الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
No Image Info

الإمارات تستقطب 20 شركة مليارية ناشئة خلال 10 سنوات

أطلقت وزارة الاقتصاد اليوم الأربعاء «موطن ريادة الأعمال» الذي يستهدف تمكين الإمارات من احتضان 20 شركة مليارية ناشئة " بحلول 2031، ويركز المشروع على 8000 شركة للوصول إلى الهدف المنشود.

وتنتقل الإمارات بهذه الخطوة من كونها وجهة إقليمية لريادة الأعمال إلى وجهة عالمية، وذلك عبر عقد أكبر شراكة من نوعها بين القطاعين العام والخاص، والتي تشمل حاضنات الأعمال، وصناديق التمويل المحلية، وغرف التجارة، والشركات الخاصة الرائدة محلياً وعالمياً.

وقال وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، «نحن اليوم وجهة إقليمية لريادة الأعمال، وبإطلاقنا للمنصة اليوم ستكون لدينا وجهة موحدة معنية بريادة الأعمال في الدولة، بحيث ستكون متصلة بجميع الشركات في القطاعين الخاص والحكومي والمصدر لكافة رواد الأعمال في جميع مراحلهم من بدء التفكير بالعمل مروراً بتأسيس الأعمال وصولاً إلى مرحلة النمو».

وأشار إلى أن المنظومة تتحدث عن ثلاث مراحل تشمل العمل مع الطلبة منذ بداية المرحلة الدراسية إلى التخرج، لافتاً إلى التنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومع مدارس خاصة من أجل إدخال مشاريع ريادة الأعمال في المدارس، أما المرحلة الثانية فهي الخاصة بالتأسيس والحاضنات الخاصة بالمشاريع، والمرحلة الثالثة هي الخاصة بالنمو»، لافتاً إلى وجود صعوبات تواجهها الشركات في التحول من مرحلة إلى أخرى كالانتقال من شركة متناهية الصغر إلى صغيرة ومن صغيرة ومتوسطة إلى كبيرة وهكذا.

وأفاد الوزير الفلاسي، في تصريحات صحفية على هامش الحدث، بوجود إطار زمني عام لمستهدفات الاستراتيجية بين 2021 و2030، لافتاً إلى أن التركيز والتعامل المباشر سيكون مع 8000 شركة من أجل تخريج أو الوصول إلى الهدف باحتضان 20 شركة مليارية.

وأشار إلى أن كل برنامج من برامج الاستراتيجية يرتبط بتاريخ إطلاق، فبعضها أطلق اليوم وبعضها في نوفمبر المقبل، إضافة إلى برامج مؤجلة لغاية يناير العام المقبل، لكن في العموم فأغلب البرامج ستطلق قبل نهاية السنة.

وعن القطاعات المستهدفة، أشار إلى أن المسألة مرتبطة بالنمو وبطبيعة وأداء الشركات في مختلف القطاعات ولن يكون التركيز على قطاعات معينة دون أخرى.

ولفت إلى أن بعض الجهات تفضل التركيز على قطاعات معينة كمصرف الإمارات للتنمية الذي يتجه بشكل أساسي إلى قطاعات ذات أهمية للدولة كالأمن الغذائي والمياه على سبيل المثال.

وقال «هناك اشتراطات مختلفة للدخول أو الاشتراك في مختلف البرامج»، لافتاً إلى أن البرامج تتماشى مع جميع المراحل العمرية للشركات.

وحول تحديات التمويل التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، أشار إلى أن الوزارة معنية بالتشريعات ومصرف الإمارات للتنمية يشكل الذراع الاستثمارية للحكومة الاتحادية، وعلى المستوى الوزاري تتم التشريعات ومنها أخيراً إلغاء تجريم الشيكات الذي كان يشكل تحدياً لرواد الأعمال، أما على مستوى مصرف الإمارات للتنمية فقد تم تخصيص 5 مليارات للشركات التي تتبنى التكنولوجيا، لافتاً إلى أن البعض استفاد فعلاً من المبادرة وحصلت إحدى الشركات على تمويل بنحو 50 مليون درهم لتعديل خط إنتاجها وفق تكنولوجيا جديدة.

وتابع «هناك قروض مباشرة وقروض على شكل ضمان بنكي بمعنى أن يقوم البنك الخاص بالتمويل مقابل ضمان بنسبة 50% من قبل مصرف الإمارات للتنمية».

وأشار إلى أن الجانب الثالث الذي ينطوي على استثمار مباشر في الشركات وهذا سيكون في الربع الأول من 2022 وبمبلغ مليار درهم على مدى خمس سنوات.

مرحلة جديدة..

وفي كلمته خلال حفل الإطلاق أشار الفلاسي، إلى أن المشروع الجديد يؤسس لمرحلة جديدة في الاقتصاد الوطني تقوم على الإبداع والابتكار وريادة الأعمال ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويرتكز على استراتيجية موحدة مستمدة من رؤية القيادة الرشيدة ومبادئ الخمسين، حيث يقدم بوابة شاملة لتنمية ريادة الأعمال، ويعتمد منهجية جديدة في تطوير وترسيخ مناخ ريادة الأعمال وتوفير الحلول وفرص التعلم من خلال 3 محاور رئيسية.

وأطلق الفلاسي خلال الحفل الموقع الإلكتروني لموطن ريادة الأعمال https://theentrepreneurialnation.com/، والذي يوفر معلومات متكاملة عن البوابة والمحاور الرئيسية الثلاثة وما يندرج تحتها من مسارات وخدمات وشراكات، كما يوفر بيانات عن بيئة ريادة الأعمال في الدولة وما تضمه من مسرعات وحاضنات أعمال وصناديق تمويلية وتشريعات وحوافز، إلى جانب إمكانية تسجيل رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمهتمين بريادة الأعمال للاستفادة من برامجه وخدماته.

محطة مفصلية..

ومن جهته، اعتبر وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، إطلاق موطن ريادة الأعمال محطة مفصلية جديدة في مسيرة تنمية الاقتصاد الوطني، حيث تم تصميمه لتحقيق تحول جوهري في تطوير بيئة ريادة الأعمال في الدولة وتعزيز جاذبيتها للشركات المبتكرة وأصحاب المشاريع الريادية من جميع أنحاء العالم، وسيتم من خلاله عقد شراكات متنوعة مع مؤسسات وشركات محلية وإقليمية وعالمية رائدة وعملاقة لتوفير قنوات جديدة لتمكين رواد الأعمال وتطور الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن الإمارات احتضنت العديد من الشركات الناشئة والمبتكرة والمشاريع التي تطورت من الإمارات ووصلت إلى العالمية، مبيناً أن موطن ريادة الأعمال يتكامل مع أهداف مشاريع الخمسين ويصب في دعم الاستراتيجيات الوطنية التنموية ومستهدفات مئوية الإمارات 2071، مثل منظومة الإقامة الجديدة واستراتيجية جذب واستقطاب المواهب في مختلف القطاعات الاستراتيجية والمستقبلية، والأجندة الوطنية لتنمية الصادرات غير النفطية، وتعزيز جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي المباشر.