الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021
رويترز.

رويترز.

61 % من عملاء البنوك الإماراتية يستعدون لطلب خدمات جديدة

كشفت دراسة حديثة، عن استعداد 61% من عملاء البنوك الإماراتية للتوجه إلى بنوكهم الحالية من أجل الحصول على عروض خدمات جديدة.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن شركة الاستشارات الإدارية «آرثر دي ليتل»، بالتعاون مع شركة «إم 2 بي سوليوشنز»، أن 70% من العملاء الذين تراوح أعمارهم بين 25 و44 عاماً، سيتجهون أيضاً للبنوك للحصول على الخدمات الجديدة.

وأشارت الدراسة إلى اتجاه العديد من البنوك الإماراتية لاتخاذ خطوات استباقية لتجاوز الخدمات المصرفية التقليدية، والتوسع في مجالات نمو جديدة بعيداً عن الخدمات المالية.

التغيرات الواسعة

ورصدت الدراسة التغيرات الواسعة والمتسارعة التي يشهدها قطاع الخدمات المصرفية والمالية في الإمارات، حيث دفعت متطلبات المتعاملين المتطورة وتوجهاتهم الجديدة البنوك إلى إحداث تحولات في أدوارها وهياكلها وبيئتها التنافسية أيضاً.

وتابعت الدراسة: «استمرار التقارب بين الخدمات المالية والخدمات الأخرى ذات الصلة بأنماط الحياة، يشكل إثراء عروض الخدمات المصرفية الحالية وتعزيزها بخدمات تتناسب مع توجهات العملاء ضرورة للمؤسسات المالية المحلية التي تسعى إلى بناء علاقات أعمق وأوسع مع عملائها النهائيين وتعزيز مكانتها في سوق أكثر تنافسية»

ابتكار طرق جديدة

وأوضحت الدراسة التي جاءت تحت عنوان «هل هناك فرصة للبنوك في الإمارات العربية المتحدة لتجاوز حدود الخدمات المصرفية؟»، أن العوامل التي قد تدفع القطاع المصرفي الوطني لابتكار طرق جديدة للخدمات المصرفية، كما سلّطت الضوء على أهمية اعتماد استراتيجيات متعددة قائمة على الشراكة عبر المنظومة المتطورة.

وأشارت الدراسة، إلى أنه من المتوقع أن تشهد سوق الخدمات المصرفية للأفراد ضغوطات متزايدة خلال الفترة القادمة، خاصة مع استعداد 45% من عملاء البنوك التقليدية للتحول إلى بنوك منافسة في غضون الأشهر الستة المقبلة.

وأرجعت الدراسة ذلك، إلى مجموعة من العوامل بما في ذلك معدلات الفائدة المنخفضة، والتغييرات التنظيمية، والعديد من اللاعبين الجدد الذين يدخلون مشهد الخدمات المالية، بما في ذلك شركات التكنولوجيا المالية، ومتاجر التجزئة، ومزودو خدمات الاتصالات.

نمو الطلب

وقال شريك قطاع الخدمات المالية، آرثر دي ليتل الشرق الأوسط بيار مارياني: «أدى نمو الطلب من جانب العملاء إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي ودخول لاعبين جدد ما أدى إلى إحداث تحولات كبيرة في نماذج الأعمال التقليدية للبنوك في دول الإمارات.. وستستمر هذه الاتجاهات في إعادة تشكيل ملامح القطاع المالي خلال السنوات القادمة».

وأضاف مارياني، أن البنوك ستواجه تحديات عديدة خاصةً تلك التي تفشل في تبني التغييرات المطلوبة وإجراء التعديلات اللازمة لخدمة عملائها بما يتجاوز الخدمات المصرفية الحالية، لذلك، فإن تبني نهج شامل يشكل ضرورة استراتيجية للبنوك التي تسعى للاحتفاظ بعملائها، والاستفادة من الفرص المستقبلية، وتخطي حدود الخدمات المصرفية كما يعرفونها حقاً.

الإقبال على العروض

وفقاً للدراسة، يزداد الإقبال على عروض الخدمات غير المصرفية بين البنوك والعملاء على حد سواء، حيث من المتوقع أن ترتفع نسبة التوقعات الإيجابية بين العملاء من 61% إلى 68% مدفوعة بفرص تقديم البنوك لعروض خدمات جديدة عبر مجالات الترفيه والتعليم والبيع بالتجزئة والمطاعم.

وأشارت الدراسة إلى العديد من الاعتبارات التي ينبغي على المؤسسات المالية في الإمارات أخذها بالحسبان قبل متابعة تنفيذ هذه الاستراتيجيات بنجاح، وتشمل أبرز تلك الاعتبارات حاجة البنوك إلى إعادة تصميم استراتيجيات التنويع الخاصة بها على نحو سريع لمواكبة المتطلبات المستقبلية.

وأكدت الدراسة ضرورة التزام البنوك برؤية واضحة، وتحديد ما إذا كانت تسعى لقيادة منظومات مصرفية خاصة بها أو المشاركة في منظومات موجودة مسبقاً.

ولفتت إلى تقديم خدمات مصرفية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة وعروض مصرفية تتمحور حول متطلبات العملاء.

الاستفادة الكاملة

من جانبه، قال رئيس الأعمال في شركة إم 2 بي سوليوشنز، فاناثي موهاناكريشنان: «يعتمد تحقيق البنوك للاستفادة الكاملة من مجالات وعروض الخدمات غير المصرفية وتقديم قيمة جديدة للعملاء من خلال عروض خدمات متنوعة وجذابة على مدى قدرتها على تبني نهج مواكب لمتطلبات المستقبل منذ المراحل الأولى لإطلاق مثل هذه المشاريع».

وأضاف موهاناكريشنان أنه عندما تتمكن البنوك من اتباع مثل هذا النهج، فإن جهودها لزيادة جاذبية عروض الخدمات الحالية مع إقرانها بخدمات جديدة تتناسب مع أنماط حياة العملاء، ستساهم في تعزيز التقدم في مسار الخدمات غير المصرفية».