الخميس - 02 ديسمبر 2021
الخميس - 02 ديسمبر 2021
بنوك

بنوك

بنوك تستقطع 26 درهماً شهرياً من الأرصدة الأقل عن 3 آلاف

تستقطع بنوك عاملة في الدولة مبلغاً يقدر بـ26.25 درهم شهرياً (315 درهماً سنوياً) في حال قل رصيد العميل الشهري عن 3000 درهم، في حين قررت بنوك أخرى عدم الاستقطاع تيسيراً على المتعاملين.

ورصدت «الرؤية» رأيين مختلفين لمصرفَين حول إشكالية استقطاع رسوم الحد الأدنى للرصيد؛ حيث ذهب أحدهما إلى أن سياسته في عدم الاستقطاع تأتي من باب تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، في حين رأى المصرف الآخر أنه في حال أراد العميل عدم تحصيل تلك الرسوم، فإنه بإمكانه التسجيل في الخدمات المصرفية الذكية التي لا تحتوي على أي رسوم لانخفاض الرصيد.

ورأى متعاملون أن تلك الاستقطاعات غير مبررة، ولا سيما في حالات عدة هي تحويل الراتب إلى البنك في مطلع الشهر بقيمة كبيرة وانخفاضه إلى أقل عن 3000 درهم في آخره بشكل طبيعي بسبب استخدامه في النفقات اليومية، أو انخفاض الراتب الشهري بالأساس عن الـ3 آلاف، أو وجود تحويلات زهيدة من جمعيات خيرية إلى مستفيدين من خدماتها وبالتالي تكون تلك الرسوم وإن كانت زهيدة مؤثرة للمستفيدين منها.

في غضون ذلك، تقدم عضو في المجلس الوطني الاتحادي بسؤال برلماني إلى الجهة الحكومية ذات الاختصاص (المصرف المركزي)، للاستفسار حول مشروعية فرض بعض البنوك في الدولة على متعامليها رسوماً شهرية في حال انخفاض الرصيد عن 3 آلاف درهم على الرغم من أن التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات، سهلت فعلياً آلية عمل البنوك لإدارة حسابات الأفراد.

في الوقت نفسه، نصح مصرف الإمارات المركزي عبر موقعه الإلكتروني المستهلكين، بالاستفسار من ممثلي البنوك قبل اتخاذ قرار فتح حساب بنكي، حول متطلبات الحد الأدنى للرصيد، الرسوم الشهرية ورسوم المعاملات، بطاقة الخصم، سعر الفائدة على حسابات التوفير، رسوم الشيكات المرتجعة، للمساعدة في اتخاذ القرار.

وتفصيلاً، قال عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد السلامي في تصريحات خاصة، إنه تقدم بسؤال برلماني إلى الجهة الحكومية ذات الاختصاص، للاستفسار حول فرض بعض البنوك في الدولة على متعامليها رسوماً شهرية في حال انخفاض الرصيد عن 3 آلاف درهم.

وأضاف السلامي كيف يحق لتلك البنوك استقطاع 315 درهماً سنوياً من شخص قد لا يتجاوز دخله الشهري 3000 درهم، في حين أن أسرته بأمسِّ الحاجة إلى هذا المبلغ، مشيراً إلى أن بعض الجمعيات الخيرية تساعد بعض المحتاجين بمبلغ شهري بسيط لا يتجاوز 150 إلى 300 درهم، وبالرغم من ذلك تقوم تلك البنوك بالاستقطاع من هذا المبلغ الذي أودع في الحساب لسد الحاجة.

وأشار السلامي إلى أن التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات سهلت فعلياً آلية عمل البنوك لإدارة الحسابات للأفراد؛ حيث كانت عملية فتح الحساب وإدارته تتطلب جهداً من موظفي البنوك إلا أن الآن لا تستغرق الإجراءات سوى دقائق على التطبيقات، فلماذا يتم خصم هذا الرصيد؟

وفي استطلاع لـ«الرؤية» أكد أحد المصارف التي لا تحتسب رسوماً على البطاقات البنكية، أن سياسة المصرف تتبنى عدم استقطاع أي رسوم في حال انخفاض الرصيد المتاح، سواء على بطاقات الحسابات الجارية أو حسابات التوفير، لافتاً إلى أن هذا الأمر يأتي من باب تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين.

وفي المقابل، أكد أحد المصارف التي تحتسب رسوماً على نقص الرصيد عن 3000 درهم، أنه بإمكان العميل التسجيل في الخدمات المصرفية الذكية التي تحتوي على أي رسوم لانخفاض الرصيد، مشيراً إلى أن العميل في حال استخدام الحساب الذكي فإنه يكون قد تجنب أي خصومات على الحد الأدنى من الرصيد ويمكنه الحصول على بطاقة خصم مباشر والحصول على أرباح على مبالغ التوفير أيضاً.

ورأى المتعامل محمد الفره، أنه حتى وإن كان الرصيد 2999 درهماً، فإنه يتم الخصم من الرصيد شهرياً بمبلغ 26 درهماً رغم أن الرصيد قد يكون في أول الشهر أكثر عن 10 آلاف درهم تناقصت بسبب دفع الالتزامات اليومية.

في حين رأى أيمن ثابت أنه حين وقّع تعاقد فتح الحساب، فإن أحد البنود نصت على أنه سيتم خصم مبلغ شهري في حال انخفض الرصيد عن الـ3 آلاف درهم، مشيراً إلى أن العميل طالما وافق على اشتراطات العقد، فلا يحق له الشكوى حول بند تم الاتفاق عليه.

وأكد فداء كرم أنه حتى إن كان الرصيد في بداية الشهر عند نزول الراتب 15 ألفاً، فإنه في حال انخفض في آخر الشهر إلى أقل من 3 آلاف درهم- وهذا وارد- فإنه يتم استقطاع مبلغ 26 درهماً.

بحسب مركز تعليم المستهلك حول الحسابات البنكية على الموقع الإلكتروني لمصرف الإمارات المركزي، فإن هناك نوعين من حسابات المعاملات هما الجاري والتوفير؛ حيث يتيح الحساب الجاري إصدار الشيكات الخاصة بالنفقات واستخدام بطاقة الخصم لعمليات الشراء ومعاملات أجهزة الصراف الآلي، وعلى الجانب الآخر، قد لا يسمح حساب التوفير باستخدام الشيكات لأنه مصمم لتعزيز المدخرات من خلال دفع فائدة بناء على الرصيد.