الخميس - 07 يوليو 2022
الخميس - 07 يوليو 2022

«إس آند بي غلوبال»: الإمارات ستحافظ على نشاط سوق الطروحات الأولية في 2022

«إس آند بي غلوبال»: الإمارات ستحافظ على نشاط سوق الطروحات الأولية في 2022

سوق دبي المالي. (تصوير: عيسى البلوشي)

توقعت وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيفات الائتمانية، أن يظل سوق الطرح الأولي للاكتتاب العام للكيانات المرتبطة بالحكومة نشطاً في عام 2022 بدولة الإمارات العربية المتحدة.

قالت الوكالة في تقرير، اليوم الثلاثاء، إن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الرئيسية وعلى وجه التحديد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تعمل على تسريع بيع حصص الأقلية في الكيانات المرتبطة بالحكومة.

وأضافت أن هذا التوجه الإيجابي يسهم في تطوير أسواق الدين والأسهم لدى الدول، وفي خلق فرص لتوليد الإيرادات لحكومات هذه الدول، وتعزيز الشفافية في السوق نتيجةً لمتطلبات الإفصاح للكيانات المُصْدرة.

وأشادت الوكالة، بجهود من جانب حكومة أبوظبي على مدى السنوات الخمس الماضية لإعادة تنظيم بعض الكيانات المرتبطة بالحكومة فيها، وتحسين أدائها وتعزيز مستوى الحوكمة لديها، واستقطاب مستثمرين مؤسسيين لدعم تنمية الاقتصاد غير النفطي وأسواق رأس المال في أبوظبي.

كانت هناك عمليات اندماج كبيرة، حيث كانت بدايتها في القطاع المصرفي، مثل اندماج بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني في عام 2017، أو اندماج بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني ومصرف الهلال.

وامتدت عمليات الاندماج إلى صناديق الثروة السيادية الرئيسية، مثل الاندماج بين مبادلة وشركة الاستثمارات البترولية الدولية، وكذلك تأسيس شركة القابضة كصندوق ثروة سيادي جديد في عام 2018 من خلال نقل أصول رئيسية إليها.

وتوقعت الوكالة أن تظل كل من شركتي مبادلة و«القابضة» لاعبين نشطين في أسواق رأس المال خلال السنوات القليلة المقبلة، نظراً إلى نية حكومة أبوظبي استخدام محفظتها بنشاط أكبر.

وفي أكتوبر 2021، أطلقت حكومة أبوظبي صندوق طرح أولي للاكتتاب العام بقيمة 5 مليارات درهم إماراتي (1.4 مليار دولار أمريكي) حيث سيستثمر في 5-10 عمليات إدراج جديدة للقطاع الخاص في سوق أبوظبي للأوراق المالية كل عام.

في فبراير، طرحت شركة «موانئ أبوظبي» التي تمتلك شركة «القابضة» حصة الأغلبية فيها، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في الإمارات أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

حكومة دبي

وبالمثل، أعلنت حكومة دبي في نوفمبر 2021 عن عدة مبادرات.. وبعد إجراء العديد من التغييرات في إدارة سوق دبي المالي، وسوق الأوراق المالية في الإمارة، أعلنت الحكومة عن نيتها طرح 10 شركات مملوكة لها، وأنه سيتم لهذا الغرض إنشاء صندوق صانع للسوق بقيمة ملياري درهم إماراتي (545 مليون دولار) لتشجيع عمليات الإدراج وتسهيل التجارة الثانوية.

وأعلنت السلطات المعنية في دبي رسمياً عن طرح أولي للاكتتاب العام لهيئة كهرباء ومياه دبي فقط، بينما ذكرت الصحف المحلية أسماء مختلفة قالت إنها بدأت بإجراءات الطرح الأولي للاكتتاب العام.

المركز المالي القوي

وأشارت إلى أن هذا التوجه يعد أيضاً دليلاً على المركز المالي القوي للكيانات المرتبطة بالحكومة في منطقة الخليج.

وترى الوكالة أن هذه المبيعات ليس لها تأثير على الوضع الائتماني للكيانات المرتبطة بالحكومة طالما أنه ليس هناك تغيير ملحوظ في مراكزها المالية الأساسية القوية وطالما أن الحكومة لا تزال هي المالك لحصة الأكثرية.

دعم البنوك

توقعت الوكالة ألّا تدعم الحكومة فقط الكيانات التي تمتلك حصة الأكثرية فيها، بل ستدعم أيضاً بنوك القطاع الخاص.

ولفتت إلى أن هذا هو أحد الأسباب التي جعلت الجهات التنظيمية في المنطقة بطيئة نسبياً في تبني لوائح الاسترداد وأنظمة التصفية على مدى السنوات القليلة الماضية.

دمج الأصول

وتابعت: «لاحظنا وجود توجه لدى مساهمي الحكومات الخليجية لدمج أصولهم لتشكيل بنوك أكبر. وكان أحدثها اندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية لتشكيل البنك الأهلي السعودي».

ويمكن أن تساعد مثل هذه التطورات الحكومات على تمويل مبادراتها الاستراتيجية وخططها للتحول الاقتصادي، على الرغم من أننا نتوقع أن يتم هذا التمويل باستقلالية. بالإضافة إلى ذلك، يتم إدراج جزء من رأس مال هذه البنوك بشكل عام في أسواق رأس المال المحلية لمساعدتها على تنمية ومشاركة الثروة مع السكان المحليين، وفق التقرير.

وذكر التقرير: «عادةً لا تتم ترقية تصنيفاتنا الائتمانية لشركات التأمين من زيادة الدعم الحكومي. وذلك لأن الحكومات تمتلك عادةً حصص أقلية فقط عند الاستثمار في شركات التأمين، وبالتالي فإنها لا تؤثر على القرارات والعمليات الاستراتيجية لشركات التأمين أكثر من أي مساهم أقلية آخر».

شركات التأمين الإماراتية

وكشفت الوكالة أن شركات التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفظ في المتوسط بأكثر من ثلث أصولها لدى البنوك، على شكل ودائع نقدية أو حقوق الملكية أو استثمارات في أدوات دخل ثابت، لذا فإن تقييم انكشافها على المخاطر يستفيد من تحسن الجدارة الائتمانية للبنوك في المنطقة التي تكتسبها من الملكية الحكومية.

وتصنف وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» 22 كياناً مرتبطاً بالحكومة في المنطقة، تم إدراج عدد منها بالفعل كجزء من المبادرات السابقة.

ورصدت الوكالة أن غالبية (68%) التصنيفات الائتمانية للكيانات المرتبطة بالحكومة في الدول الخليجية إما تعادل التصنيف الائتماني السيادي أو تستفيد من درجات إضافية على تقييمها الائتماني بدون دعم.

وأكدت أن هذا أمر متوقع على نطاق واسع، حيث تم إنشاء معظم الكيانات المرتبطة بالحكومة لتنفيذ سياسة محددة أو تقديم منتج أو خدمة رئيسية للسكان.

وأفادت بأن هناك خمسة تصنيفات ائتمانية (23%) لكيانات مرتبطة بالحكومة في المنطقة تعادل التصنيف الائتماني للحكومة بالعملة المحلية، مما يشير إلى احتمال حصول الكيان المرتبط بالحكومة على دعم حكومي استثنائي وكافٍ وفي الوقت المناسب في حال تعرضه لأزمة مالية هو احتمال شبه مؤكد.

كما أن هناك 10 تصنيفات ائتمانية لكيانات مرتبطة بالحكومة في الدول الخليجية لا تعادل التصنيف الائتماني السيادي تستفيد من بعض الدرجات الإضافية على تقييمها الائتماني بدون دعم في تصنيفها الائتماني للمُصدر.