الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020
أرشيفية
أرشيفية

هل يمكن فرض غرامات على «تويتر» بسبب الاختراق الإلكتروني؟

بعد واحدة من أكبر عمليات القراصنة في تاريخ «تويتر»، يمكن أن تواجه الشركة تطبيق غرامات ضخمة إذ ثبت القصور في الحماية السيبرانية لحقوق المستهلكين.

وطالت الاختراقات يوم الأربعاء الماضي، نحو 130 حساباً من المشاهير من الأثرياء والسياسيين والفنانين، أبرزهم (باراك أوباما، وجو بايدن، وإيلون موسك، وبيل غيتس، وجيف بيزوس، وكيم كارداشيان)، بجانب بعض الشركات المشهورة مثل آبل وأوبر.

وقام المتسللون من خلال اختراق هذه الحسابات، بنشر عملية احتيال لجمع عملة بيتكوين من المتابعين، وذلك بمطالبتهم بإرسال بيتكوين إلى عنوان محفظة معين ووعدهم بمضاعفة المبلغ.

وقالت شركة تويتر في بيان لها: «حتى الآن، نعلم أنهم تمكنوا من الوصول إلى الأدوات المتاحة فقط لفرق الدعم الداخلي لدينا لاستهداف 130 حساباً على تويتر. بالنسبة لـ45 من هذه الحسابات، كان المهاجمون قادرين على بدء إعادة تعيين كلمة المرور وتسجيل الدخول إلى الحساب وإرسال تغريدات».

وأوضحت «تويتر» أن هناك 8 حسابات قام المتسللون بتنزيل بياناتهم بالكامل باستخدام أداة خاصة بتويتر تتيح للمستخدمين تنزيل جميع البيانات المتعلقة بحسابهم، بما في ذلك رسائلهم الخاصة.

وجاء في الإعلانات المزورة، التي تم حذفها بشكل كبير، أن أمام الناس 30 دقيقة لإرسال ألف دولار بعملة بيتكوين، مع وعد بمضاعفتها.

وتم إرسال ما مجموعه 12.58 بيتكوين، تساوي تقريباً 116 ألف دولار، إلى العناوين البريدية المذكورة في التغريدات المزورة، بحسب موقع «بلوكتشين.كوم» الذي يراقب تحويلات العملات الرقمية.

وستقوم لجنة التجارة الفيدرالية - المسؤولة عن حماية المستهلكين بالولايات المتحدة، بمراجعة ما إذا كان «تويتر» قد انتهك تسوية عام 2010 التي حلّت المزاعم بأن الشركة فشلت في حماية معلومات المستهلك في اختراق 2009، وانتهاك شروط اتفاقها الحالي، حسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

وفي عام 2009، قدمت تغريدة زائفة على حساب الرئيس الأمريكي الفائز بالانتخابات حين ذاك «باراك أوباما» فرصة لأكثر من 150 ألف متابع على تويتر للفوز بـ500 دولار من البنزين.

وكانت قضية لجنة التجارة الفيدرالية ضد تويتر قبل عقد من الزمن هي الأولى من نوعها ضد شبكة اجتماعية، إذ كان على تويتر كجزء من الاتفاقية أن يكون لديه مدقق مستقل لتقييم ممارساته الأمنية كل عامين لمدة 10 سنوات.

وقامت تويتر بعدها بتسمية موظف مسؤول عن أمن المعلومات وإجراء تقييمات للمخاطر واختبارات ضوابطها الأمنية.

وتستمر اتفاقية لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) لمدة 20 عاماً، مما يمنح اللجنة فرصة للتدقيق فيما إذا كان تويتر قد انتهك الاتفاقية عن طريق تضليل المستهلكين بشأن إجراءات الحماية الأمنية الخاصة به، مما أدى لحدوث الاختراق الأخير.

ولا تمتلك لجنة التجارة الفيدرالية سلطة فرض غرامة على الشركات لخداع المستهلكين ما لم تكن الشركة خاضعة بالفعل لتسوية قائمة، مثلما حدث العام الماضي مع شركة فيسبوك عندما وافقت على تسوية قياسية بقيمة 5 مليارات دولار لحل قضية فضيحة البيانات مع شركة «كامبريدج أناليتيكا».

#بلا_حدود