الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

تأمين البطالة يعزز شبكة الأمان المعيشي في الإمارات

تأمين البطالة يعزز شبكة الأمان المعيشي في الإمارات

أكد مسؤولون وخبراء اقتصاديون أن اعتماد نظام للتأمين ضد التعطل عن العمل، الذي اعتمده مجلس الوزراء لتعويض العامل المؤمن عليه في حال تعطله عن العمل، يزيد من الأمان المعيشي في دولة الإمارات، وهو تفعيل لإحدى مبادرات الخمسين التي أعلن عنها.

وكان برنامج الدعم المؤقت المنضوي تحت برنامج «نافس» ضمن مبادرات الخمسين، يهدف إلى توفير إعانة مالية مؤقتة للمواطنين الذين يفقدون وظائفهم في القطاع الخاص، بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم، حيث ستوفر الحكومة إعانة مالية شهرية لهؤلاء المواطنين لمدة 6 أشهر، لإتاحة الفرصة لهم خلال هذه المدة للبحث عن فرصة عمل أخرى.

ورجح الخبراء والمسؤولون في تصريحات لـ«الرؤية»، أن يكون الدعم مبنياً على أساس سبب فقدان العمل من جهة ووفق معايير تتناسب مع جميع الفئات بشكل عام.

ودعوا إلى أن تتم عملية تقييم حجم الرواتب الشهرية خلال فترة الانقطاع عن العمل لتتناسب مع تطور الاحتياجات في كل مرحلة.

مبادرة نبيلة

أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة الخليج البحرية»، أحمد عيسى حارب الفلاحي، بأن المبادرة نبيلة وتهدف بلا شك إلى زيادة الأمان الوظيفي والمعيشي، مشيراً إلى أن الأنظمة في الإمارات أساساً تراعي الكثير من النقاط الخاصة بالتوقف عن العمل، كحالات التعطل عن العمل نتيجة لمرافقة مريض، ونتيجة المرض على سبيل المثال.

وتابع: «يأتي القرار ليزيد من عناصر الأمان التي يتمتع بها المواطن الإماراتي العامل في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يراعي النظام أسباب التعطل عن العمل من جهة بالنسبة لكل حالة، والاحتياجات العامل لمختلف الفئات من جهة أخرى».

وقال من المبكر الحديث عن تفاصيل أكثر كطبيعة الاستقطاعات، لكن بالإجمال فالدعم يعني زيادة النفقات، ولا شك أن قدرة الحكومة على الإنفاق تتزايد بشكل مطرد مع سياسات التنوع الاقتصادي وزيادة المداخيل الثابتة من الضرائب.

مبادرات الخمسين

ومن جانبه، رجح المحاضر في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الدكتور عبدالله العوضي، أن يكون النظام تفعيلاً لإحدى مبادرات الخمسين لتقديم الدعم المالي للمنقطعين عن العمل لفترة 6 أشهر.

وأكد أهمية هذه المبادرة في تعزيز الأمان المعيشي والراحة النفسية للمواطنين العاملين في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن ضمان فاعلية هذه المبادرة يرتبط بمدة التعويض والدعم من جهة وبقيمتها التي يجب أن تراعي الاحتياجات المختلفة لشرائح متفاوتة.

وبين أن التعويض يرتبط عادة بشكل مباشر بأسباب الخروج من العمل، بحيث لا يستحق التعويض من قدم استقالته على سبيل المثال.

وقال: «لا بد من الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المختلفة للمستفيدين من جهة، وإعادة تقييم حد التعويض كل فترة، بحيث يكون المبلغ مناسباً لمستويات التضخم والاحتياجات المتغيرة من فترة إلى أخرى».

مسؤولية العامل

ومن جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي رضا مسلم، بأن قرار مجلس الوزراء ليس مستغرباً، فعلى الرغم من تبني الدولة وتوفيرها مختلف سبل الراحة فلا شك أنه يزيد من عناصر الأمان الوظيفي.

وأوضح أن التأمين ضد التعطل المؤقت عن العمل يضمن تقديم تعويض مالي يتناسب مع الاحتياجات العامة لمدة معينة، وفي مجمل الحالات التي لا يكون ترك العمل فيها مسؤولية العامل.

وأكد أن هذا النظام وكونه مؤقتاً يلبي الهدف المطلوب دون الإخلال بمبدأ السعي والبحث عن عمل.

فوائد إيجابية

وبدوره، قال الخبير الاقتصادي محمد المهري إن اعتماد نظام للتأمين ضد التعطل عن العمل الذي أقرته الحكومة، له الكثير من الفوائد الإيجابية على مستوى الأفراد العاملين وجودة بيئة العمل والحياة والاقتصاد المحلي وتنافسيته ككل.

وأضاف المهري أن النظام الجديد سيعزز من العدالة والأمان في بيئة العمل المحلية، ولا سيما أن العامل سيكون لديه شعور أكثر بالاستقرار على المدى الطويل في مختلف الظروف التي يمر بها، ما سيعزز إنتاجيته وكفاءته في العمل وكذلك خياراته في الشركة التي يرغب في الاستمرار بها.

وتابع المهري أن النظام سيسهم في خلق شريحة جديدة في قطاع التأمين المحلي وكذلك شركات جديدة في القطاع، ولا سيما أن شركات التأمين سيكون لها دور في إدارة العملية بين الشركة والموظف ونسبة الاقتطاع الشهرية وآلية التعويض.

وذكر المهري أن النظام سيساهم في زيادة جاذبية الدولة للعمالة حول العالم، ولا سيما أنها توفر بيئة مرنة وأكثر عدالة اجتماعياً، كما سيرفع النظام من مستوى جودة الحياة في الإمارات إلى مستوى أعلى.