الخميس - 26 مايو 2022
الخميس - 26 مايو 2022

خليفة رسّخ دعائم اقتصاد متين بمعايير عالمية

نجحت دولة الإمارات تحت قيادة فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في تحقيق قفزات نوعية واستثنائية على صعيد تطوير الاقتصاد الوطني، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي للدولة منذ توليه عام 2004 من 147 مليار دولار (539.4 مليار درهم) إلى 410 مليارات دولار (1.48 تريليون درهم) عام 2021.

وخلال مسيرة امتدت 18عاماً حافلة بالإنجازات والنجاحات الكبيرة، تمكن رحمه الله أن يؤسس أعمدة صلبة للاقتصاد الوطني منحته مكانة مهمة ومعتبرة على الصعيدين العربي والعالمي.

كما نجحت الإمارات تحت قيادته في أن تؤسس لاستراتيجية حكومية فعالة، واقتصاد متنوع قائم على المنافسة، وبنية تحتية في موقع استراتيجي، فضلاً عن الخطوات المتقدمة التي تم إقرارها لتكون الإمارات الأفضل في سهولة ممارسة الأعمال، وجديرة بثقة المستثمرين، إلى جانب التصنيفات العالية من الوكالات الدولية.

وتبنت دولة الإمارات في ظل قيادته الحكيمة، رحمه الله، منظومة متطورة من القوانين والتشريعات العصرية فعالة، وفرت بيئة استثمارية آمنة تعزز الاستقرار الاقتصادي، وتؤمن المنافسة العادلة في الأسواق وتكفل العدالة للأطراف كافة، سواء أصحاب رؤوس الأموال، أو المخترعون أو المؤلفون والمبتكرون وأصحاب حقوق الملكية الفكرية، أو أصحاب العلامات والوكالات التجارية، وحيث تمتلك نظاماً قضائياً عادلاً يضمن كافة الحقوق، وسيادة القانون.

تنويع الاقتصاد

وواصل فقيد الوطن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، مسيرة والده المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، باعتماد استراتيجية وطنية لتخفيض حصة قطاعي النفط والغاز من الناتج المحلي الإجمالي، متخذاً خطوات جرئية واستثنائية على مستوى المنطقة والعالم لتنويع الاقتصاد المحلي.

حيث أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي مستوى التنويع الاقتصادي بعد سنوات متتالية من العمل الدؤوب والقرارات الحكيمة والاستراتيجيات المخططة، حيث ساهمت القطاعات غير النفطية بشكل رئيسي في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتراجعت مساهمة الصناعات الاستخراجية (تشمل النفط والغاز) في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة من 29.1% في عام 2019 لتصبح 27.7% في عام 2021، وهو ما ينسجم مع سياسات دولة الإمارات الاقتصادية في تقليص الاعتماد على اقتصاد النفط، وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وتعزيز الصناعات الوطنية غير النفطية.

مراكز متقدمة

وحصدت الإمارات خلال سنوات تولي فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، الكثير من المراكز المتقدمة على المؤشرات العالمية، فحلت في المركز الثالث عالمياً بحسب تقرير السعادة من الأمم المتحدة عام 2020، والمركز 12 عالمياً في جودة الحياة والبنية التحتية، والمركز 18 عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين.

كما هيأت دولة الإمارات للمستثمرين بيئة استثمارية عصرية ووضعت السياسات التي تسهل وتسرع تأسيس الشركات عبر المنصات الإلكترونية، كما عززت جاذبيتها بإصدارها تعديلات على قانون الشركات، وأثمرت جهودها إحراز موقع متقدم في مؤشر «سهولة ممارسة الأعمال»، حيث احتلت المرتبة 16 من بين 190 دولة عام 2019، وتصدرت المركز الأول في كفاءة الأعمال والمركز الثاني في كفاءة أداء الحكومة، والمركز السابع في الأداء الاقتصادي.

وانضمت دولة الإمارات لأول مرة إلى قائمة أفضل 20 دولة من حول العالم يعتبرها المستثمرون وجهة استثمارية جديرة بالثقة، حيث تصدرت في 2021 المركز 15 في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر.

بنية تحتية متطورة

ضخت دولة الإمارات تحت قيادة فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، الاستثمارات ورؤوس الأموال في مشاريع كبرى للنقل العام والطاقة المتجددة، لترسي دعائم الاقتصاد الجديد، وتمتلك الدولة اليوم 10 مطارات رئيسية، و12 ميناء بحرياً وشبكة طرق وجسور لا مثيل لها، و6 ناقلات وطنية، وتصل رحلاتها الجوية إلى أكثر من 200 مدينة من حول العالم، الأمر الذي يتيح لـ33% من سكان العالم الوصول إلى دولة الإمارات خلال 4 ساعات طيران، فيما يمكن لـ66% من سكان العالم الوصول خلال 8 ساعات طيران.

الاستثمار الأجنبي المباشر

حققت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الإمارات خلال مسيرة فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، نمواً مستمراً نظراً لما تتمتع به الدولة من بيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات، حيث حققت الإمارات نمواً بنسبة 44.2% خلال عام 2020 مقارنة بعام 2019، حيث بلغت 19.88 مليار دولار، مرتفعاً من 8.7 مليار درهم في 2010، وارتفع الرصيد التراكمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل لنحو 174 مليار دولار، محققاً نمواً بنسبة 12.9% خلال الفترة ذاتها، وقد وقّعت دولة الإمارات مع شركائها التجاريين أكثر من 76 اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات.

كما تمكنت دولة الإمارات من الحصول على المراتب الأولى في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج على مستوى منطقة غرب آسيا، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحازت على المرتبة 15 على مستوى العالم في تدفق الاستثمار الأجنبي الداخل، والمرتبة 13 في تدفق الاستثمار الأجنبي الخارج في 2020.

اقتصاد مستقبلي قائم على الابتكار

استطاع فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بناء قواعد راسخة تتيح نمو وازدهار قطاعات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة، حيث تتطلع الدولة اليوم لتعزيز موقعها كوجهة عالمية لتأسيس الأعمال القائمة على الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، فأطلقت الاستراتيجيات التي من شأنها الدفع باتجاه اقتصاد المستقبل الأكثر ذكاءً، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ويعتمد القدرات والكفاءات العالية والمواهب المميزة.

وتحققت إنجازات ملحوظة خلال السنوات الماضية في نمو قطاعات اقتصاد المستقبل، حيث نما قطاع «المعلومات والاتصالات» بمعدل تراكمي بلغ 27.2% في الفترة من (2014 حتى 2018)، أي بمعدل سنوي بلغ بالمتوسط 5.4%، وكذلك نما كل من قطاعي «التعليم» و«الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية» بنسب تراكمية بلغت 28.2% و9.5% على التوالي، أي بمعدلات سنوية بلغت بالمتوسط 5.6% و1.9% على التوالي، أما قطاع الصناعات التحويلية، فقد نما بمتوسط سنوي 4.2% في الفترة ذاتها، واستحوذت هذه القطاعات مجتمعة على ما يقارب 18% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2018.

بيئة قانونية متقدمة

امتلكت دولة الإمارات خلال الأعوام الماضية في ظل قيادة فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، تشريعات متطورة تتوافق مع توجهات الدولة المُحفزة للاستثمار من خلال بنى تشريعية راسخة تسهم في جذب تدفق الاستثمار الأجنبي.

ويعتبر إطلاق قانون الشركات التجارية في 2020، بمثابة نقلة نوعية في التشريعات القانونية المشجعة على الاستثمار وتأسيس الأعمال، حيث منح المستثمرين الأجانب القدرة على تأسيس الشركات والتمتع بملكية كاملة لمشاريعهم.

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزاتٍ اقتصادية نوعية خلال العقد الماضي في ظل قيادة المغفور له بإذن الله، ونجحت في ترسيخ مكانتها الريادية على الخارطة التجارية والاستثمارية العالمية، مُستقطبةً نخبة الشركات الدولية التي وجدت في المنظومة الاقتصادية الوطنية حاضنةً مثالية للنمو، ونقطة ارتكازٍ قوية للتوسع نحو الأسواق الإقليمية.

وخلال الفترة من 2011 إلى 2020، شهدت فروع الشركات الأجنبية المُسجَّلة في الدولة نمواً بواقع 52% وذلك وفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد، حيث وصل عدد فروع الشركات الأجنبية المرخصة لدى الوزارة إلى 2577 فرعاً من أكثر عن 114 بلداً.

وتمثل هذه الشركات إحدى الدعامات التي تعزز تنوع ومرونة واستدامة الاقتصادي الوطني نظراً لاتساع نطاق استثماراتها ضمن مُختلف القطاعات الحيوية.

ويُعزى هذا النمو اللافت إلى عددٍ من المقومات، من أبرزها الموقع الاستراتيجي المتميز للدولة؛ ومتانة ونمو الاقتصاد الوطني؛ وتطور البنية التحتية؛ ونشاط الحركة التجارية؛ وكفاءة الخدمات والمحفزات الحكومية؛ ومرونة الأُطر التشريعية؛ وسرعة الإجراءات الناظمة لتأسيس ومزاولة الأعمال؛ وارتفاع العائد على الاستثمارات؛ وقوة الحركة الشرائية، والتي تشكل بُمجملها عوامل تعزز جاذبية الدولة للشركات الأجنبية.