السبت - 19 سبتمبر 2020
السبت - 19 سبتمبر 2020
No Image

كيف تنجح في الاستثمار بأسواق المال؟ خبراء يجيبون..

قال خبراء لـ«الرؤية» إن على الراغبين حالياً في الاستثمار بأسواق المال الإقليمية والعالمية من الأفضل لهم التوجه للأسهم التي من المعروف عنها التوزيع النقدي وذلك في ظل تخوفهم من كثرة التقلبات التي تشهدها البورصات حالياً منذ بدء أزمة كورونا، مؤكدين أن تلك التوجهات هي الأفضل في أوقات الازمات وعدم الاستقرار، وهي الفترة التي تتسم بها في الوقت الحالي.

وأشاروا إلى أن التعامل مع أسواق المال لغير المتخصصين أو المحترفين يحمل الكثير من المخاطرة، ولكن هناك بعض البدائل التي يمكن أن تمثل وسيلة للاستثمار بمخاطرة قليلة نسبياً وأحد هذه البدائل هي الاستثمار فيما يطلق عليه شركات العوائد وهي الشركات التي تعطي توزيعات نقدية (ما توزعه الشركات من أرباح على حاملي الأسهم المسجلين).

وأكدوا أن التوزيعات النقدية تعد واحدة من أهم عوائد الاستثمار بأسواق المال، موضحين أن المستثمر يستفيد من التوزيعات النقدية التي تمثل مصدر دخل ثابتاً له، كما يستفيد أيضاً من زيادة قيمة الأسهم.

وقال المدير العام لشركة برايم للاستشارات الإدارية وتطوير المؤسسات بالشرق الأوسط لـ«الرؤية»، ممدوح النقيب، إن هناك أيضاً شريحة من المستثمرين ممن يفضلون الاستثمار في شراء أسهم شركات تشتهر بتوزيعات جيدة عن شراء أسهم جديدة، ما يؤدي بالتبعية لزيادة قيمة المحفظة الاستثمارية وبالتالي زيادة التوزيعات مستقبلاً.

وأوضح أن هذا النوع من المستثمرين هو المستثمر طويل الآجل ويختلف كثيراً عن المضاربين الذين يهتمون في المقام الأول بارتفاع سعر السهم وهو النوع من المستثمرين الذي يحتاج إلى خبرة عالية في أسواق المال واحترافية في إدارة محفظة الأسهم.

وعلى مستوى الأسواق العالمية، قال إن هناك دراسة أُجريت على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وهو المؤشر الذي يمثل معظم الشركات العالمية على الفترة من عام 1960 وحتى نهاية السنة الماضية. وأظهرت الدراسة أن من استثمر 10 آلاف دولار في أسهم العوائد وأعاد استثمار تلك التوزيعات بشراء المزيد من ذات الأسهم، فإن قيمتها السنة الماضية قد أصبحت 2.46 مليون دولار في حين أن من لم يعيد استثمار تلك التوزيعات في الأسهم فقد أصبحت قيمة استثماره 431.4 ألف دولار.

وأكد أيضاً أنه قد تكون هناك أوقات في أسواق المال يكون فيها سعر السهم هو الحصان الرابح وليست التوزيعات النقدية ولكن يرتفع مستوى المخاطرة أيضاً في هذه الأوقات.

ولفت إلى أنه أحياناً تكون تلك التوزيعات عن طريق منح أسهم مجانية أو منحة، ما يزيد من عدد الأسهم في المحفظة، وبالتالي يزيد من قيمة التوزيعات النقدية في المستقبل.

وأشار إلى أنه إذا لم يكن بمقدور الشخص المبتدئ بسوق المال، دراسة أداء الشركة ومعرفة ما إذا كنت ستتمتع بتوزيعات نقدية مجزية ومستمرة، فقد يكون البديل هو الاستثمار في صناديق الاستثمار التي تعتمد على شركات العوائد «التوزيعات النقدية» وهنا يجب معرفة مؤشر أداء الصندوق على مدار السنوات الماضية لمعرفة حسن إدارته وما إذا كان أداؤه أفضل أم أسوأ من المؤشر العام للسوق.

ولفت إلى أنه يجب عليه أيضاً معرفة الصناديق المماثلة، مشدداً إلى أنه في جميع الأحوال، فإن الاستثمار في أسواق المال قد يكون وجهة استثمارية جيدة ولكن يجب دراسة هذه الخطوة بعناية لاختيار الطريقة المثلى لاستثمار أموالك ومدخراتك قبل الإقدام عليها.

وبدوره، قال مدير التطوير لدى «ثانك ماركتس»، جون لوكا، لـ«الرؤية»، إن هناك الكثير من الصناديق الاستثمارية التي تتركز استراتيجيتها في الاستثمار في أسهم العوائد للاستفادة من التوزيعات، بالإضافة لارتفاع قيمة الأسهم بمرور الوقت. مشيراً إلى أن اختيار الشركة من حيث الأساس المالي والتشغيلي الجيد وارتفاع مستويات السيولة لديها هي العوامل الأساسية لاختيار تلك الشركات.

وأكد أنه لا بد من أن يفهم المستثمر لماذا توزع هذه الشركة تلك التوزيعات النقدية، وهل هي مستدامة نتيجة أدائها في قطاعاتها الرئيسية أم لا، إضافة إلى ثبات التدفقات النقدية ونموها والحصة السوقية للشركة والتوسعات المستقبلية وخططها للنمو ولا سيَّما بعد أزمة كورونا التي أظهرت مدى ضعف الشركات وقوتها المالية بشكل دقيق.

وشدَّد على أنه لا بد من معرفة كل هذه المتغيرات وأثرها على توزيعات الشركة حتى لا تكون تلك التوزيعات نتيجة حدث لن يتكرر أو يكون هناك عوائق مستقبلية تحول دون استمرارية الشركة في دفع تلك التوزيعات بشكل منتظم ومستمر، وخصوصاً في الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق المال.

وبيَّن أنه كمثال ستجد أن من أشهر القطاعات التي لديها توزيعات منتظمة هي قطاع الاتصالات، فهي شركات أداؤها ثابت ويمكن التنبؤ بأدائها التشغيلي، حيث إن عددها قليل وتوزيعاتها النقدية منتظمة ولديها القدرة على الحفاظ على الربحية والتدفقات النقدية.

وقال إن هناك أسواقاً يعدها الخبراء حالياً من الأسواق التي تحمل فرصاً طويلة الآجل بالفعل ولديها توزيعات واستثمار آمن بأسواق المال كالبورصة المصرية وعلى الأخص أسهم الحديد والصلب، والسعودية، ولا سيَّما الأسهم التي أثبتت قوتها خلال الأزمة كأسهم أرامكو، وبورصة مسقط والتي أصبحت تحمل بالفعل فرصاً مغرية ولا سيَّما بقطاع البنوك وأسهم الصناعة أيضاً.

#بلا_حدود