الثلاثاء - 17 مايو 2022
Header Logo
الثلاثاء - 17 مايو 2022

الاقتصاد يستحوذ على 52% من مناقشات «قمة الحكومات 2022»

الاقتصاد يستحوذ على 52% من مناقشات «قمة الحكومات 2022»

القمة العالمية للحكومات 2022

استحوذت القطاعات الاقتصادية على أكثر من 52% من مناقشات فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022 بـ98 جلسة ومنتدى وحواراً من إجمالي 187 فعالية رئيسية وعامة ومغلقة وجانبية على مدار 3 أيام للقمة توزعت بين 49 فعالية في اليوم التمهيدي، و65 فعالية في اليوم الأول و73 فعالية في اليوم الختامي حسب رصد أجرته وكالة أنباء الإمارات (وام) لفعاليات القمة التي عقدت في مركز دبي للمعارض في إكسبو 2020 دبي خلال الفترة من 28 إلى 30 من مارس 2022.

واستحوذت القضايا الاقتصادية في اليوم التمهيدي للقمة على 59%، ونحو 69% من فعاليات اليوم الأول، وقرابة 33% من فعاليات اليوم الختامي من القمة العالمية للحكومات 2022.

ودشنت الدورة المنتهية من قمة الحكومات بمشاركة قادة ومسؤولين دوليين في مختلف القطاعات، مرحلة جديدة في مسيرة الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية العالمية وفي صدراتها الأصول الرقمية، وتقنية البلوكتشين، والاقتصاد الدائري، والتمويل المستدام، واقتصاد الميتافيرس، وآفاق الاستثمار العالمية والمحلية، ومستقبل النفط والغاز.

وخلال اليوم التمهيدي للقمة، شكلت القضايا الاقتصادية 100% من جلسات منتدى الطاقة العالمي، ومنتديات قمة «إنفستوبيا» العالمية للاستثمار، وأثرت «كريبتو دوت كوم» المنصة العالمية لتداول العملات المشفرة، والشريك العالمي المؤسس لقمة «إنفستوبيا» محتوى أعمال القمة وعززت مكانتها منصة لصياغة حلول جديدة للنمو الاقتصادي واستثمارات المستقبل.

وأوضح عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد في هذا الصدد أن «إنفستوبيا» ستواصل تعاونها مع «كريبتو دوت كوم» لتطوير الاستثمار والتمويل الرقمي وتعزيز نمو بيئة الأعمال والأسواق المالية في الدولة خلال المرحلة المقبلة.

واستشرفت «إنفستوبيا» في دورتها الأولى سبل التحول في مراكز النمو العالمية، والتغيرات العالمية، وانعكاساتها على الاستثمارات العابرة للحدود.

منتدى الطاقة

وناقشت جلسات منتدى الطاقة العالمي التي نظّمت بالتعاون مع المجلس الأطلسي على مدار يومين من القمة، أمن الطاقة العالمي، والاستدامة، والتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية، والابتكار في مجال الطاقة، والسبل المثلى للتعامل مع الكربون مع تحقيق أعلى فرص الاستفادة الاقتصادية، والتجارب المتنوعة من أفريقيا وآسيا، والتحولات في مجال الطاقة في شرق المتوسط.

اليوم الأول

وبحثت نقاشات القمة تسريع التعافي الاقتصادي، والاستباقية في القرارات الحكومية، والحكومات المرنة، والمنتدى العالمي للأصول الرقمية، ومستقبل العملات الرقمية والبنوك، والفرص اللامحدودة في الميتافيرس، واستباقية القرارات.

الاستعداد للمستقبل

وأكدت القمة العالمية أن الاستعداد للمستقبل يجعل الحكومات جزءاً من صناعته، مشيرة إلى تضاعف الاقتصاد الرقمي 8 مرات في آخر عامين، ليصل إلى 4 تريليونات دولار.

وقدمت القمة 3 سيناريوهات للمستقبل، محددة أهدافها عبر كلمة محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، وقال: إن الأهداف الأساسية للقمة العالمية للحكومات تجيب على أسئلة المستقبل، وتستشرف أهم التطورات في عالمنا اقتصادياً وعلمياً وتقنياً وسياسياً، وتقريب المسافة بين الحكومات وبين ما ينتظرها من تطورات وتغيرات قادمة في المستقبل.

وأشار إلى أن هدف القمة مع نهاية أعمال دورتها الحالية يتمثل في محاولة معرفة بعض الإجابات ومساعدة الحكومات على تحديد الأولويات ورصد التحديات، مؤكداً أن رسالة القمة هي أن «المتغيرات لا تتوقف، والبقاء في المنافسة مرهون بمواكبة التحولات».

قيادة عالمية

من جهته أكّد البروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، أن العالم اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى قيادة عالمية تتسم بالفعالية والمرونة، لاستعادة الثقة ومواجهة التحديات التي تمر بها منطقتنا والعالم.

أمن الطاقة

وعبر منصة القمة العالمية للحكومات، دعا رؤساء وقادة عالميون، الدول الصناعية للاستثمار بالطاقة النظيفة ودعم العالم النامي للتغلب على التغيرات المناخية.

و قال فخامة وافيل رامكالاوان رئيس جمهورية سيشل:«ما نزال نعيش على أمل كبير بالتزام الدول الصناعية بتقديم 100 مليار دولار لمساعدة الدول النامية في الاستثمار بالطاقة النظيفة، والحد من استخدام الوقود الأحفوري».

ما بعد النفط؟

وأكد وزراء ومسؤولون في جلسة بعنوان «هل العالم مستعد لمرحلة ما بعد النفط؟» ضرورة الحفاظ على أمن الطاقة العالمية وضمان تدفق النفط وتبني خريطة واضحة لسياسات تصفير الانبعاثات الكربونية والمحافظة على سلامة واستقرار الشعوب والمجتمعات.

وناقشت الجلسة التي شارك فيها سمو الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود وزير الطاقة السعودي، ومعالي مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، استعداد العالم لمرحلة ما بعد النفط، والطاقة وتدفقات النفط حول العالم في المرحلة المقبلة في ظل التحديات الجيوسياسية.

وناقشت جلسة «الهيدروجين: المواءمة بين أمن الطاقة والتحول في مجال الطاقة»، أهمية الهيدروجين الأخضر في تحقيق الحياد الكربوني. وأكد المشاركون أن طموحات الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050 تشكل خطوة كبيرة لدولة اعتمدت خلال تاريخها على مصادر الوقود الأحفوري.

مستقبل الاقتصاد

وتناولت القمة العالمية للحكومات 2022، مستقبل الاقتصاد، بعد جائحة «كوفيد 19»، وفي ظل التوترات الجيوسياسية في العالم، عبر 4 سيناريوهات لتسريع التعافي الاقتصادي «منها العودة إلى اقتصاد السبعينيات من القرن الـ20 ومستقبل المال من خلال نماذج آسيوية مبتكرة، وبناء منظومة استثمار المستقبل، ومستقبل نمو الاقتصادات الناشئة، وشاركت شخصيات مالية واقتصادية ومصرفية في مناقشة الملفات في إطار استشراف مستقبل الاقتصاد، بعد جائحة "كوفيد19"، وفي ظل التوترات الجيوسياسية في العالم.

تحديات الطيران

و أشار مسؤولون بارزون في قطاع الطيران العالمي، خلال مشاركتهم في جلسات القمة إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع أسعار النفط، وما يترتب على ذلك من تزايد أعباء التكاليف التشغيلية، وأهمية استثمار الحكومات في تطوير المطارات، مشيرين إلى أن صناعة الطيران بدأت بالفعل بالتعافي من تداعيات الجائحة.

مستقبل البلوكتشين

وفي جلسة «مستقبل تقنية البلوكتشين» أكد المشاركون أن تقنية البلوكتشين توفر فرصاً استثمارية كبرى في مختلف المجالات التي تهم المجتمعات داعين إلى ضرورة التحرك السريع من الحكومات على مستوى العالم لإيجاد قوانين داعمة لتقنية البلوكتشين كي تتمكن الأسواق والمجتمعات من حصاد ما تحمله من فرص استثمارية وتطويرية.

الاقتصاد الإبداعي

وطالب مشاركون في نقاشات القمة العالمية للحكومات بأهمية تركيز الحكومات على إعادة بناء اقتصاداتها ليكون الاقتصاد الإبداعي محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في حقبة ما بعد الجائحة لافتين إلى أن وتيرة تقدم الصناعات الإبداعية تمضي بوتيرة تفوق سرعة الاقتصاد العام على مستوى العالم.

قادة الاستثمار العالمي

وشارك خلدون المبارك الرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة، ولاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» في جلسة رئيسية حملت عنوان «الرؤى المستقبلية لقادة الاستثمار العالمي» وسلطت الضوء على تغير المشهد الاستثماري العالمي في ظل التغييرات المتسارعة التي شهدناها خلال الفترة الأخيرة.

وتناولت جلسة «آفاق الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة في الـ50 عاماً المقبلة»، أهمية المبادرات والبرامج التي أعلنت عنها الدولة في مسيرتها خلال السنوات الـ50 المقبلة، ورؤيتها المستقبلية لبناء اقتصاد متنوع وتعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار.

واستعرضت جلسة «قائدات الاستثمار والتغيير» أهمية دور المرأة في الاقتصاد المستقبلي وضرورة تمكين المستثمرات ليصبحن ممولات لرواد الأعمال والشركات الصغيرة، وقادة لصناديق رأس المال الاستثماري، وتشجيع المزيد من النساء للانخراط في القطاعات الاستثمارية.

التمويل المستدام

وناقش المشاركون في جلسة «التمويل المستدام يقود التحول العالمي» أحدث الاتجاهات التي تشكل مستقبل التمويل المستدام والاستثمار الأخضر، وسبل تطوير قطاعات وفرص نمو جديدة توفر مزيداً من الفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة ورواد الأعمال، وبناء اقتصاد مستقبلي مسؤول ومستدام.

الذكاء الاصطناعي

وأكد رئيس أرفيند كريشنا شركة (IBM) العالمية المتخصصة في صناعات التكنولوجيا خلال جلسة بعنوان: «نحو الاندماج الأكبر.. التكنولوجيا والحكومات»، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الربوتات سيغير كل شيء خلال السنوات المقبلة، متوقعاً أن تصل مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي إلى 10 تريليونات دولار خلال العقد المقبل.

بدوره، قال الدكتور محمد سليمان الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: «هناك تسارع متزايد تجاه الاقتصاد الرقمي وإيجاد المرونة الكفيلة بسلاسل التوريد والتجارة»، مؤكداً أن التحول الرقمي يخدم الاحتياجات الاقتصادية للمجتمعات النائية بشكل مباشر.

منتدى فوربس

وناقش نخبة من رواد الأعمال المبدعين من الشباب، خلال منتدى فوربس «30 Under 30» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2022، آفاق مستقبل واعد وأكثر إثارة، وطرحوا ابتكارات لمنع حدوث جائحة مقبلة، وضمان الاستدامة في مجالي الغذاء والزراعة، والاستفادة من الغاز الطبيعي للحد من انبعاثات الكربون.

منتدى الميتافيرس

وأكد مشاركون وخبراء ضمن «منتدى الميتافيرس العالمي» أن مفهوم الميتافيرس والجيل السادس للاتصالات والعوالم الافتراضية يحمل مساحات فضائية واسعة لتفعيل الخيال الإنساني في الخلق والإبداع والارتقاء بالبشرية إلى أبعاد جديدة في تفاعلها وترابطها لمستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.

وفي جلسة «3.0 Web.. الفرص والإمكانات»، قال ويل آي آم، المؤسس والرئيس التنفيذي في «آي آم+»: «إن الميتافيرس عالم كبير يتسع للجميع للإسهام في تطويره.. لا أعتقد أن كلمة "ميتا" هي مسؤولية شركة واحدة، فالعالم هذا واسع و الفرص التي يمكن أن تساهم بها في تطويره لا حصر لها».

الاقتصاد الأخضر

و أكد معالي ماتياس كورمان أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الأوضاع التي تلف العالم دفعت باتجاه التحول للاقتصاد الأخضر واستشعار مخاطر التغير المناخي التي تهدد أكثر من نصف سكان العالم حيث سيعاني 75% من سكان العالم في 2100 من أوضاع تهدد الحياة، فيما يعاني الشرق الأوسط من الجفاف الذي ازدادت تأثيراته من 6% عام 2019 إلى 20% عام 2021.

تقرير معرفي

و أكد تقرير معرفي بعنوان «مؤشر التنوع الاقتصادي العالمي 2022»، أطلقته القمة العالمية للحكومات بالشراكة مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وجود تفاوت كبير في نجاح الدول التي تعتمد على مواردها الطبيعية في تحقيق أهدافها للتنويع الاقتصادي خلال العقدين الماضيين.. وركز على أهمية التنويع مستعرضاً تجربة 89 دولة على مدى العقدين الماضيين.

الأصول الرقمية

وأشار مشاركون في المنتدى العالمي للأصول الرقمية، إلى الحاجة إلى إيجاد حلول وسط تسمح بنمو العملات الرقمية رغم القيود القائمة على صعيد الهياكل القانونية التي لم تواكب بعد سرعة التطور التكنولوجي.

وتناول المنتدى ظاهرة إصدار العملات الجديدة من قبل البنوك المركزية، والخطط المستقبلية المتعلقة بإصدار كل بنك لعملاته الخاصة مستقبلاً، مع محاولة المحافظة على السيادة المالية والتحديات والفرص التي تحملها عملية تجاوز مركزية التمويل، خاصة وأن نتائج القيود القانونية قد تكون عكسية في بعض الأسواق أو القطاعات.