الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
أرشيفية

أرشيفية

الإمارات تتصدر الريادة عالمياً في مواجهة التغير المناخي

دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة، على مواجهة تحديات التغير المناخي، ضمن خطة استراتيجية ناجحة، لتتصدر الريادة عالمياً في الحياد المناخي والتحول نحو الطاقة المستدامة والخضراء.

وحرصت القيادة الرشيدة في الدولة، على سعيها المتواصل ضمن الجهود الدولية في مواجهة التغيرات المناخي، من خلال مبادرات وطنية ودولية تسهم في إنقاذ الكوكب والأجيال القادمة من مخاطر المناخ على امتداد الثلاثة عقود المقبلة، إذ بلغت استثمارات الطاقة النظيفة القائمة في الإمارات أكثر من 120 مليار درهم موزعة في مزيج بين الطاقة النووية والشمسية المتجددة، وفق المؤشرات الرسمية لحزمة المشاريع التي دخلت نطاق التطوير والتشغيل، بما يسهم في تحقيق رؤية الدولة على الأمد الطويل لتوليد نصف الطاقة المحلية من المصادر النظيفة حتى 2050.

مشاريع المستقبل

وهدفت رؤية دولة الإمارات إلى تعزيز جهودها في مشاريع طاقة المستقبل النظيفة إلى ما يقارب 650 مليار درهم خلال العقود المقبلة، مع تنفيذ خطط توسع على استثماراتها القائمة لمضاعفة حصة المصادر المتجددة لتوليد الطاقة الكهربائية، على مراحل زمنية متتابعة لمواجهة ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة خلال تلك الفترة بحوالي 6% سنوياً، إذ تستحوذ الإمارات طبقاً لعدد من الدراسات الدولية على 68% من القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في منطقة الخليج، كما تقدر حصتها 10% من القدرة العالمية للطاقة المتجددة.

وتسهم المشاريع والاستثمارات الرئيسة بقطاع الطاقة النظيفة والخضراء داخل الدولة، بإزالة نحو 34 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من مناخ الإمارات، بما يعكس مدى نجاح النهج الذي تطبقه الدولة ورؤيتها نحو متطلبات تغيرات المناخ ومستقبل الطاقة المستدامة وفاعلية المشاريع السباقة في تعزيز جهود الحفاظ على البيئة وخفض البصمة الكربونية عالمياً.

طاقة مستدامة

وتتركز جهود دولة الإمارات على استخراج الطاقة الخضراء المستدامة، عبر الاستثمار بالطاقة الشمسية والرياح والوقود الحيوي، إلى جانب مشروع الطاقة النووية، فضلاً عن الخطط نحو استخلاص الطاقة من النفايات، والتحول نحو استخدام الهيدروجين كأحد مصادر الطاقة مستقبلاً.

كما تتركز الحصة الأكبر من الاستثمارات القائمة في الطاقة النظيفة بالإمارات في مشروع «براكة» للطاقة النووية السلمية، والذي يبلغ حجم استثماراته حوالي 90 مليار درهم، حيث تم تشغيل وربط المفاعل الأول ضمن المشروع بالشبكة التجارية، كما أن الدولة على موعد لتشغيل المحطة الثانية، ليكتمل تشغيل كامل المشروع بانضمام المحطتين الباقيتين في عام 2024.

طاقة شمسية

وتضم العاصمة أبوظبي حزمة من المشاريع القائمة للطاقة المتجددة والتي تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات درهم موزعة بين المحطات الأربع للطاقة الشمسية، وهي محطة مصدر العاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الألواح الكهروضوئية، والتي صنفت الأضخم من نوعها في منطقة الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 17500 ميغاواط من الطاقة النظيفة سنوياً، ومحطتا «شمس1» و«نور»، اللتان دخلتا الخدمة بدورهما، ومحطة «الظفرة» قيد التطوير والتشغيل لتصبح أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهروضوئية في العالم.

بدورها، تستهدف إمارة دبي رفع إجمالي استثماراتها في مجال الطاقة الشمسية إلى 50 مليار درهم من القيمة الحالية البالغة حوالي 20 مليار درهم، من خلال مشروعها الرئيسي مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، والذي دخلت 3 مراحل منه التشغيل، فيما تتأهب المرحلة الرابعة للعمل، وصولاً إلى إنجازه في المرحلة الخامسة حتى نهاية العقد الجاري، بينما وضعت الإمارة تنويع مصادر الطاقة منهجاً أساسياً ضمن طموحاتها، بحيث تبلغ حصة الطاقة المستدامة حوالي 32% من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهدفة.

شراكة عالمية

وتعتبر دولة الإمارات أن التنمية المستدامة جزء لا يتجزأ من نهجها في جميع القطاعات، ضمن سياسات هادفة للحد من تداعيات تغير المناخ، حيث إن دخول عصر التحول في قطاع الطاقة، تنظر إليه كفرصة للتركيز على مسارات جديدة نحو المستقبل، لتعلن في أكتوبر الماضي عن مبادرة استراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، إذ تتماشى هذه المبادرة مع نظرة القيادة في دولة الإمارات، وتواكب طموحات ومبادئ الدولة للخمسين عاماً المقبلة، لتأتي هذه المبادرة كدعوة مفتوحة من الإمارات إلى العالم، للشراكة والتعاون لإيجاد حلول مستدامة، مع خلق محفزات للنمو الاقتصادي.