الجمعة - 28 يناير 2022
الجمعة - 28 يناير 2022
No Image Info

صيانة العقارات من تقلبات الطقس في الإمارات مسؤولية المُلاك والمطورين

تقع مسؤولية صيانة العقارات وقائياً ضد أخطار التقلبات الجوية بشكل سنوي، في الإمارات، على عاتق الملاك والمطورين، ولا سيما إصلاحات الأعطال الناتجة عن الظروف الطارئة كتلفيات الأمطار والتغيرات الجوية وأنظمة المياه والكهرباء وأنظمة التبريد والصرف الصحي وتصريف المياه، فضلاً عن الصيانة الدورية المنتظمة لواجهات المباني، وفقاً لعقاريين ومتخصصين في صيانة المرافق.

ومن جانبها، نفت شركات تطوير عقاري وجود آثار سلبية كبيرة على مشاريعها العقارية جراء موجة الأمطار التي تعرضت لها الدولة خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكدة ضعف الموجة وما خلفته من تداعيات مقارنة بمثيلاتها في سنوات سابقة.

وشددت الشركات على تطور الاستعدادات الفنية والجاهزية العالية لخطط الصيانة والفرق القائمة بها لتدارك أي ظروف أو أزمات طارئة قد تؤثر على سلامة ومعايير الأمن داخل مشاريعهم العقارية مؤكدين جاهزيتهم على مدار الساعة لمواجهة أي تداعيات نتيجة التقلبات الجوية الحالية.


مسؤولية أساسية


وتفصيلاً، أكد المدير الأول للمجمعات في ديار لإدارة المجمعات عمر البيطار مسؤولية الشركة المباشرة على صحة وسلامة القاطنين في المشاريع الخاضعة لإدارتها بما يتطلب التخطيط والتدريب المستمر واستمرارية تطبيق خطط معدة مسبقاً للاستجابة لأي طارئ مع منح الأولوية القصوى للحفاظ على سلامة الأفراد وحماية المنشآت وهو ما تم خلال موجة الأمطار التي شهدتها الدولة مؤخراً مع تشكيل فرق للطوارئ في كافة المشاريع لضمان استمرار العمليات التشغيلية والقيام بالمسؤوليات الأمنية وتلبية احتياجات السكان والمحافظة على سلامة المباني.

تطوير خطط الإدارة

وبدوره، أشار المختص في الوساطة العقارية عدي عبدالله بأن القطاع العقاري شهد الكثير من الإجراءات والتشريعات وتطور خطط إدارة سواء المشاريع العقارية أو العقارات القائمة بالفعل لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة في أنشطة الصيانة بما عزز القطاع بشكل مغاير، مشيراً بأن تلك الإجراءات تفرض ولا سيما على مُلاك العقارات السكنية الالتزام الواضح بخطط الصيانة وعدم التهرب من تلك الالتزامات.

بنود إدارة الأصول

ومن ناحيته، ذكر مدير شركة عقارية تابعة لأحد المصارف في أبوظبي فضل عدم ذكر اسمه أن مسؤولية صيانة المباني ولا سيما الأبراج والفلل السكنية تقع على المطورين والملاك، حيث تعد أحد بنود الكلفة المتعلقة بإدارة الأصول والتي تضع التزامات بشأن الصيانة الدورية والتجديد لعدد من العناصر داخل العقار من الأسطح والواجهات والمداخل والمرافق الداخلية والتوصيلات الخاصة بالكهرباء والمياه والتكييف وأنظمة الصرف.

وأشار إلى أن الإجراءات المستحدثة التي طبقتها الدوائر المحلية في الدولة وتنظيم برامج الصيانة تحول دون تهرب بعض المُلاك من التزامات الصيانة مع تطبيق إجراءات نحو تجميد الخدمات التي تقدمها لهم بما يضمن عدم التهاون الملاك في إجراء الصيانة الدورية وخصوصاً البنايات القديمة.

وبدورها، قالت مديرة التسويق في «إعمار» العقارية منى البورنو إن الشركة لم تواجه أي تحديات رئيسية أو ثانوية خلال الأيام القليلة الماضية في أي من مجمعاتها السكنية التي تديرها نتيجة هطول الأمطار على مستوى الدولة، مضيفة بأن فرق إدارة المجتمع والصيانة لدى إعمار تعمل على مدار الساعة لمواجهة أي تحديات طارئة متعلقة بهطول الأمطار أي أية مستجدات أخرى.

تأثيرات محدودة

من جانبها، أوضحت شركة لاين للاستثمار والعقارات الذراع العقارية لمجموعة اللولو العالمية بعدم وجود آثار ملحوظة انعكست على المشاريع العقارية التي تديرها المجموعة، مؤكدة بأن القيام ببرامج الصيانة الدورية العقارية وبرامج الصيانة الاحترازية ضد تلفيات الأمطار والتقلبات الجوية اختصاصاً أساسياً لها ضمن أنشطة إدارتها لعدد من المراكز العقارية التجارية الكبرى.

تدخل فوري

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «عزيزي» للتطوير العقاري فرهاد عزيزي بوجود تأثر بسيط بفعل الأمطار والرياح القوية على أحد العقارات الجاهزة في منطقة الفرجان ومواقع قليلة للبناء إلا أن فرق الشركة قامت بالتدخل الفوري ليتم إصلاحها في غضون ساعة واحدة، دون تسجيل أي أضرار أخرى.

وشملت الخطط الأخرى وفق عزيزي إجراءات مرنة لحماية المواد الخام بالمواقع الإنشائية مع وضع جدول لاستعاضة ساعات التوقف الاحترازي فيما قامت بالتنسيق مع المقاولين لضمان حماية المولدات الكهربائية، إلى جانب اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لأنشطة العمل الخارجية حيث لم يتم الإبلاغ عن أي مشاكل أو أضرار في تلك المواقع.

توفير الكلفة

وقال المختص في قطاع التطوير العقاري محمد الملاح إن تنفيذ خطط صيانة منتظمة من جانب ملاك العقارات والمباني سواء في القطاع السكني أو التجاري يوفر الكلفة المطلوبة لاستدراك الأثر الناجمة عن الظروف الطارئة كتلفيات الأمطار والعواصف الرملية وغيرها حيث لا تقتصر الكلفة على إصلاح تلفيات المباني بل قد تمتد لتعويض تلفيات الممتلكات الأخرى لمستخدمي المباني وهناك الكثير من النزاعات القضائية التي تغرم الملاك بشأن تلفيات السيارات ومحتويات الوحدات العقارية وأي ممتلكات لشاغلي الوحدات العقارية تتعرض للتلف نتيجة عيوب تصريف تجمعات الأمطار أو الاستعداد الفنية ضد عواصف.

لا شكاوى

أما مدير التسويق في شركة «شوبا» العقارية أكرم قانصوه فأكد عدم تلقي أي شكاوى بخصوص أي تحديات في المجمعات والأبراج السكنية التي تديرها، مؤكداً أن جودة العقارات التي تديرها وتشمل 7 أبراج سكنية و6 بنايات في مدينة محمد بن راشد إلى نحو 100 فيلا إضافية تحول دون التأثر حيث أن جميع الشقق والفلل مجهزة بطبقات حماية من التسرب في الأرضيات والجدران والأسقف وفق أعلى المعايير الدولية إلى جانب ما تقوم به فرق الصيانة ومسؤولي إدارة المرافق من متابعة فورية لأي ظروف طارئة.

وأشار المدير التنفيذي لشركة الوليد للعقارات محمد المطوع الى ضعف موجة الأمطار خلال الأيام الماضية والتي لم تخلف وراءها تأثيرات أو تحديات تذكر على العقارات التي تديرها الشركة في دبي والإمارات الأخرى حيث لم تتلقَ الشركة أي شكاوى بهذه الخصوص من قبل الملاك أو المستأجرين حتى اليوم، لافتاً إلى الشركة مسؤولة بشكل كامل عن أية مشاكل من الممكن أن تنشأ نتيجة الأمطار الغزيرة وفرق الصيانة على أهبة الاستعداد.