السبت - 21 مايو 2022
السبت - 21 مايو 2022

عروض «السيارات في رمضان» تخلو من خفض الأسعار

عروض «السيارات في رمضان» تخلو من خفض الأسعار

وكالات سيارات

يشهد سوق السيارات بالإمارات في رمضان، إحجام العديد من وكلاء السيارات والبنوك عن طرح عروض للشراء والتمويل على غرار السنوات الماضية، لتقتصر العروض المطروحة التي يقدمها عدد محدود من الوكلاء على التسهيلات المقدمة في خدمات التأمين والصيانة وتأجيل الأقساط، في الوقت الذي خلت معظمها من التخفيضات المباشرة على أسعار الشراء.

وعزا وكلاء محليون إحجام السوق عن طرح العروض إلى ظروف انخفاض الإنتاج وتقلص المخزون، إلى جانب مستويات أسعار الفائدة العالمية والمحلية وطبيعة التضخم وتحديات الأسواق العالمية، بما لا يسمح بتقديم عروض ترويجية على غرار الأعوام الماضية.

وأفادوا بأن تراجع المخزون لدى وكالات السيارات أصبح في مستوى غير طبيعي، وبالتالي فلا مجال لإقامة شراكة بين البنوك والوكالات في أغلب الأحيان.


من جهتهم، أكد مصرفيون أن مستويات العروض على السيارات وطبيعتها وانتشارها لا تقارن بالمواسم الرمضانية السابقة، لافتين إلى أن السبب الرئيسي في ذلك يتمثل في وجود طلبيات كبيرة لدى وكالات السيارات مقترنة بشح المخزون، إضافة إلى مستويات أسعار الفائدة العالمية والمحلية التي تواصل الارتفاع والتي لا تسمح بنفس مستوى الخصومات التي اعتادت البنوك تقديمها سابقاً.


عروض محدودة

وتقتصر العروض القليلة المطروحة في السوق خلال رمضان الجاري من قبل تويوتا الفطيم والمسعود و«بن حمودة» و«علي وأولاده» و«أبوظبي موتورز» و«جمعة الماجد» على موديلات أو طرز معينة دون غيرها داخل الوكالة الواحدة، فيما جاءت تسهيلاتها في شكل الدفعات الشهرية الميسرة، مع خفض مشروط لفائدة التمويل والتسجيل المجاني وتأجيل السداد حتى فترات 4 شهور، وبعض برامج الصيانة المجانية، إلى جانب برامج لاستعادة كلفة وقود التشغيل بمبالغ نقدية محددة، فيما أرسى عدد ضئيل منها- لا يتعدى وكالة أو اثنتين- خصماً مباشراً على الأسعار، مع ضمانة التمتع بمزايا عروض الشراء في رمضان على السيارات المسلّمة خلال الأشهر اللاحقة.

انخفاض المخزون

وقال المدير العام لوكالة كيا الإمارات محمد خضر، إن هناك شُحاً ملحوظاً في العروض الرمضانية على السيارات، سواء من الوكالات أو البنوك هذا العام، مُرجعاً ذلك للانخفاض الواضح في أعداد السيارات الموجودة في المعارض.

وأضاف بأن السوق يعاني أوقاتاً عصيبة حالياً؛ إذ لا يسمح المخزون بإرساء أي عروض، خصوصاً مع الارتفاع غير المتوقع في الحجوزات خلال الفترة الماضية، التي لم تستوعبها خطط الإنتاج وتوفير المخزون من الشركات المصنعة.

تعزيز الولاء

بدوره، أكد المدير التنفيذي للتسويق والمبيعات في شركة «بن حمودة» وكلاء «شيفروليه» و«جي إم سي» أيمن البيجاوي، اختلاف الموسم الرمضاني الحالي عن المواسم السابقة من حيث ضعف المعروض والتباين في رغبة الوكلاء نحو طرح العروض السنوية المنتظرة، مرجعاً ذلك إلى تحديات توفير المخزون، وبالتالي تأخر عمليات تسليم السيارات الجديدة للمتعاملين.

وأشار: رغم ذلك، فإن الوكالة أرتأت أهمية تلبية تطلعات المتعاملين في الموسم الرمضاني، الذي يعد الأكثر زخماً والأكثر اعتياداً على الشراء من جانب المستهلكين من خلال طرح عروض مدروسة تتوافق مع خطط استبدال المخزون والتسليم ما بين تخفيضات سعرية على بعض الموديلات وبرامج تسهيلات على الصيانة والتسجيل والضمان، ما يعزز ولاء المتعاملين وتقديم قيمة مضافة للسوق.

وتابع: المتعامل وقبل الشراء يكون على دراية تامة بظروف الاستلام واحتمالات التأخير، فيما تسعى الوكالة لإرساء سقف زمني لتلبية تسليم الحجوزات الإضافية يراوح بين شهرين و3 أشهر على الأكثر، بما يخفف من انعاكاسات ظروف الإنتاج والتوريد على توازن السوق.

الموازنة في العروض

من ناحيته، أشار مدير مبيعات فولكس فاجن في «علي وأولاده» سامر دويعر، باختلاف العروض المطبقة من جانبهم وفق طرز السيارات، إذ تم تطبيق عروض حصرية على بعض الطرز، إلى جانب عرض شامل على معظم الطرز المطروحة يشمل تسهيلات التأمين والضمان والصيانة ما بعد البيع، في الوقت الذي يتمتع العرض بمرونة تلائم التحديات الحالية من خلال سريان التسهيلات الرمضانية على طلبات الشراء المبرمة على مدار شهرَي أبريل ومايو، حتى إن تأخر التسليم إلى أشهر لاحقة وفق خطط التوريد.

الموسم الأضعف

بدوره، أكد المختص في قطاع تجارة السيارات بالإمارات فراس سهيل، أن الموسم الرمضاني الحالي يعد الأضعف من حيث عدد الوكالات المشاركة في العروض والحسومات السعرية، إلى جانب عزوف ملحوظ أيضاً من جانب البنوك على تعزيز برامج التمويل بالمشاركة مع الوكالات.

تداعيات اقتصادية

من جهتها، أفادت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، بوجود بعض العروض من قبل بعض الوكالات وبعض البنوك، لكن في العموم فمستويات العروض وطبيعتها وانتشارها لا تقارن بالمواسم الرمضانية السابقة، لافتة إلى أن العروض في العموم تدور على بعض الأنواع، وأكثرها على السيارات المستعملة.

وأشارت إلى أن العديد من الأسباب تقف وراء شُح العروض الرمضانية على تمويل السيارات هذا العام، فالعديد من الوكالات إن لم نقل أغلبها لديها طلبات كبيرة، حتى إن التسليم لبعضها يتطلب أكثر من عام، هذا إضافة إلى مستويات أسعار الفائدة العالمية والمحلية التي تواصل الارتفاع والتي لا تسمح بنفس مستويات الخصومات السابقة، كل ذلك يضاف إلى مسألة التضخم وأسعار البترول، وحول أسعار الفائدة الصفرية، أشارت إلى أنها كانت تتم بناء على اتفاق بين الوكالات والبنوك، بحيث تتحمل الوكالة جزءاً من الكلفة.

فوائد محدودة

بدروه، أكد المصرفي أحمد عرفات، أن العروض قليلة ودون مستويات الأعوام السابقة، وقال: «بعض البنوك فكرت في طرح بعض العروض مع وكالات، لكن وضع المخزون في المعارض لم يكن يسمح بالوصول إلى تصميم مناسب للمنتجات»، لافتاً إلى أن استفادة المتعامل من العرض، حتى إن تمت العروض، ستكون محدودة نتيجة حصوله على السيارة بعد فترة طويلة.

وأكد أن مستويات الفائدة أو ما يمكن تسميته كلفة السيولة على البنوك من جهة، وعدم اضطرار الوكالات في العموم لطرح عروض نتيجة عدم وجود مخزون وارتفاع الطلب من جهة أخرى، يجعل الأمر أكثر وضوحاً.

وتابع: «بعض الوكالات تقوم بالتمويل الذاتي ودون الشراكة مع بنوك، لكن حتى هذه الطريقة تبدو أقل زخماً هذا العام».

تسليم السيارات الجديدة يتأخر فترة تراوح بين الشهرين والثلاثة أشهر

أظهر رصد أجرته «الرؤية» لمواقع أغلب البنوك وحساباتهم على مواقع التواصل غياباً ملحوظاً لعروض تمويل السيارات في رمضان الجاري، فيما تبين من خلال الاتصال ببعض البنوك ومن بعض المتعاملين، وجود عروض قليلة بالشراكة مع بعض الوكالات وعلى بعض الموديلات المتوافرة.

ووفق الرصد تبدأ أسعار الفائدة في العموم من حدود 2.25%، ووفق أحد العروض على سيارة ليكزس من الفطيم عن طريق بنك الإمارات دبي الوطني، فالفائدة تبدأ من 0% عند استخدام بطاقات الائتمان من البنك، مع إمكانية الاستفادة من تأجيل الدفعة الأولى لمدة تصل إلى 120 يوماً، مع الإشارة إلى أن الأسعار والمزايا ستطبق بناء على الشريحة التي ينتمي إليها المتعاملون، وبناء على أهليتهم وقدرتهم على الاقتراض حسب سياسات ائتمان البنوك ولوائح البنك المركزي.

ومدد بنك أبوظبي التجاري عرضين على تمويل السيارات لغاية 30 يونيو المقبل، الأول بالشراكة مع وكالة جمعة الماجد بحيث تبدأ الفائدة من حدود 2.4% بدلاً من 2.99%، والعرض الآخر على «تيسلا» بحيث تبدأ أسعار الفائدة من 1.75% بدلاً من 2.99%.

وطرح بنك أبوظبي الإسلامي عرضاً على تمويل السيارات يشمل السيارات الجديدة بفائدة 2.25% بدلاً من 2.75% عند تحويل الراتب، ومن 2.35% بدلاً من 3.3% دون الحاجة لتحويل الراتب، وللسيارات المستعملة يبدأ من 2.55 بدلاً من 3.05% عند تحويل الراتب، ومن حدود 2.65% بدلاً من 3.6% دون تحويل الراتب.

غياب العروض المصرفية