الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022
No Image Info

1.31 تريليون درهم الناتج المحلي للإمارات في 2020

حقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة قفزات كبيرة خلال العقود الخمسة الأولى من عمر الاتحاد، ليرتفع من 58.3 مليار درهم في عام 1975 إلى 1.317 تريليون درهم خلال عام 2020، بعد أن حافظ النمو الاقتصادي على المنحنى الصاعد لسنوات طويلة منذ سبعينيات القرن الماضي حتى نهاية العقد الثاني من القرن الحالي، حسب تقرير «دولة الإمارات أرقام توثق المسيرة» الصادر اليوم عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.

وأشارت بيانات التقرير للفترة من عام 1975-2020، إلى بلوغ الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بالأسعار الجارية في عام 1975 نحو 58.313 مليار درهم، تشكلت من 33.38 مليار درهم للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي و24.94 مليار درهم للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

مساهمة القطاع النفطي

ونوه التقرير بأنه في عام 1985 بدأت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي بالانخفـاض لصالح زيادة النمـو فـي القطاعـات غيـر النفطيـة، كالصناعـات التحويليـة، وتجـارة الجملـة والتجزئـة، والأنشطة العقاريـة، وغيرهـا. وبلغ الناتـج الإجمالي وقتهـا 149.05 مليـار درهـم، منهـا 56.75 مليـار للقطـاع النفطـي بمـا يعـادل 38% ثـم بـدأت مسـاهمته فـي الناتـج بالانحسـار تدريجيـاً لصالـح القطـاع غيـر النفطـي والـذي اسـتفاد بـدوره مـن توسـيع قاعـدة التنويـع الاقتصـادي، لترتفـع مسـاهمة القطـاع غيـر النفطـي فـي الناتـج المحلـي الإجمالـي إلـى 83% فـي عـام 2020.

نصيب الفرد

وذكر التقرير أن مؤشـر نصيـب الفـرد مـن الناتـج المحلـي الإجمالـي فـي دولـة الإمارات، شهد ارتفاعاً مستمراً خلال الفترة مـن 1975-2020 بعـد أن ارتفـع مـن 104.5 ألـف درهـم فـي عـام 1975 إلـى 108.6 ألـف درهـم فـي العـام 1985 قبـل أن ينخفـض إلـى 100.9 ألـف درهـم فـي عـام 1990 نتيجة للزيـادة التـي طـرأت علـى عــدد ســكان الدولــة، وإلــى 100.1 ألــف درهــم فــي العـام 1995، ثم ارتفع مجــدداً فــي عــام 2000 ليصــل إلــى 127.94 ألــف درهــم وإلى 128.78 ألــف درهــم فــي عــام 2010 وإلــى 144.47 ألــف درهـم فـي عـام 2015 ومن ثم إلـى 141.98 ألـف درهـم فـي عـام 2020.

مؤشرات النجاح

وتظهــر مؤشــرات النجــاح فــي التنويــع الاقتصــادي فـي زيـادة نســبة مســاهمة القطاعــات غيــر النفطيـة فـي الناتـج المحلـي الإجمالـي إلـى نحـو 83% عـام 2020 بعـد أن كانـت 43% عـام 1975 وذلـك مقابـل تراجـع نسـبة مسـاهمة القطاعـات النفطيـة فـي الناتـج مـن 57% عـام 1975 إلـى 17% فقـط فـي عـام 2020.

وقال التقرير: «جــاء النجــاح الــذي أحرزتــه الدولــة فــي تنويــع القاعــدة الاقتصاديــة مرتكــزاً علــى العديــد مــن العناصــر، والتـي تمثلـت فـي زيـادة مسـاهمة القطـاع الخـاص فـي التنمية الشـاملة بشـكل عام، وتنميـة القطاعات الاقتصاديـة ذات القيمـة المضافـة العاليـة علـى وجـه الخصـوص».

ونوه بأن قائمـة القطاعـات الرئيسـية التـي أسـهمت فـي زيـادة مكاسـب الدولـة علـى صعيـد التنويـع الاقتصــادي تضمنت الصناعــات التحويليــة، والتشــييد والبنــاء والتأميــن والتمويــل والعقــارات، وتجــارة الجملــة والتجزئــة، وغيرهــا مــن القطاعــات الأخــرى.

كلمات تاريخية

وبدأ التقرير صفحاته بكلمات تاريخية لمؤسس الدولة وقادتها، انطلاقاً من مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه،» إن الاتحاد يعيش في نفسي وفي قلبي وأعز ما في وجودي ولا يمكن أن أتصور في يوم من الأيام أن أسمح بالتفريط فيه أو التهاون نحو مستقبله، ومقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»: «اتخذت القيادة الرشيدة المتوالية على حكم الاتحاد منذ قيامه حتى الآن، من التميز عنواناً لها وسعت إلى تحقيقه في جميع مجالات بناء دولة الإمارات العربية المتحدة».

ودوّن التقرير مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»: «قبل خمسين عاماً كان لدينا حلم.. حلم بناء دولة.. بيت متوحد.. وطن للجميع.. ودولة تنافس أفضل دول العالم و مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «في اليوم الوطني الخمسين.. نعتز بما حققناه خلال العقود الماضية، ونواصل مسيرة الإنجازات بإصرار كبير وإرادة أقوى وطموحات لا حدود لها.. رحم الله الآباء المؤسسين وحفظ الإمارات وأدام عليها الخير والعز والأمان».

خطى الخمسين

وقالت حنان منصور أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة: «يستعرض التقريــر بالأرقام والبيانــات الطفــرة الفريــدة فــي النمــو والتطــور والتــي شــهدتها مســيرة الدولــة خــلال الخمســين عامــاً مــن عمــر الاتحــاد، حيــث أصبحــت دولــة الإمارات قبلة عالميـة فــي الســياحة والاقتصاد والاستثمار والتعايــش والازدهار والسلام، فهي الدولـة الفتيـة التـي يسـودها الأمان والمحبـة، وتقـوم علــى المعرفــة والابتكار وقيم الإنسانية ويعــم ربوعهــا السلام والازدهار والرفاه».

وأضافت في كلمتها تحت عنوان: «على خطى الخمسين» في مقدمة التقرير: «نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال فترة زمنية وجيزة في تقديم تجربة تنموية فريدة انطلقت مسيرتها في عام 1971 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه والآباء المؤسسين، وشرعت الحكومة منذ ذلك التاريخ في ترجمة خطط البناء والتعمير ووضع اللبنات الأولى لدولة عصرية فريدة».

وقالت: «تعكـس الأرقـام الـواردة في التقرير التطـور السـريع الـذي شـهدته مختلـف القطاعـات والـذي انصـب علـى تحسـن مسـتوى دخـل الفـرد والدخـل الإجمالـي للدولـة بشـكل عـام، حيـث حافــظ النمــو الاقتصــادي علــى المنحــى الصاعــد لســنوات طويلــة منــذ ســبعينيات القــرن الماضـي وحتـى نهايـة العقـد الثانـي مـن القـرن الحالـي».

وأشارت إلى أن الخطوات التالية شهدت إطلاق مسيرة التنمية في ربوع الوطن والتي شملت مختلف القطاعات الأخرى مثل التعليم الذي شكل أساس النهضة والإسكان والصحة والزراعة والطرق وغيرها من القطاعات التي ساهمت في إحداث النهضة التنموية الشاملة في جميع هذه القطاعات، والتي توّجت بتبوء المراكز الأولى في الكثير من المؤشرات العالمية على مدى السنوات الماضية خاصة في قطاعات دخل الفرد والطرق والصحة وجودة الخدمات والتنافسية وغيرها من القطاعات الأخرى.

وأوضحت أن هذه التجربة التنموية الاستثنائية التي يرصدها تقرير «دولة الإمارات أرقام توثق المسيرة»، مرت بعدة مراحل مختلفة خلال فترة التأسيس، ثم البناء، فالتمكين، والانطلاق، وهي مراحل واكبتها الدولة بإجراءات مرنة تواكب متطلبات كل مرحلة.

وأضافت: «نجحت دولة الإمارات في اعتماد استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على قطاع النفط وذلك بهدف تحقيق التنمية المستدامة وهو ما أدى إلى انخفاض مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 77% في عام 1975 إلى 17.3% في عام 2020، وعكس هذا المؤشر السياسة الناجحة التي اتبعتها الدولة لتنويع مصادرها الاقتصادية وخلق تنمية مستدامة تعزز الأسس الاقتصادية المتينة».

وأوضحت مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، أن جهــود الدولــة لم تقتصر علــى قطــاع الطاقــة التقليــدي بــل أصبحــت إحــدى أهــم دول العالـم اسـتخداماً لقطـاع الطاقـة المتجـددة، حيـث أطلقـت اسـتراتيجية متكاملـة للتنميـة والاستدامة والحفـاظ علـى البيئـة عبـر بنـاء أكبـر محطـات للطاقـة الشمسـية فـي العالـم، وأولـت الدولـة كذلـك للتنـوع الاقتصـادي كقطـاع السـياحة والخدمـات اللوجسـتية وغيرهـا مــن القطاعــات غيــر النفطيــة اهتمامــاً متزايــداً ضمــن رؤيــة تنمويــة مســتقبلية تمتلــك الدعائــم الثابتــة لتحقيـق المزيــد مــن التطــور والنمــو فــي مختلــف القطاعــات.