الأربعاء - 26 يناير 2022
الأربعاء - 26 يناير 2022

«استشاري الشارقة» يناقش سياسات وخطط هيئة الموانئ والجمارك

أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة خلال جلسته الخامسة التي عقدها بمقره ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي العاشر لمناقشة سياسة هيئة الشارقة للموانئ البحرية والجمارك والمناطق الحرة.. بتوفير كافة احتياجات المنافذ البحرية لإمارة الشارقة والتي تعتبر الشريان الرئيسي الذي يغذي حركة الاستيراد والتصدير وتشجيع مختلف الاستثمارات المحلية والأجنبية وتبني خطط تسويقية وترويجية مبتكرة لجذب الشركات العالمية ومواصلة تطوير منظومة العمل في كافة مرافق الهيئة.

ترأس الجلسة علي ميحد السويدي رئيس المجلس الاستشاري بحضور الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ البحرية والجمارك والمناطق الحرة ومحمد مير عبدالرحمن السراح مدير الموانئ والجمارك وسعود سالم المزروعي مدير المنطقة الحرة بالحمرية والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي.

وقال الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي إن سـيـاسـة هـيـئـة الـشـارقـة لـلـمـوانـئ والـجـمـارك والـمـنـاطـق الـحـرة تستهدف تـنـمـيـة الـجـوانـب الاقـتـصـاديـة فـي الإمـارة مـن خـلال تـطـويـر الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة فـي الـمـوانـئ الـبـحـريـة والـمـراكـز الـجـمـركـيـة والـمـنـافـذ الـحـدوديـة والـمـنـاطـق الـحـرة بـمـا يـتـنـاسـب مـع اسـتـراتـيـجـيـة الـهـيـئـة فـي تـنـمـيـة مـعـدلات الاسـتـيـراد والـتـصـديـر عـبـر الـمـوانـئ الـبـحـريـة والـمـنـافـذ الـحـدوديـة الـبـريـة وتـوفـيـر بـيـئـة اسـتـثـمـاريـة جـاذبـة لـرؤوس الأمـوال الأجـنـبـيـة للـتـعـريـف بـالإمـارة كـإحـدى أهـم الـمـحـطـات الاسـتـثـمـاريـة فـي مـنـطـقـة الـشـرق الأوسـط والـعـالـم.


وأضاف أن الهيئة نـجـحـت فـي تـحـقـيـق الـكـثـيـر مـن الإنـجـازات عـبـر الالتزام بـركـائـز الـتـنـمـيـة كـالـتـحـول الـرقـمـي لـلـخـدمـات والالتزام بـالـتـشـريـعـات الاتـحـاديـة والـرقـابـة الـبـيـئـيـة الـذاتـيـة والـتـنـسـيـق مـع الـجـهـات الـبـيـئـيـة الـمـتـخـصـصـة فـي الـدولـة بـشـكـل عـام وإمـارة الـشـارقـة بـشـكـل خـاص إلـى جـانـب الاستثمار فـي تـطـويـر الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة والـعـمـل باتـجـاه تـفـعـيـل الـنـقـاط الـحـدوديـة فـي الـمـدام ودبـا الـحـصـن كـمـنـافـذ حـدوديـة رسـمـيـة لـلإمـارة أسـوة بـمـنـفـذ خـطـم الـمـلاحـة لـتـعـزيـز الـتـجـارة الـبـيـنـيـة مـع سـلـطـنـة عـمـان الـشـقـيـقـة كـمـا اعْـتُـمِـدَ الـتـوطـيـن ضـمـن ركـائـز الـتـنـمـيـة بـصـفـتـه مـن الـتـوجـهـات الـرئـيـسـيـة لـلـحـكـومـة بـحـيـث تـم تـوطـيـن كـافـة الـوظـائـف الـعـلـيـا بـالإضـافـة إلـى تـبـنـي اسـتـراتـيـجـيـة تـأهـيـل الـصـف الـثـانـي مـن الـقـادة واسـتـقـطـاب الـمـواهـب والـخـبـرات لـلـتـطـويـر الـمـسـتـمـر فـي الـمـنـظـومـة الإداريـة.


وأكد أن الـتـنـفـيـذ الـواقـعـي لـلـخـطـط الإسـتـراتـيـجـيـة والالـتـزام بـعـوامـل الـتـنـمـيـة ساهم فـي تـأسـيـس قـاعـدة اسـتـثـمـاريـة راسـخـة حـافـظـت عـلـى اسـتـدامـة اقـتـصـاد الإمـارة بـالـرغـم مـن تـداعـيـات الـجـائـحـة كـمـا كـان للـمـبـادرات والـمـحـفـزات الاقـتـصـاديـة الـتـي أطـلـقـتـهـا الـحـكـومـة دور رائـد فـي اسـتـقـرار الاقـتـصـاد واكـتـسـاب ثـقـة الـمـسـتـثـمـر.

ثم طرح أعضاء مجلس الشارقة الاستشاري أسئلتهم حول خطط الهيئة المستقبلية في ظل الإعلان عن قانون جديد للشركات التجارية الذي أتاح للمستثمرين ورواد الأعمال تأسيس الشركات وتملكها بشكل كامل في الأنشطة الاقتصادية بهدف طرح امتيازات جديدة تقدمها المناطق الحرة للمحافظة على تميزها وجاذبيتها أمام المستثمرين الأجانب وتوجه الهيئة لاستقطاب المواطنين الشباب بمنحهم فرصا للاستثمار في المناطق الحرة من خلال تخصيص حوافز ممثلة في قطع أراض أو دعم لوجستي، ما يعزز تواجد الشباب المواطن في القطاعات الصناعية والتجارية.

كما طالب الأعضاء بأهمية التوافق ودعم البرنامج الحكومي الاتحادي لدعم توظيف المواطنين في القطاع الخاص والاستفسار عن افتتاح المعبر البري بين إمارة الشارقة وسلطنة عمان الشقيقة في منطقة المدام واستقطاب مصانع عالمية في قطاع التكنولوجيا كالشركات الناشئة الكبرى أو أفرع الشركات والمصانع المتواجدة في المنطقة وإيلاء المنتجات الوطنية والأسر المنتجة الأولوية في طرح منتجاتها في السوق الحرة أسوة بأغلب مطارات العالم.

ودعا الأعضاء إلى الاهتمام بالتطور التكنولوجي في الفحص والرقابة واستخدام أحدث الأجهزة في التفتيش الجمركي وتشديد الرقابة مع الجهات المختصة على الأغذية المستوردة والمواد الزراعية والثروة الحيوانية والمواد المصنعة لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة في تلك المنتجات منذ وصولها لمنافذ الإمارة ومدى جاهزية الهيئة في التعامل مع الأزمات والكوارث لضمان تسيير الأعمال وتوضيح الإجراء الحالي في طلب تصريح عبور الوسيلة البحرية الإماراتية من الجهات المختصة الخارجية من منفذ ميناء دبا الحصن الحدودي إلى دولة شقيقة وخطة الهيئة في أتمتة المعلومات والتواصل الشبكي وإنشاء صالة في ميناء خورفكان للرحلات السياحية ومدى إمكانية منح إدارة الجمارك الاستقلال المالي والإداري أسوة بالموانئ والمناطق الحرة.

وأشار الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي في معرض رده على أسئلة الأعضاء إلى أن الهيئة تولي اهتماماً خاصا بتعزيز دور المواطنين في إدارة العمليات الإشرافية والميدانية ووضع الخطط الاستراتيجية لإعداد وتأهيل الكفاءات المحلية بما يتناسب مع رؤية إمارة الشارقة كما استشرفت الهيئة ضرورة الاستثمار في البنية لما تمثله من أهمية استراتيجية في تغذية الحركة الاقتصادية للإمارة وخدمة المجتمع لذا تم تنفيذ مشاريع تنموية من شأن دعم واستيعاب النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة بشكل عام.

وأوضح أن إمارة الشارقة أنشأت مناطق حرة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية من خلال الترويج لمفهوم الاستثمار المعفي من الرسوم الجمركية والتملك الحر في نطاق مناطق اقتصادية حرة تتمتع بتسهيلات وأنظمة أكثر مرونة وملاءمة لمتطلبات الاستثمارات الأجنبية لتكون حاضنة لهم ونجحت هذه المناطق في استقطاب مختلف القطاعات الصناعية والتجارية الأمر الذي أثر بشكل مباشر في رفع معدلات النمو في حركة المنافذ ووضع المناطق الحرة في مصافّ أكبر وأهم المناطق الاستثمارية الحرة في المنطقة والعالم.

وأكد حرص الهيئة في الحصـول علـى الاستخـدام الأمثــل لمرافق الهيئة لتعزيــز الاقتصاد الوطنـي وتحقيـق التنميـة في الهيكـل الاقتصادي للإمـارة.. لافتاً إلى أن الهيئة تقدم ضمن اختصاصاتها أعمالاً خدمية وتشغيلية في مجال تنظيم حركة السفن القادمة والمغادرة من وإلى الموانئ البحرية الخاصة بإمارة الشارقة وإرشاد السفن من وإلى الميناء المحدد مسبقاً وتفريغ وتحميل السفن بكافة البضائع المختلفة وفق المتطلبات المحددة مسبقاً من وكيل الشحن وغيرها من الأعمال بجانب التخليص الجمركي.