الجمعة - 24 يناير 2020
الجمعة - 24 يناير 2020
No Image

قانون المعاملات التجارية الإماراتي يعتمد تعرفات لم تُحدّث منذ 26 عاماً



أكد مشاركون في الدورة التدريبية حول شروط ومصطلحات التجارة الدولية 2020، التي نظمتها غرفة وصناعة الشارقة بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية في الإمارات، أن غياب المعرفة بشروط المعاملات التجارية الدولية، وعدم انسجام القوانين التجارية معها، وعدم مواكبة المعاملات التجارية لمتغيراتها وتنوعها، من أبرز التحديات التي تواجه شروط التعاملات التجارية الدولية، حيث يستند قانون المعاملات التجارية الإماراتي إلى تعريفات لم تُحدّث منذ 26 عاماً.

وأكدوا أن هذه الشروط والمصطلحات تسهم بشكل كبير في تنظيم المعاملات التجارية الدولية وتعزز حركتها، بحيث تحفظ حقوق كل الأطراف.


وأوضحوا أن التغيرات التي تطرأ على هذه الشروط بشكل دوري تعتمد على التحولات التجارية العالمية التي تتأثر بالعديد من العوامل الجديدة.

وقال المستشار القانوني الأول، رئيس القسم البحري والتجارة الدولية في مكتب «السويدي ومشاركوه للمحاماة»، عبدالحق عطاالله، إن قانون المعاملات التجارية في دولة الإمارات لا ينسجم مع تطورات شروط التسليم في البيوع الدولية التي تتغير بشكل دوري كل 10 أعوام لمواكبة التغيرات في التجارة الدولية.

وأكد ضرورة تعديل بعض مواد قانون المعاملات التجارية في الإمارات، بحيث تتناسب مع شروط ومصطلحات التجارة الدولية الجديدة التي يتفق عليها العديد من دول العالم، وخاصة أن دولة الإمارات من أبرز الدول العالمية التي تشهد نمواً في الحركة التجارية الدولية، مشيراً إلى أن شروط ومصطلحات المعاملات التجارية الجديدة تصطدم بالقوانين القديمة في العديد من الدول.

ولفت إلى أنه في كل دورة من عمر شروط المعاملات التجارية، لابد من صياغة مواد قانونية أو تعديل القديمة لمواكبة التغيرات التجارية لتعزيز الاستقرار التجاري، مبيناً أن القضاء الإماراتي يستند في معظم أحكامه التجارية إلى الاجتهاد بناء على مواد قانون المعاملات التجارية الذي يعود إلى عام 1993، أي ما يقرب من نحو 26 عاماً، يخلق حالة من عدم اليقين للمستثمرين في القطاع التجاري، مضيفاً أن العديد من المعاملات التجارية اندثرت وحل محلها معاملات جديدة ومتطورة تتناسب مع مصالح ومتطلبات التجارة الدولية.

من جانبه، أكد رئيس العمليات في أحد المصارف السودانية، محمد عباس صالح، أن تجديد شروط ومصطلحات المعاملات التجارية الدولية يعزز تنظيم الحركة التجارية الدولية، بهدف حماية حقوق جميع الأطراف، إلا أنها بحاجة إلى ربط هذه الشروط مع قوانين المعاملات التجارية في جميع الدول، لرفع كفاءة المعاملات التجارية الدولية.

وأشار إلى أن البنود الواقعة في 11 شرطاً للمعاملات التجارية الدولية 2020 تحدد تكاليف المعاملة التجارية على أساس كل شرط مقارنة بالآخر، ومسؤوليات كافة الأطراف، ودور كل منهم في إتمام العملية التجارية.

وأوضح أن الشروط التي تهتم بتطويرها غرفة التجارة الدولية كل 10 أعوام تحتاج إلى توعية أصحاب الشأن ببنودها وفوائدها واختلاف كل منها عن الأخرى، كما أنه من الضروري عقد ورش تدريبية تعرّف كل العاملين في التجارة الدولية من القطاع الخاص، لتعزيز دور هذه الشروط في تطوير المعاملات التجارية.

واعتبر المسؤول في قسم العمليات في بنك الشارقة، ميرزا محمد رضا، أن غياب المعرفة بهذه الشروط من أكبر التحديات التي تواجه تطبيقها في المعاملات التجارية، الأمر الذي يستدعي ضرورة عقد دورات تدريبية لأصحاب الشأن في المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص للتعرف على أهمية هذه الشروط ودورها في تنظيم المعاملات التجارية.

بدوره، أكد عضو فريق الصياغة لمصطلحات التجارة الدولية 2020، بوب روناي، أن الجهل بالشروط والمصطلحات من أكبر التحديات التي تواجه المعاملات التجارية، مشيراً إلى أن من الضروري إيصال المعلومة بشكل كامل ومفصل.

وأوضح أن لكل شرط في التجارة الدولية قاعدة يستند إليها لتنظيم المعاملات التجارية وتحديد المسؤوليات بين المصدرين والمستوردين، وهذه القواعد تتغير بما يتناسب مع متطلبات القطاع التجاري الدولي، لذلك لا بد من إيصال المعلومة للعميل أو الجمهور بشكل مفصل وليس على هيئة رموز مكونة من أحرف منفصلة.

وأضاف أن اطلاع أعضاء غرفة الشارقة على آخر التحديثات الجديدة وشروط التجارة الدولية التي أطلقتها غرفة التجارة الدولية يعزز ثقافة مجتمع الأعمال.
#بلا_حدود