الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
تجارة «الفوريكس»

تجارة «الفوريكس»

ما أسباب خسارة مستثمري «الفوركس»؟.. خبراء يجيبون

أرجع خبراء تداول وماليون، أسباب خسارة معظم الأفراد في تجارة «الفوركس» إلى عدم الاحترافية، مشيرين إلى وجود شريحة من غير المحترفين الذين يقعون في مستنقع الخسارة نتيجة عدم العلم بأدوات التداول وعدم القدرة على إدارة المخاطر.

وأكد الخبراء، في تصريحات لـ«الرؤية»، ضرورة الابتعاد عن الاقتراض بهدف التداول في أسواق العملات والسلع، لافتين إلى أن الاقتراض يبعد العملاء عن الانضباط ويغلب مفهوم العاطفة على الاحترافية.

وأشار الخبراء إلى أن الروافع المالية المتاحة في عالم تجارة العملات والسلع لا يعني استخدامها بالحدود القصوى، مؤكدين ضرورة وضع هوامش معقولة للربح وحدود للخسارة دون الانجرار إلى المخاطرة بكامل رأس المال طمعاً في الحصول على أرباح كبيرة، الأمر الذي من شأنه قلب مفهوم التداول إلى مقامرة.


وحدد الخبراء 3 أنواع لعملاء تجارة «الفوركس»، هم الشركات والأفراد المحترفون والأفراد غير المحترفين، مشيرين إلى أن عوامل الخسارة التقليدية تنطبق عادة على النوع الأخير من العملاء فقط.

وتتجاوز تجارة «الفوركس» في السوق المحلية حاجز الـ46 مليار دولار يومياً، فيما تبقى الأرقام الحقيقية غير متاحة، وفقاً لإحصائيات بنك التسويات الدولية.

وأفاد المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في «نور كابيتال»، عبدالله السويدي، بأن سوق العملات العالمية سوق عالمي وواعد ويصنف بأنه عالي المخاطر، ولا بد من تصنيف المتداولين قبل بحث موضوع الخسارة والربح، لافتاً إلى أن تعميم مبدأ أن الكثير من المتداولين يتعرضوا لخسارة غير دقيق، فالكثير من المتداولين يخرجون بأرباح جيدة.

وحدد السويدي المتداولين من الناحية الاحترافية بالمتداولين الاحترافيين، وهم الشركات والمؤسسات، التي يقع ضمنها البنوك والصناديق والمؤسسات المتخصصة، والأفراد ذوي الخبرة والدراية، والنوع الثاني الأفراد غير المحترفين، لافتاً إلى أن النوع الأخير هو من يخسر عادة.

وأرجع السويدي أسباب الخسارة إلى عاملين أساسيين، إذ يتعلق العامل الأول بعدم العلم بأدوات التداول، كالتحليل الفني وأثر الأحداث والأخبار على مختلف السلع والعملات، فيما يتعلق العامل الثاني بإدارة المخاطر، وهذه العوامل ترتبط بالإجابة عن 4 أسئلة، وهي: «ماذا تشتري، وكم تشتري، ولماذا، وتوقيت الشراء أو الخروج؟».

وأكد أهمية الانضباط عند الدخول في عملية التداول، وعدم الاستسلام للعاطفة، وكذلك وضع حدود للأرباح والخسائر المتوقعة وعدم الرهان على كامل رأس المال، لافتاً إلى أن عدم الالتزام بهذه القواعد يجعل التداول نوعاً من أنواع المقامرة.

ونصح السويدي العملاء بعدم الاقتراض بهدف التداول في أسواق «الفوركس»، لافتاً إلى أن الاقتراض يعني عدم القدرة على التحكم والانضباط، وتغليب العاطفة على العقل.

وأوضح أن الرافعات المالية وعدم الحكمة في استخدامها تشكل سبباً رئيسياً من أسباب الخسارة، فتوفير الرافعة المالية لا يعني استخدامها بحدود تفوق المنطق.

وعن أحجام التداول في السوق المحلية، أكد السويدي أنه ليست هناك إحصائيات دقيقة، فالكثير من العمليات يجريها أفراد وشركات عن طريق شركات عالمية وفي أسواق أخرى، والإحصائيات الرسمية لا تشمل سوى التداولات التي تتم عبر الشركات المرخصة محلياً.

وتابع: «التداولات اليومية في السوق المحلية، بحسب إحصائيات بنك التسويات الدولية تصل إلى 46 مليار دولار، لكن في الواقع فهي تتجاوز هذا الرقم بكثير».

من جهته، أفاد خبير أسواق المال، أحمد قنواتي، بأن الخسارة بالنسبة للأفراد عادة سواء في أسواق الأسهم النظامية وأسواق العملات العالمية تكون بسبب الجهل بآليات التداول وكيفية ضبط العملية بالطريقة الأسلم والأفضل، لافتاً إلى أن المخاطر في أسواق العملات تكون مضاعفة نتيجة استخدام الرافعات المالية التي يمكن أن تبدد رأس المال في حال حدوث أي تراجع.

وأشار إلى أن الظروف التي تحكم المؤسسات والمحترفين في عالم التداول تختلف عن تلك التي تحكم الأفراد، التي يدخل فيها الكثير من العاطفة بدلاً من الاحترافية.

وكانت رئيسة مجموعة «عربكوم»، المنظمة لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتداول المال والاستثمار والأسهم والبورصات، كاتيا طيار، حذرت خلال لقاء سابق من التداول العشوائي القائم على المغامرة وعدم المعرفة، محددة بعض الخطوات التي يمكن اعتمادها للبدء بتجارة الفوريكس بشكل احترافي أو منظم، إذ أكدت ضرورة المعرفة والوعي بهذه التجارة والمتابعة الدائمة للاقتصاد والأحداث الجيوسياسية، وتحديد هامش خسارة قائم على الحذر، بالإضافة إلى التأكد من الوسيط الذي يتم التداول عبر منصته وعدم استثمار أكثر من 20 إلى 30% من السيولة.
#بلا_حدود