الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الرياض (أرشيفية)

الرياض (أرشيفية)

إجراءات على دول الخليج اتخاذها لدعم قطاع العقارات وتحفيز اقتصادها

كشفت شركة ستراتيجي& الشرق الأوسط، عن أن الصدمة المزدوجة التي تسبّب فيها تفشّي جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» وتراجع أسعار النفط أدّت إلى ضغوطات كبيرة على قطاع العقارات في مجلس التعاون الخليجي، ما أدّى إلى مخاوف من الإفلاس وانهيار السوق.

ولمنع تعرّض القطاع للمزيد من الأضرار، يمكن للحكومات اتخاذ تدابير لدعم الأطراف الفاعلة في القطاع، ومن ثم جذب الاستثمارات، وتسهيل الطلب على السياحة من أجل الدفع بالقطاع وتحفيز انتعاشه.

وقال رامي صفير، الشريك في شركة ستراتيجي& ورئيس أعمال الشركات العائلية والاستثمارات متعددة القطاعات والعقارات وأسواق المستهلكين في الشرق الأوسط: «يُعدّ قطاع العقارات مساهماً رئيسياً في الاقتصاد في المنطقة، حيث ساهم بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي بدولة الإمارات و7% في السعودية عام 2018، ويرتبط مصير هذا القطاع ارتباطاً وثيقاً بالقطاعات المهمة الأخرى، مثل البناء والإنشاءات وتجارة التجزئة والضيافة».

وأضاف: «يوظّف قطاع العقارات بمجلس التعاون الخليجي ما يقارب 200 ألف شخص، في حين يوفّر قطاع البناء والإنشاءات ككل أكثر من 5 ملايين وظيفة. وعلى هذا النحو، يمكن لقطاع العقارات أن يؤدي دوراً رئيسياً في انتعاش المنطقة وتعافيها ودعم التنوع الأوسع لاقتصاداتها».

وتقترح شركة ستراتيجي& العديد من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومات في المنطقة لتحقيق الاستقرار في قطاع العقارات. وتشمل هذه الإجراءات:

دعم الأطراف الفاعلة القائمة في القطاع

أوّلاً، يجب على الحكومات أن تستجيب لخطورة الوضع من خلال دعم الأطراف والجهات الفاعلة العاملة في هذا القطاع، وتجنب الدخول في حلقة مفرغة من التراجع والهبوط. وعلى سبيل المثال، يمكن للحكومات أن تساعد في منع انهيار سوق العقارات السكنية من خلال إنشاء صندوق إنقاذ لتمويل شراء الوحدات السكنية قيد الإنشاء التي كانت ستبقى شاغرةً بعد اكتمال بنائها. وستؤدي هذه المبادرة إلى امتصاص المعروض الفائض من الوحدات السكنية، وتوليد الإيرادات لشركات التطوير العقاري، وتحقيق الاستقرار في التقييمات العقارية. ونتيجة لذلك، ستصبح قروض الرهن العقاري أكثر أماناً، وبالتالي يمكنها حماية أصحاب المنازل والبنوك.

شراء قروض الرهن العقاري

ثانياً، ينبغي أن تنظر الحكومات في إمكانية شراء قروض الرهن العقاري لحماية البنوك مع تعزيز توافر التمويل للاستثمارات العقارية الجديدة. كما سيستفيد أصحاب الوحدات السكنية في حال عرضت الحكومات تخفيض مدفوعات رأس المال والفوائد، أو حتى تأجيل تلك المدفوعات.

الدعم المالي

ثالثًا، يجب على الحكومات ضخ رأس المال في شركات وهيئات استراتيجية، على غرار الإجراءات التي اتخذتها حكومة دبي لدعم شركة طيران الإمارات وقطاع الطيران بشكلٍ عام. وإلى جانب الدعم المالي المباشر، يمكن للحكومات أيضاً التفكير في تقليل الرسوم المالية مثل الضرائب. وعلى سبيل المثال، علّقت الإمارات العربية المتحدة رسوم تسجيل العقارات التجارية والصناعية لما تبقّى من عام 2020، بالإضافة إلى خفض مؤقتٍ في قيمة فواتير المياه والكهرباء لجميع العملاء السكنيين والتجاريين والصناعيين. علاوة على ذلك، أعفت سلطنة عُمان جميع المطاعم من دفع الضرائب السياحية والبلدية حتى نهاية أغسطس 2020.

التغييرات التشغيلية

رابعاً، يجب على الحكومات أيضاً تشجيع عمليات الدمج بين شركات التطوير المملوكة للحكومة لزيادة الكفاءة، وتعزيز الميزانيات العمومية، وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب على الأصول في السوق. ومن الأمثلة المبكرة على ذلك دمج شركة مِراس مع دبي القابضة.

دعم قطاع السفر

وأخيراً، يلعب قطاع السفر أيضاً دوراً مهماً في دفع الطلب على قطاعي الضيافة والبيع بالتجزئة. ويمكن للحكومات أن تزيد من سرعة المناقشات الثنائية مع دول مختارة لاستئناف السياحة بطريقة آمنة من خلال إنشاء ممرات سفر، خاصة مع تلك البلدان التي شهدت نمواً منخفضاً جداً في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

علاوة على ذلك، يمكن للمستثمرين الأجانب لعب دور رئيسي في عودة قطاع العقارات إلى صحته. ومع ذلك، إذا أراد المزيد من الوافدين الاستثمار في العقارات، فسوف يحتاجون إلى معرفة أن لديهم مستقبلاً طويل الأجل في المنطقة دون أن يخافوا من فقدان حقوق الإقامة في حال فقدان وظائفهم.

#بلا_حدود