الثلاثاء - 18 يناير 2022
الثلاثاء - 18 يناير 2022
No Image Info

خبراء يتوقعون 3 سيناريوهات لإنقاذ «أرابتك القابضة» من الخسائر

تتجه أنظار مستثمري أسواق الأسهم المحلية إلى قرارات الجمعية العمومية لشركة أرابتك القابضة المدرجة بسوق دبي المالي والتي ستنعقد يوم 24 سبتمبر الجاري، وستناقش كافة الخيارات المتاحة للشركة سواء بالاستمرار أو الحل أو خلافه في ظل الوضع الحالي، وبما تقتضيه أحكام قانون الشركات التجارية وتعديلاته والقوانين والقرارات والأنظمة المعمول بها بالدولة وسط تأكيد الأداء التشغيلي للشركة خلال الأعوام الماضية عدم استقرار الأوضاع المالية على الرغم من إعلانها في مارس 2017 عن خطة إعادة هيكلة لمدة 3 سنوات.

وكشفت البيانات المالية عن وصول خسائر الشركة المتراكمة في 16 أغسطس لنحو 1.458 مليار درهم، تشكل 97.22% من رأس مالها البالغ 1.5 مليار درهم، وتحقيقها خسائر نصف سنوية قدرها 788.4 مليون درهم ما يعادل 52.6 فلس للسهم بنهاية النصف الأول 2020، مقارنة بأرباح قدرها 57.9 مليون درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2019.

وبحسب النتائج المالية المعلن عنها بموقع بورصة دبي، فإن تسجيل الخسائر النصفية يعود إلى شح السيولة في قطاع العقارات والإنشاءات، ما أثر في تقدم العمل في المشاريع والقدرة على التنبؤ بالتكاليف المتوقعة، بالإضافة إلى محدودية عمليات التسوية واسترداد المطالبات.

وأرجعت الشركة في نتائجها تلك الخسائر أيضاً إلى تأثير جائحة كوفيد-19 التي تسببت في إبطاء وتيرة إنجاز المشاريع وزيادة التكاليف، وتباطؤ نشاط القطاع، وبالتالي محدودية الفرص الجديدة المتوافرة، إضافة إلى تراجع الإيرادات بنسبة 28%، إضافة لارتفاع الحصة في الخسارة من الاستثمار في شركة زميلة بنسبة 28% لتصل إلى 10 ملايين درهم.

وقبل أزمة كورونا وفي منتصف فبراير الماضي، أعلنت الشركة أيضاً تسجيل خسائر قدرها 773.8 مليون درهم بنهاية عام 2019، مقارنة بأرباح قدرها 256.3 مليون درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2018، وذلك يعود لتراجع الإيرادات بنسبة 21%، وارتفاع المصاريف العمومية والإدارية بنسبة 20% لتبلغ 374.7 مليون درهم، إضافة لتسجيل خسائر من حصة الشركة في نتائج شركة زميلة بمقدار 106.7 مليون درهم، وارتفاع تكاليف التمويل بنسبة 30%مقارنة بعام 2018.

احتمالات متوقعة

تعليقاً على الوضع الحالي للشركة، قال الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن اجتماع الجمعية القادم يجب بالفعل أن ينعقد بعد تجاوز خسائر الشركة النسبة المحددة بقانون الشركات لعام 2015.

وأشار إلى أن تلك ليست المرة الأولى التي تمر بها الشركة بهذا الموقف العصيب، حيث مرت بهذا الموقف قبل أكثر من عامين وخسرت كل رأس مالها البالغ حينها نحو 4.6 مليار درهم، وتم في ذات التوقيت زيادته بنحو 1.5 مليار درهم واليوم تم خسارته تقريباً بالكامل. مؤكداً أن اجتماع الجمعية العمومية القادم سيعتمد بالأساس على النقاش وحضور نسبة كبيرة من المساهمين وسط وجود احتمالات مفتوحة للمصير المرتقب لهذه الشركة.

وأفاد بأن الاحتمال الأول زيادة رأس المال وهو الذي قد يلاقي بعض الاعتراض من المساهمين، وهم الذين قاموا بالموافقة على زيادة رأس المال منذ عامين، أما بالنسبة للاحتمال الثاني وهو الاستحواذ، وذلك من الممكن أن يساهم في بقاء الشركة أو خروجها من سوق المال وتحويلها لشركة مساهمة خاصة. مشدداً على أن نجاح الاجتماع القادم سيعتمد بالأساس على خطة الإدارة ووضوحها ومدى شفافيتها مع المساهمين، وهل سيقتنع المساهمون بتلك الخطة أم لا وسط ظروف غير مواتية يمر بها القطاع العقاري.

ولفت إلى أن هناك ملاحظة أن المساهم الأكبر في الشركة في الفترة الأخيرة، وهي شركة كالديس كانت تقلل من حصتها في أرابتك القابضة على مدار الأسابيع الماضية كما هو معلن من سوق دبي المالي، وهذا يلقى بحالة من القلق من المستثمرين.

تحديات كبرى

من جهته، قال المدير العام لشركة سولت للاستشارات المالية لـ«الرؤية»، طارق قاقيش، إن شركة أرابتك وإداراتها المتراكمة لم تنعم بأية انتصارات تكون قادرة على تغيير مسار الشركة إلى بر الأمان منذ سنوات عديدة.

وأضاف: «لا شك أن قطاع الإنشاءات يواجه تحديات كبيرة في الوقت الحالي، لكن شركة أرابتك تواجه تحديات أكبر، منها الخسائر المتراكمة والمشاكل القانونية إما للتحصيل أو مع الإدارات السابقة».

وأكد أن الشركة قامت بمشاريع ضخمة وكان لديها إنجازات كبيرة، لكن الوقت حان للنظر في مسار الشركة كشركة مساهمة عامة، حيث وصلت الخسائر إلى نسبة تصل إلى رأس المال بالكامل، البالغ مليار ونصف درهم.

وبحسب بيانات سوق دبي المالي، فإن سهم أرابتك القابضة شهد هبوطاً حاداً منذ نهاية يوليو الماضي وحتي نهاية جلسة الخميس الماضي بنسبة 53% ليصل في جلسة 10 سبتمبر إلى مستوى 0.599 درهم مقارنة بمستوى 1.270 درهم، وتأتي تلك الخسائر للسهم بعد أن صعد صعوداً قوياً بلغت نسبته خلال شهر يوليو نحو 130%.

وقت كافٍ

وقال الخبير الاقتصادي، ناصر بن حسن الشيخ، إن مصير شركة أرابتك القابضة لا أتوقع أن يكون التصفية، وذلك له عدة أدلة في مقدمها التعهد من المساهم الرئيسي وفقاً لتقرير مدقق الحسابات الخارجي والبيانات المالية لها بدعم الشركة مالياً حتى منتصف يونيو 2021 ما يمنحها وقتاً كافياً لإعادة الهيكلة والتعافي.

وأوضح أن من تلك الأدلة أيضاً تعيين مجلس إدارة جديد «مخضرم» وله خبرة مشهورة بين أوساط الشركات الكبرى الوطنية بقيادة وليد المهيري القيادي التنفيذي بشركة مبادلة للاستثمار.

وتوقع أن تبدأ الشركة في التعافي مع عودة النشاط المتوقع للقطاع العقاري، وارتفاع وتيرة تنفيذ المشاريع مع اقتراب معرض إكسبو، لافتاً إلى أن ارتباط الأداء التشغيلي للشركة بالعقود الحكومية والتي تشتهر بالاستقرار ولم تتوقف منذ بداية أزمة كورونا.