة تشدد شركات إعادة التأمين العالمية

يملك سوق التأمين الإماراتي مقومات عديدة تمكنه من امتصاص صدمة تشدد شروط شركات إعادة التأمين العالمية، بفضل استيعابها للزيادات التي تقررت في السنوات الأربع الماضية، فضلا عن النتائج الإيجابية التي حققها اللاعبون الرئيسيون في السوق المحلي في العامين الجاري والماضي.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه شركات إعادة التأمين الكبرى إلى المزيد من التشدد في صياغة اتفاقيات الإعادة مع شركات التأمين المباشر للعام المقبل، ما يؤثر على أوضاع شركات التأمين في المنطقة.

وأوضح مسؤولون في القطاع لـ«الرؤية»، أن التشدد أمر واقع، ولكن بنسب أقل من السنوات الماضية، لافتين إلى أنه يرتبط بشكل رئيسي بالتغيرات المناخية والكوارث ولا سيما الفيضانات والأعاصير، وتراجع أسعار الفائدة التي تضغط على المعيدين العالميين لتعويض تراجع إيرادات الودائع.


مواصلة التشدد

وأفاد الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين شكيب أبوزيد بأن التشدد في أسواق إعادة التأمين مستمر منذ أكثر من 4 أعوام، لا سيما على الصعيد العالمي، أما في المنطقة العربية فالتشدد أقل وضوحاً بالنسبة لإجمالي القطاع الذي يرتكز وبنسب تراوح بين 60 % و70% على قطاعي الصحة والسيارات، ويتخطى في بعض الأسواق الـ80% كالسعودية.

وتابع: «التشدد في منطقتنا سيكون أكثر وضوحاً فيما يخص اتفاقيات التأمين الاختيارية التي ترتبط عادة بالتأمينات الكبرى، وكذلك الأمر بالنسبة للمسؤوليات، كالمسؤوليات المهنية والطبية، إضافة إلى الأخطار الخاصة كالإرهاب والعنف».

أخطار استثنائية

وأشار أبوزيد، إلى أن العام الجاري شهد العديد من الأخطار الاستثنائية كالعاصفة المدارية في عُمان وبالتالي هناك تخوف من التغيرات المناخية من شأنها الدفع باتجاه تعديل على مستوى الاتفاقيات الخاصة بتأمين الممتلكات.

وأوضح أن اتفاقيات إعادة التأمين لن تكون بعيدة عن شكلها في المنطقة بالإجمال، متوقعاً أن يكون التشدد طفيف، بشكل يتركز على أخطار المسؤوليات والأخطار الخاصة والممتلكات، لافتاً إلى أن قضية الحرائق لا سيما بالنسبة للمستودعات والأبراج تبقى من ضمن الهواجس الأساسية للمعيدين العالميين.

معطيات شمولية

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين وإعادة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، جورج قبان: «هناك معطيات شمولية تجمع دول العالم كلها كالتغير المناخي وأسعار الفائدة، وهناك متغيرات إقليمية أو دولية تختلف من سوق لآخر».

وبين أن الإمارات ليست بعيدة عن المعطيات العالمية، لكنها في موقف أفضل، متوقعاً أن تشهد قطاعات تأمين الحريق والمسؤوليات الطبية والسيارات ارتفاعات سعرية أو تشدد في صياغة الاتفاقيات من قبل المعيدين، فيما سيكون التشدد نسبياً في قطاعات أخرى، وربما ستستفيد بعض القطاعات من تخفيض أسعار أو تساهل المعيدين.وأضاف: «يمكن أن تصل الزيادات السعرية في اتفاقيات إعادة التأمين في قطاعي النفط والغاز إلى 10%، ودون 7% عند الحديث عن قطاع الطيران، و5% أو دون ذلك بالنسبة للعقارات، أما القطاعات التي يرجح أن تستفيد من التساهل فهي المسؤوليات تجاه الطرف الثالث في بعض القطاعات كالفنادق».