الخميس - 02 ديسمبر 2021
الخميس - 02 ديسمبر 2021
No Image Info

المنتجات الزراعية الإماراتية تغطي 80% من حاجة السوق المحلي

يغطي المنتج المحلي من الخضراوات والفواكه ما نسبته 80% من إجمالي الاستهلاك المحلي في موسم الإنتاج، لتزود أسواق المنتجات المحلية تتمثل في التمور والبندورة والخيار والباذنجان والخيار والقرنبيط الأخضر والليمون والمنتجات العشبية وغيرها.

وأوضح مزارعون وتجار أن توجهات الدولة نحو استخدام أنظمة الزراعة الحديثة سيعزز من الإنتاج الوطني في السنوات المقبلة، إلا أنها تحتاج إلى برامج دعم لتجاوز التحديات التي تواجه قطاع الزراعة المتطورة من ارتفاع في تكاليف الخدمات الأساسية المتمثلة في استيراد الأتربة الزراعية الخصبة، أو تكاليف الطاقة لتحلية المياه لغايات الزراعة.

تنافسية شديدة

وقال رئيس جمعية المزارعين برأس الخيمة، عبدالله الشريقي، إن المنتج الإماراتي من الخضراوات والفواكه، يمكنه تغطية ما نسبته 80% من احتياجات السوق في موسم الإنتاج خلال فترة الشتاء، إلا أنه مظلوم مقابل المستورَد، ويواجه منافسة شديدة تتثمل في تكاليف الإنتاج وفجوة سعر السوق، فضلاً عن عمليات التسويق في المنافذ التجارية الرئيسية.

وأشار إلى أن آليات الدعم للإنتاج الزراعي المحلي يتفاوت بين منطقة وأخرى داخل الدولة، ما يقود إلى تفضيل توريدها لمنافذ البيع في الدولة على أساس فرق أسعار الجملة، مؤكداً ضرورة الاهتمام بالمنتج المحلي من قبل منافذ البيع الوطنية والجمعيات الاستهلاكية.

بدوره، قال المستثمر في مجال الزارعة المحلية راشد البثرة الخاطري، إنه ينتج أكثر من 1.5 طن يومياً، لأكثر من 15 صنفاً من الخضراوات والتمور والأغذية العشبية، منوهاً بأنه يعتمد على توريدها للأسواق التجارية المحلية وبيعها بشكل مباشر للمستهلكين.

وأكد أن الإنتاج المحلي يرتفع بشكل كبير خلال موسم الإنتاج في فصل الشتاء؛ إذ يمكن أن يغطي ما نسبته 80% من احتياجات السوق المحلي، وينافس المنتجات المستوردة من حيث الجودة، إلا أن فرق الأسعار يمكن أن يؤثر على حجم الطلب، نظراً لفارق الكلفة في تحلية المياه والعمالة والأسمدة والأنظمة التكنولوجية الحديثة.

ولفت إلى أن الطلب على المنتج المحلي الطازج من الخضراوات يلقى إقبالاً لافتاً، إذ إنه افتتح معرضاً لمنتجاته في المزرعة لبيعها طازجة للمستهلكين بهامش ربح بسيط.

تكاليف الطاقة وشح المياه

وقال رجل الأعمال الإماراتي والمستثمر في مجال الزراعة المائية، عبداللطيف البنا، في تصريحات صحفية، إن قطاع الزراعة المائية يواجه تحديين رئيسيين يتمثلان في، تكاليف الكهرباء المرتفعة، وعدم توفر المياه بكميات كبيرة لتغطية احتياجات الزراعة الحديثة.



وبيّن أن هناك نوعين من تكنولوجيا الزراعة المائية المستخدمة في الدولة، هما البيوت المحمية الشبكية، والبيوت المبردة، لافتاً إلى أن الزراعة الشبكية يمكن الاعتماد عليها 8 أشهر من السنة؛ إذ إنها تستهلك صفر كهرباء وتوفر أكثر من 90% من المياه التي تحتاجها الزراعة التقليدية.

وأوضح أن الزراعة الشبكية لا تحتاج إلى مبردات ومراوح، وبالتالي لا تستهلك الكهرباء نهائياً، ولكن العقبة تتمثل في أنها غير مجدية خلال فترة الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، وإنما تنجح فقط خلال فصل الشتاء.

ولفت إلى أن البيوت المبردة تستهلك كميات كبيرة من المياه التي تستخدم في عمليات التبريد، وتحتاج أيضاً إلى مراوح ومولدات تستهلك الكثير من الكهرباء، مشيراً إلى أن لديه 35 «غرين هاوس» تعتمد على التقنية المبردة، ولكنها تكلف نحو 25 ألف درهم شهرياً فقط فواتير كهرباء، ويعد هذا رقماً كبيراً جداً، بحيث يصبح العائد على الاستثمار غير مجد نهائياً.

وطالب البنا بضرورة تدخل الجهات المسؤولة، وتقديم الدعم للمستثمرين في مجال الزراعة المائية وينسحب الأمر على المناطق الشمالية في الدولة والتي تعد الفواتير عالية جداً فيها.

هامش الربح

وأكد مدير عام جمعية عجمان التعاونية الاستهلاكية سامي محمد شعبان، أن الجمعية تحرص على المحافظة على أسعار المنتجات الطازجة من خضراوات وفواكه ولحوم، من خلال تقليل هامش الربح، بحيث تكون الأسعار مناسبة للمستهلكين وتتفق مع متطلباتهم الشرائية، وتلبي طموحات المنتجين المحليين.

وأوضح أنه من الطبيعي جداً أن ترتفع الأسعار على معظم السلع الطازجة الموسمية في فترة الصيف وما يصحبه من ارتفاع درجات الحرارة التي تؤدي إلى شح المنتجات في دول المصدر، فضلاً عن تكاليف الشحن الدولي التي ارتفعت نسبياً نتيجة تداعيات جائحة كورونا على عمليات الشحن، ليبقى الدور على منافذ البيع في الحفاظ على استقرار الأسعار من خلال تقليل هامش الربح، وعرض المنتجات المحلية الطازجة التي تشهد نمواً إنتاجياً في موسم الشتاء مقارنة بموسم الصيف.

ولفت إلى أن الإنتاج المحلي للسلع الطازجة يحقق نمواً مرتفعاً في الموسم، ليتصف بالجودة والمنافسة السعرية؛ إذ إن جمعية عجمان التعاونية حريصة على توفير كافة المنتجات الجافة والطازجة مع الحفاظ على استقرار الأسعار بما يتوافق مع متطلبات المستهلكين.



19 ملياراً في 4 سنوات

وبلغت قيمة الإنتاج لكل من المحاصيل الحقلية والخضراوات وأشجار الفاكهة نحو 19 ملياراً و173 مليوناً و107 آلاف درهم، لكمية إجمالية بلغت 4 ملايين و699 ألف طن، على مساحة تقدر بنحو 2.687 مليون دونم، بحسب آخر إحصائية تمتد من 2015 حتى 2019، صادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.

وتصدرت إمارة أبوظبي الإنتاج المحلي وقيمته من المحاصيل الحقلية والخضراوات وأشجار الفاكهة خلال عام 2019، لتبلغ القيمة الإجمالية مليارَين و273 مليوناً و773 ألف درهم، مقابل كمية إجمالية بلغت 531.781.7 طن من المنتجات، تلتها إمارة رأس الخيمة بقيمة 653 مليون و833 ألف درهم لكمية بلغت 290.371 طن، تلتها إمارة الشارقة، ثم الفجيرة، من بعدها إمارة دبي، ثم عجمان، وأخيراً إمارة أم القيوين.

وعلى مستوى أبرز المحاصيل في مزارع الدولة، تصدرت النخيل قائمة أشجار الفاكهة، لتبلغ الكمية الإجمالية بحسب الإحصائية الأخيرة بين عامَي 2017 و2019 نحو 341.245.8 طن، بقيمة مليارَين و285 مليوناً و394 ألف درهم، في حين احتلت البندورة قائمة محاصيل الخضراوات بكمية إنتاج بلغت 60.081 ألف طن بقيمة 173.068 مليون درهم.

من جهته، قال رئيس جمعية المزارعين برأس الخيمة، عبدالله خلفان الشريقي، إن بعض منافذ البيع تستغل المزارعين المحليين بخفض سعر الكيلو على بعض المنتجات بأقل من سعر التكلفة بنحو 50%، لتشكل ربحاً لهذه المنافذ عند عرضها المنتجات بما تتجاوز نسبته 500%، موضحاً أن هذه المنافذ تطلب توريد كيلو البندورة ذات الجودة العالية التي تنافس عالمياً مقابل 90 فلساً فقط، لتعرضها لاحقاً في أسواقها بسعر يتجاوز 10 دراهم للكيلو.