الثلاثاء - 17 مايو 2022
Header Logo
الثلاثاء - 17 مايو 2022

سلطان الجابر يطلع على خطط تطوير مصنع «الظاهرة» للأرز

زار الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مقر شركة الظاهرة القابضة بمدينة خليفة الصناعية «كيزاد»، وهي واحدة من أبرز الشركات العاملة في المجال الزراعي ومتخصصة بزراعة وإنتاج وبيع الأعلاف والسلع الغذائية مثل الأرز والدقيق والفاكهة والخضار.

وحققت الشركة منذ تأسيسها ازدهاراً كبيراً معتمدة على استراتيجية فعالة للاستثمار الأجنبي تجلت في سلسلة من عمليات الاستحواذ والشراكة مع منتجي الأغذية والأعلاف حول العالم، وتملك في الوقت نفسه أكبر مصنع متكامل للأرز البسمتي في منطقة الشرق الأوسط، ويشغل صوامعه مجندو برنامج الخدمة الوطنية في دولة الإمارات.

جاءت الزيارة ضمن سلسلة زيارات ميدانية يقوم بها معاليه لعدد من المدن الصناعية للاطلاع على مشاريع ومبادرات بعض الشركات والمصانع وخطوط الإنتاج على مستوى الدولة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرامية لتعزيز وتمكين القطاعات الصناعية في الدولة، خصوصاً القطاعات الحيوية وذات الأولوية، بما يعزز من الجاذبية الاستثمارية في القطاع الصناعي الإماراتي.

وتأتي الزيارة أيضاً في إطار منهجية الوزارة للتواصل المباشر مع شركائها في القطاع الصناعي، ومتابعة المشاريع الصناعية المبتكرة وضمان بيئة تساهم في تعزيز نجاح القطاع، استناداً إلى أسس الابتكار والاستدامة واستشراف المستقبل في ظل تركيز الوزارة على رفع مستويات التعاون وتعزيز المحفزات والممكنات الصناعية، ودعم الشركاء في مختلف القطاعات الصناعية.

واستقبل سلطان الجابر خلال الزيارة فريقاً من شركة الظاهرة على رأسه خديم عبدالله الدرعي، الشريك المؤسس والعضو المنتدب للشركة والدكتور سليمان راشد النعيمي، الرئيس التنفيذي للعلاقات الحكومية، وحمدان عبدالله الدرعي، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية.

رافق الجابر في الزيارة، عمر أحمد صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، واستمع سلطان الجابر إلى خطط التطوير في الشركة وفرص التوسع والمنافسة الإقليمية والعالمية، ومزايا وجود مصنع الظاهرة للأرز في «كيزاد»، والذي يوفر مخزوناً احتياطياً استراتيجياً، ويعزز الأمن الغذائي، مستفيداً مما تقدمه دولة الإمارات، وإمارة أبوظبي، من ممكنات ومحفزات نوعية للقطاع الصناعي.

قصص نجاح متميزة

قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، نركز في الوزارة على تحفيز القطاع الصناعي وتوفير بيئة أعمال داعمة للمستثمرين، لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، ويعتبر القطاع الزراعي من القطاعات الحيوية، نظراً لدوره المحوري في تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطنية، ونسعى لمتابعة كل المشاريع المبتكرة ضمن منهجية واضحة لضمان بيئة تشريعية وإجرائية تعزز نجاحاتها، والارتقاء بجودتها وتنافسيتها».

وأضاف أن الاستثمارات الصناعية في دولة الإمارات تتحول سريعاً إلى قصص نجاح إقليمية وعالمية بفضل ما تقدمه الدولة من دعم مستمر لهذا القطاع، ونحن أمام مرحلة جديدة تحصل خلالها المشاريع، والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، على فرص كبيرة للنمو والتوسع، مؤكدا أن الوزارة تعمل في إطار تكاملي مع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص على دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وكذلك على مستوى توفير الحلول التمويلية لنمو الأعمال من خلال الشركاء الاستراتيجيين مثل مصرف الإمارات للتنمية، وتعزيز تبني التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها، بصورة تعزز المزايا التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والدولية.

وأشاد سلطان الجابر بالدور الإيجابي لمدينة خليفة الصناعية «كيزاد» وقدرتها على توفير كل المزايا التنافسية للشركات، ومن بينها مصنع الظاهرة للأرز، الذي يوفر مخزوناً غذائياً استراتيجياً، ويتم تشغيل منشآته من خلال مجندي برنامج الخدمة الوطنية، وبطرق تعكس الارتباط بين أساليب الزراعة الحديثة، واستخدامات التكنولوجيا المتقدمة في الإدارة والتشغيل والتخزين والنقل.

الأمن الغذائي في الإمارات

وقال خديم عبدالله الدرعي، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لمجموعة الظاهرة القابضة: «إن دور المصنع يرتبط ارتباطاً قوياً بالاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لدولة الإمارات، التي تهدف إلى تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام، وتحدد عناصر سلة الغذاء الوطنية، كما أن تأسيس المصنع في منطقة كيزاد الصناعية كان قراراً موفقاً، ووقوع المصنع على مقربة من ميناء خليفة سهل بشكل كبير عمليات استيراد وتصدير الأرز، كما أن المصنع استفاد بشكل كبير من سلسلة التوريد المتكاملة في مدينة خليفة الصناعية التي تضمن حصول المصنع على منتجات أرز عالي الجودة، ونحن نفخر بأن علامة منتج المصنع هي الحصن، لأن هذه التسمية جاءت تيمناً بقصر الحصن الذي يمثل أحد معالم تراث أبوظبي».

وأضاف: «نشكر أولاً حكومة دولة الإمارات، وحكومة أبوظبي، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على كل الدعم الذي حصلنا عليه، ونقدر لمعالي الوزير زيارته، واستماعه إلى تصوراتنا وأفكارنا وخططنا للمستقبل، وهذا الدعم كان أساسياً في قصة نجاح الشركة، ومصنع الأرز أيضاً حيث تطور المشروع اليوم بشكل كبير، وأصبحت الشركة تقدم خدماتها لقاعدة كبيرة من العملاء تتضمن القطاعات الحكومية والتجارية، وتحظى بامتداد جغرافي واسع النطاق حيث تعمل في أكثر من 20 دولة، وتلبي احتياجات أكثر من 45 سوقاً، وتحتل مكانة رائدة في آسيا والشرق الأوسط».

وأوضح أن المجموعة تعمل على إدارة وتشغيل أراض تزيد مساحتها على 400 ألف فدان، وتدير 15 منشأة تمتلكها على أحدث مستوى للمعالجة والتعبئة والتغليف، كما أن مصنع الأرز يمتد على مساحة قدرها 100,106 أمتار مربعة، ويتولى المصنع دورة الإنتاج الكاملة بنظام أوتوماتيكي من طحن وتخزين وتعبئة وتوزيع الأرز.

وبالإضافة إلى أن الظاهرة القابضة تتمتع بالقدرة على إنتاج وتوريد 3 ملايين طن متري من البرسيم الحجازي والأعشاب سنوياً، مما يساهم في تلبية احتياجات صناعات الألبان والماشية.

مصنع الظاهرة للأرز

يعد مصنع الظاهرة للأرز الذي تديره شركة الظاهرة الزراعية، أكبر مصنع للأرز في الشرق الأوسط، ويوفر مخزوناً استراتيجياً للإمارات، ولديه خبرة كبيرة في استخلاص الأرز من المصادر الخاصة من الهند وباكستان، من خلال الحصول على أجود وأفضل أنواع الأرز البسمتي وغير البسمتي.

وتبلغ قدرة التجارة السنوية 500 ألف طن متري، وقدرة معالجة سنوية تصل إلى 260 ألف طن متري، ولدى المصنع طاقة معالجة للأرز الأبيض بمعـدل 20 طناً في السـاعة، بقدرة إنتاج 120 ألف طن متري سنوياً.

ويضم المصنع 40 صومعة بسعة تخزينية حوالي 30 ألف طن، وتبلغ السعة التخزينية لمستودع الأرز الجاهز 4500 طن من أكياس 40 كيلو غراماً وهو مكيف بالكامل، حفاظاً على سلامة المخزون من التقلبات الجوية، إضافة إلى أن المصنع يدار أتوماتيكياً، ويرتبط بالتكنولوجيا، في نموذج متطور لعلاقة الزراعة بالصناعة ذات الصلة بالتقنيات المتطورة، وتباع منتجاته في السوق المحلي، وتصل إلى دول كثيرة في العالم العربي، من بينها المملكة العربية السعودية، ودول مختلفة في الشرق الأوسط، وآسيا.

شركة الظاهرة الزراعية

وتعد شركة الظاهرة الزراعية، إحدى الشركات الرائدة والمتخصصة في قطاع الزراعة، وإنتاج وتجارة الأعلاف الحيوانية، والسلع الغذائية الأساسية، وإدارة سلاسل الإمداد بطريقة متكاملة حيث تتعامل مع أكثر من أربعين نوعاً من الأعلاف الحيوانية، والألياف الغذائية والأعشاب، وسلع الأعلاف، والمكملات الغذائية والمواد المضافة.

وتعمل الشركة في مجال المحاصيل الأساسية، والحبوب، مثل القمح، الأرز، الشعير، الذرة، والدقيق، ومجال المنتجات الطازجة، مثل الحمضيات، التمور، العنب، التفاح، الزيتون، البطاطس، إضافة إلى منتجات الألبان.

وتمتلك الشركة 17 مصنعا لمعالجة العلف، و3 مطاحن أرز، ومطاحن للدقيق إضافة إلى منشآت لتعبئة الفاكهة ولديها مزارع لإنتاج الألبان، وتصل سعة التوريد والتجارة السنوية، إلى 500 ألف طن متري من الأرز، و500 ألف طن متري من الدقيق-الطحين، ومليون طن متري من الحبوب والأسمدة، و150 ألف طن متري من الفواكه والخضراوات.. ويصل حجم الشحن السنوي، إلى 2.5 مليون طن متري أي ما يعادل 175 ألف حاوية مكافئة.

وتتمتع الشركة بتواجد جغرافي فريد ممتد النطاق حيث تلبي طلبات أكثر من 45 سوقاً في آسيا والشرق الأوسط، ويعمل بها أكثر من خمسة آلاف شخص.

وتركز «الظاهرة» في استراتيجيتها على ضمان عدم تقطع الإمدادات على مدار العام وعبر جميع الفصول، من خلال تنويع مصادر الإمداد على نطاق واسع ما يؤدي إلى استقراره، ويخفف من مخاطر تغير المناخ، ويخفض المخاطر الاقتصادية والتجارية، ويزيد من القدرة على مواجهة تقلب أسعار السلع ويؤكد الالتزام بضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل في الإمارات ومواجهة التحديات التجارية، خصوصاً خلال الأزمات المختلفة.