الخميس - 02 يوليو 2020
الخميس - 02 يوليو 2020
No Image

غارتنر: كورونا يفرض تحديات أمام مستقبل الشركات

أسهم تفشي فيروس كورونا (كوفيدـ19) في تعطل الأعمال على مستوى العالم، الأمر الذي ستنعكس آثاره بشكل سلبي وطويل الأمد على استمرارية الأعمال، ومعدلات النمو، حيث تراجع الطلب على المنتجات بنسبة تراوحت بين 50 و95% وفق بيانات أعلنتها غارتنر للأبحاث، والتي أكدت أن حالة عدم اليقين وغياب المعلومات عن حجم تأثر القطاعات المختلفة يفرض تحديات قوية أمام مستقبل الشركات.

وقالت كبيرة الباحثين لدى جارتنر ساندي شين، «تأثر معدل طلب العملاء بشكل متفاوت في مختلف الصناعات، حيث شهدت بعض الشركات تراجعاً كبيراً في الطلب تراوحت نسبته ما بين 50 إلى 95%، وذلك مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما أغلقت بعض الشركات الأخرى عملياتها بالكامل للحد من تكاليفها، فضلاً عن مصادر البيانات غير الموثوقة والنقص الحاد في حجم البيانات ذاتها.

وأضافت: «أما قطاعات السياحة والسفر والنقل العام والخدمات الفندقية والمطاعم والبيع بالتجزئة، فقد تأثرت بشكل كبير بسبب بقاء معظم الناس في منازلهم، وتجنب التفاعل وجهاً لوجه مع الآخرين، وعلى النقيض تماماً، شهدت صناعة الأدوية، ومعدات الوقاية الشخصية، والمعدات واللوازم الطبية، والتعليم، والترفيه الرقمي، والبقالة، والخدمات اللوجستية طفرات في الطلب، نتيجة اتخاذ الناس لجملة تدابير وقائية، ومواصلتهم الدراسة والحصول على الإمدادات اليومية عبر الإنترنت».

وخلف انتشار كورونا الكثير من التحديات أمام قطاع الأعمال تمثلت في عدم القدرة على العمل واستمرارية العمليات، حيث تقطعت السبل بالموظفين في عدة مواقع مختلفة، دون وجود أي تواريخ مؤكدة للعودة إلى العمل.

وكذلك الانخفاض الحاد في الطلب يفرز تحديات مالية خطيرة بالنسبة للكثير من الشركات، في حين نجد أن المؤسسات التي تواجه طفراتٍ في الطلب ونقصاً في توريد الموارد تخاطر بخسارة عملائها.

وأشارت غارتنر في دراستها حول تأثير غياب البيانات على مستقبل الشركات، إلى أن الخلط بين البيانات الواردة من مصادر غير موثوقة، أو النقص الكبير في البيانات، يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة، الأمر الذي يؤدي إلى تصاعد القلق بين الموظفين، وخفض جاهزية المؤسسات للعودة إلى مسار الأعمال والعمليات الاعتيادية، ومتابعة مسيرة نموها المستقبلية.

ووفقاً لغارتنر، ينبغي على مسؤولي تقنية المعلومات في الإمارات الذين تقع على عاتقهم مسؤولية دفع مسيرة الابتكار في المؤسسة، العمل مع قادة الأعمال لوضع خطط إدارة وتوجيه الموظفين، وذلك من أجل تقييم المخاطر ومعالجة الهوة في التوظيف، كما يجب إعادة ترتيب أولويات الطلب، وتحقيق الموازنة ما بين الموظفين عبر نقل الموظفين من الإدارات ذات أولوية الأدنى إلى الأعلى، وكذلك إشراك العملاء والشركاء عبر القنوات الرقمية للحفاظ على متانة العلاقات معهم، مع إعادة صياغة باقات عروض ومبيعات المنتجات لتصبح بواسطة القنوات الرقمية، مع إنشاء مصدر وحيد للمعلومات الموثوقة، وإبلاغ الموظفين بذلك.

وعلى المدى الطويل نصحت غارتنر المؤسسات بوضع استراتيجية مثالية لبيئة العمل الرقمية تتضمن التطبيقات التشاركية، وعناصر التحكم في مستوى الأمان، وبرامج العمل باستخدام الأجهزة الشخصية، ودعم الشبكة، مع تحديد نماذج التوظيف البديلة والتقنيات الرقمية القادرة على تمكين الموظفين وأتمتة المهام، وتطوير ملحقات للمنتجات الرقمية، والتوسع في شبكة قنوات التوزيع الجديدة، وتمكين نماذج الأعمال الجديدة من أجل تعزيز مرونة الأعمال، والاستعداد لمرحلة الانتعاش والنمو، وأخيراً المساهمة في نشر برامج «البيانات من أجل الأفضل»، وذلك من أجل تعزيز ثقافة البيانات، وزيادة معدلات تبني واعتماد مجموعة واسعة من برامج معالجة وتحليل البيانات.

#بلا_حدود