الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021
No Image Info

إطلاق دليل وطني لقياس الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير

في خطوة تستهدف الارتقاء بكفاءة أنشطة البحث والتطوير وتكاملها الوطني والدولي، ومد الجسور لها نحو الأسواق والقطاعات ذات الأولوية الوطنية، أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع 18 جهة اتحادية ومحلية على مستوى إمارات الدولة، دليلاً وطنياً لقياس الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الحكومي، ضمن برنامج «المسرعات الحكومية»، في مسعى وطني نحو بناء اقتصاد معرفي يحفظ الإنجازات الوطنية ويمهد الطريق نحو صناعات وقطاعات مستقبلية.

ويعد الدليل الوطني لقياس الإنفاق على البحث والتطوير، بمثابة مُمَكّن للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية من رصد قيمة الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير، وتوحيد أسلوب جمع البيانات على مستوى الدولة ضمن مؤشرات قياس موحدة تنسجم مع أفضل الممارسات الدولية، وتالياً يؤدي إلى تعزيز مؤشرات إنفاق القطاع الحكومي على البحث والتطوير من جهة، إضافة إلى زيادة الوعي لدى الجهات الحكومية المختلفة بمدى أهمية وتأثير هذا النشاط على استكمال منظومة البحث والتطوير في الدولة من جهة أخرى.

وشملت الجهات التي أسهمت في إعداد الدليل إلى جانب وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء كلاً من وزارة التربية والتعليم، ووزارة المالية، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الاقتصاد، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، إضافة إلى شركة بترول أبوظبي الوطنية – أدنوك، ودائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، ومركز الإحصاء أبوظبي، ومركز دبي للإحصاء، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية – الشارقة، ومركز عجمان للإحصاء والتنافسية، والمجلس التنفيذي – أم القيوين، ومركز رأس الخيمة للإحصاء والدراسات، ومركز الفجيرة للإحصاء.

تعزيز استراتيجي

وأكدت سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، أنه انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وفي إطار سعينا الاستراتيجي لأن تصبح دولة الإمارات واحدة من القوى المؤثرة علمياً وتقنياً في غضون الأعوام المقبلة، سيوحد الدليل مفاهيم البحث والتطوير على مستوى الدولة، بما فيها احتساب الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير والعاملين فيها، خصوصاً في القطاع الحكومي.

وأضافت أن زيادة الوعي بأهمية البحث والتطوير سيعزز أهداف استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» خصوصاً على صعيد تمكين القطاع الصناعي في الدولة، من خلال مساهمته في البحث والتطوير والتحويل التجاري والصناعي لمخرجاتهما، دعماً لجهود الدولة في ترسيخ منظومة البحث والتطوير والابتكار في مختلف القطاعات، لتصبح الدولة واحدة من أكثر الدول إنتاجاً للعلوم والتكنولوجيا.

واعتبرت بأن استحداث الدليل سيضمن فعالية المبادرات والسياسات الوطنية في هذا الإطار، والتي تتطلب أسسها الارتكاز على بيانات دقيقة، ترسم صورة واضحة ومتكاملة عن الوضع الحالي للمنظومة، بالصورة التي تدعم الجهود الوطنية في البحث والتطوير واستخدامات التكنولوجيا المتقدمة بما يعزز مكانة دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً.



أدوات الابتكار

من جهته، أكد حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن إطلاق وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء و16 جهة اتحادية ومحلية على مستوى إمارات الدولة دليلاً وطنياً لقياس الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الحكومي، يمثل خطوة رائدة تتماشى مع النهج الحكومي الدائم للتطوير وامتلاك أدوات الحداثة التي تقترن بالابتكار في مختلف المجالات بما يحقق عوائد إضافية من خلال تعزيز دور البحث العلمي في كفاءة العمل والإنجاز.

وقال إن الدليل، يعتبر خطوة أولى في الاتجاه الصحيح ليكون وسيلة مهمة من أساليب التوعية بأهمية البحث والتطوير في وتسليط الضوء عليه بين أوساط أفراد المجتمع وترسيخ دوره ضمن العمل المؤسسي في الدولة وتوفير بيئة بحثية بين العاملين في القطاعات الحكومية وتقديم بيانات واقعية عن حجم الإنفاق على هذا المحور المهم في تحقيق التنافسية.

وأوضح، أنه عندما نتحدث عن البحث العلمي فإن الاقتصاد المعرفي التنافسي هو الهدف الرئيسي من هذه الرؤية المرتبط به ارتباطاً وثيقاً، ولذلك، فقد تم تحديد 12 مؤشراً رئيسياً لقياس مدى تحقيق هذا الهدف، 5 منها تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بالبحث العلمي.

وذكر أن الإمارات تنظر إلى البحث العلمي والتطوير الحكومي كجزء أساسي من مشروعها الوطني المستقبلي ورؤيتها 2071، آخذة في الاعتبار الخطوات الأساسية لتعزيز مسارهما وجعلهما منهجية وأسلوب عمل بالدولة، لافتاً إلى أن البحث العلمي يحتل حيزاً كبيراً من الاهتمام ضمن المنظومة التربوية، وهناك اهتمام متصاعد في دفع عجلته إلى الأمام، وجعل مدارسنا وجامعاتنا، مراكز بحثية وابتكارية ومنصات لريادة الأعمال.