الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022
No Image Info

«جيه إل إل»: انتعاش سوق المساحات المكتبية بالإمارات بالربع الأخير 2021

أشارت «جيه إل إل»، في تقريرها حول أداء سوق العقارات بالإمارات في ختام عام 2021، إلى استمرار ظهور مؤشرات على تعافي سوق المساحات المكتبية في الدولة وتحقيقه انتعاش في الأداء خلال الربع الأخير من العام بعد عدة أشهر من ضعف الأداء.

وبحسب التقرير، أدى تحسن الطلب على المساحات المكتبية عالية الجودة في منطقة الأعمال المركزية بدبي، علاوة على المعروض المحدود نسبياً في هذه الشريحة إلى زيادة أسعار إيجارات المساحات المكتبية من الفئة «أ» بنسبة 2% مقارنةً بالعام الماضي ليصل المتوسط إلى 1.712 درهماً للمتر المربع سنوياً.

وارتفعت أسعار إيجارات المساحات المكتبية من الفئة «أ» في إمارة أبوظبي بنسبة 5% ليصل المتوسط إلى 1.650 درهماً للمتر المربع.

ومع اقتراب عام 2021 من نهايته، نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من الإصلاحات، من بينها تغيير أسبوع العمل ليبدأ من أيام الاثنين وينتهي بأيام الجمعة، على غرار الأسواق العالمية، فضلاً عن إصدار قانون جديد للعمل واستحداث خيارات جديدة للتأشيرات.

تعزيز القدرة التنافسية

ويسلط التقرير الضوء على المساهمات التي ستقدمها هذه المبادرات على المدى المتوسط إلى الطويل في تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال جذب القوى العاملة الماهرة والاحتفاظ بها وجعل دولة الإمارات خياراً أكثر جاذبية للعيش والعمل.

تفضيلات الموظفين

وقال خوار خان، رئيس قسم البحوث لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة جيه إل إل: «ساهم عدم اليقين الناجم عن الجائحة بشأن ظروف العمل المستقبلية والتغييرات في تفضيلات الموظفين في تعزيز زيادة الطلب على خيارات المساحات المرنة مثل مراكز الأعمال، في حين أعرب المستأجرون عن اهتمامهم بالمساحات المكتبية المجهزة عالية الجودة في محاولة لتقليل النفقات الرأسمالية بسبب الميزانيات المحدودة».

مشاريع جديدة

وفيما يخص سوق الوحدات السكنية، فقد ساعد «التسابق في الحصول على الوحدات» علاوة على الأسعار الميسورة نسبياً للفلل ووحدات التاون هاوس في ذروة الجائحة على تحفيز التعافي القوي في أسعار المبيعات، وهو توجه شوهد في كل من دبي وأبوظبي وامتد حتى الربع الأخير من عام 2021.

كما شهدت مشاريع التطوير المطلة على الواجهة البحرية بدبي وأيضاً مشاريع الفلل في أبوظبي -خاصة في جزيرة السعديات وجزيرة ياس- طلباً قوياً من المستثمرين والمستخدمين النهائيين على حد سواء.

وسجل سوق منافذ التجزئة انتعاشاً في مستويات الإقبال والمبيعات خلال الربع الأخير من العام، ويعزى ذلك إلى عوامل مختلفة، منها نجاح برنامج التحصين ضد كوفيد-19 في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أدى إلى تخفيف القيود، واستئناف رحلات السفر الدولية، وكذلك انطلاق فعاليات معرض إكسبو في أكتوبر 2021.

حوافز مميزة

ونظراً لعدم استقرار المناخ الاقتصادي، يواصل شاغلو منافذ التجزئة الضغط من أجل الحصول على حوافز مثل فترات الإيجار المجانية، والمساهمة في الإنفاق الرأسمالي على التجهيزات وخيارات المشاركة في الإيرادات.

وأضاف خوار: «تشير التوقعات إلى أن انتعاش قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة وزيادة فرص العمل سيدعمان نمو الإنفاق الاستهلاكي بمعدلات قوية خلال الفترة 2022-2023، مما يساعد في تعزيز مبيعات منافذ التجزئة التي من المتوقع أن تعود على نطاق واسع إلى مستويات ما قبل الجائحة بحلول نهاية العام المقبل».

معدلات الإشغال

وعلى خلفية فعاليات معرض إكسبو والإقبال القوي على قطاع الترفيه، وصل معدل الإشغال في دبي في الفترة من بداية عام 2021 وحتى شهر نوفمبر إلى 63%، مسجلاً ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالنسبة التي سجلها خلال الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 40%.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط الأسعار اليومية في دبي بنسبة 25% مقارنةً بالعام الماضي ليصل إلى 150 دولاراً، وارتفع معدل الإشغال في أبوظبي إلى 66% في الفترة من بداية عام 2021 حتى شهر نوفمبر، مقارنة بنسبة 60% خلال العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط الأسعار اليومية في العاصمة أبوظبي بنسبة 4% مقارنةً بالعام الماضي ليصل إلى 92 دولاراً أمريكياً في الفترة من بداية عام 2021 حتى شهر نوفمبر.

واختتم خوار: «أدى ظهور متحور أوميكرون الجديد إلى موجة جديدة من قيود السفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأجزاء أخرى من العالم. ونتيجة لذلك، من المرجح أن يواجه المسافرون وأصحاب الفنادق فترة ممتدة من عدم اليقين. ومع ذلك، نتوقع أن يستمر سوق الضيافة بدولة الإمارات في التعافي بمعدلات تدريجية خلال عام 2022 حيث يشهد السفر لأغراض الأعمال والترفيه على حد سواء مزيداً من التحسن نظراً لاستمرار الأسواق الرئيسية في تخفيف قيود السفر».