الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
أرشيفية

أرشيفية

الشركات الإماراتية تتجه لزيادة أعداد الموظفين ورفع الرواتب

أظهر استطلاع «ميرسر» للأجور الكلية لعام 2021 أن مبادرات التوظيف آخذة في الارتفاع نتيجة الانتعاش الاقتصادي المبشر الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أبلغت الشركات عن نيتها توظيف كوادر جديدة في مناصب مختلفة أكثر مما تم توظيفه العام الماضي 2020.

وساهم الانتعاش الاقتصادي في تغيير عقلية توظيف الكفاءات ودعمها، خاصة مع توفر المزيد من الخيارات أمام الموظفين، ما دفع أصحاب العمل لإعادة التفكير في قدرات وإمكانات الموظفين واستراتيجيات التعويض لديها وطرق الحفاظ عليها للتخفيف من حدة التنافس على المواهب والكفاءات، لا سيما في مجموعات الكفاءات عالية الطلب والتي تضاعفت بدورها خلال فترة ما بعد وباء كورونا.

ويعكس الارتفاع في كلٍ من الناتج المحلي الإجمالي والتضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة معنويات السوق الإيجابية، وذلك بفضل التنفيذ السريع لبرنامج التطعيم ضد الفيروس في الدولة ومساهمة معرض إكسبو 2020 في تحريك السياحة من جديد.

جذب المواهب والخبرات

وأوضح الاستطلاع حاجة الشركات لإعادة النظر في استراتيجيات التعويضات والمزايا لديها وتعديلها لجذب المواهب والخبرات والكفاءات والحفاظ عليها، خاصة مع تزايد المواهب التنافسية نتيجة الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده البلاد عقب جائحة كوفيد-19.

كما أظهر الاستطلاع لعام 2021 زيادة حدة المنافسة على المواهب المختلفة، وقيام أصحاب الشركات بإعادة وضع استراتيجيات التعويضات والمزايا الخاصة بها بحيث تجذب أفضل المواهب وتحافظ عليها.

خطط الحوافز

من ناحية أُخرى، يُظهر استطلاع «ميرسر» للأجور الكلية زيادة تركيز الشركات على تطوير خطط الحوافز طويلة الأجل، خاصة للمديرين التنفيذيين وذوي الخبرات العالية في المجالات المُتخصصة.

وتُمثل الميزة الرئيسية التي يبحث عنها الموظفون في العمل المرن، والتي يزيد عليها الطلب مؤخراً على مستوى العالم.

وقال آندرو زين، مستشار ومسؤول المهن في ميرسر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «هنالك مؤشرات نمو اقتصادي عديدة وواضحة تنعكس في التوظيف المتزايد الذي نشهده هذا العام والتنبؤات الإيجابية للعام المقبل 2022. وتعمل الشركات على تركيز الأولوية لتعيين مجموعة الكفاءات التي ستدعم نمو أعمالها في المستقبل، إلا أن قطاع المواهب والكفاءات لا يزال في مرحلة التطور، ما يُسبب تنافساً كبيراً إلى حدٍ ما».

وأضاف: «لجذب المواهب المتميزة والحفاظ عليها، يجب على أصحاب العمل والشركات مواكبة معدلات نمو الرواتب والفوائد على مستوى السوق. من جهةٍ أخرى، هناك تفاؤل كبير بالنظر لعام 2022 حيث تتوقع العديد من الشركات في الإمارات زيادة في الأجور بهدف جذب أفضل الكفاءات والاختصاصات والحفاظ عليها، لا سيما في مجالات العمل التنافسية».

زيادة الرواتب

وأشار استطلاع «ميرسر» للأجور الكلية الذي شمل 599 شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى زيادة في الرواتب الإجمالية بنسبة 3.6% خلال 2021، بينما بلغت 3.8% في عام 2020.

وتُظهر الدراسة أيضاً تأخر قطاع التكنولوجيا، حيث زادت الرواتب بنسبة 3.5% فقط، بينما زادت بنسبة 3.4% فقط في قطاع الطاقة، وتشمل الصناعات التي تتوقع نمواً في الرواتب علوم الحياة والسلع الاستهلاكية بنسبة 4% نتيجة للأداء القوي لها خلال الوباء.

تفاؤل اقتصادي

وبالنظر لعام 2022، نرى علاماتٍ واضحة على التفاؤل الاقتصادي من خلال المشاركين في استطلاع الأجور الكلية الذين يشيرون إلى زيادة سنوية في الرواتب تتماشى مع مستويات الزيادة في فترة ما قبل الوباء، مع توقع متوسط زيادة في جميع الصناعات بنسبة 4%.

وتشمل الصناعات التي سيتم مواءمتها مع النسبة المتوقعة في زيادة الرواتب لعام 2022 التكنولوجيا الفائقة وعلوم الحياة والسلع الاستهلاكية، بالمقابل، من المتوقع زيادة طفيفة في رواتب قطاع الطاقة بنسبة 3.8%.

وقال تيد رفول، رئيس المنتجات المهنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة ميرسر: «يُظهر استطلاع الأجور الكلية لهذا العام تفاؤلاً في توجهات التوظيف وزيادة الرواتب على الرغم من عدم وصولها لذات المستوى قبل الوباء. لذا، يجب أن تُركز الشركات حالياً على مواصلة تقديم نماذج عمل مرنة للموظفين من أجل الحفاظ على عرض عمل قوي ومغرٍ».

وتقوم «ميرسر» بإجراء استطلاعات للأجور السنوية على المستوى الإقليمي في أكثر من 15 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي الإمارات العربية المتحدة على وجه التحديد، شمل الاستطلاع 599 شركة في جميع القطاعات، بما في ذلك التصنيع وتجارة التجزئة والجملة والتكنولوجيا الفائقة والمواد الكيميائية والسلع الاستهلاكية وعلوم الحياة والطاقة.