الأربعاء - 26 يناير 2022
الأربعاء - 26 يناير 2022
عبدالحميد الأحمدي. (أرشيفية)

عبدالحميد الأحمدي. (أرشيفية)

المركزي الإماراتي يشدّد على أهمية تكاتف جهود المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية

ترأس، اليوم، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي، اجتماع الدورة الاعتيادية الرابعة والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الذي عُقد عن بُعد.

وألقى الكلمة الافتتاحية في حضور المحافظين، ومشاركة مجموعة من الخبراء والمتحدثين لعدد من المؤسسات والهيئات الدولية.

ويهدف هذا الاجتماع، الذي نظّمه صندوق النقد العربي، إلى تسليط الضوء على أهم القضايا والمواضيع ذات الأولوية للمصارف المركزية، خاصة في ظل الظروف الحالية. كما تطرق إلى أثر التداعيات الاقتصادية والمالية والنقدية لوباء «كوفيد-19»، والخيارات والسياسات والأدوات المتاحة لمرحلة ما بعد الوباء، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتحديات السياسات الاقتصادية والمالية لدعم الانتعاش الاقتصادي لمرحلة ما بعد الأزمة، والمخاطر النظامية الرئيسية التي تهدد الاستقرار المالي ودور البنوك المركزية.

وخلال كلمته الافتتاحية، أشاد الأحمدي بالجهود الحثيثة التي تقوم بها مختلف المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بهدف حماية اقتصادات بلدانها، وتعزيز الاستقرار المالي لقطاعاتها المصرفية. وشدّد على ضرورة اعتماد السياسات التنظيمية والنقدية من أجل التخفيف من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن وباء «كوفيد-19».

وقد شاركت في الاجتماع، كريستين لاغارد، رئيس البنك المركزي الأوروبي، التي سلطت الضوء على السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي والتدابير التي اتخذها خلال الأشهر الماضية، وأشارت إلى التوقعات حول الاقتصاد العالمي. وتحدث السيد محمد العريان كبير المستشارين الاقتصاديين في Allianz عن التدفقات المالية العالمية، وأثر ذلك على الوضع الخارجي للاقتصادات الناشئة والدول النامية خلال الأزمة والسياسات الواجب العمل بها من قبل تلك الدول.

كما ناقشت سيلفي غولارد، نائب محافظ بنك فرنسا، التقنيات المالية الحديثة والتحول الرقمي للخدمات والمنتجات المصرفية في ظل جائحة «كوفيد-19»، وحرص المصارف المركزية على اعتماد تلك التقنيات.

وقدم لويز دي سيلفا، نائب المدير العام لبنك التسويات الدولية، عرضاً تقديمياً عن أثر تداعيات تغيرات المناخ على النظام المالي والاستقرار المالي، داعياً المصارف المركزية إلى أهمية دعم مبادرات الاقتصاد المستدام.

وتطرق الدكتور ماركوس بليير، رئيس مجموعة العمل المالي (فاتف)، إلى المستجدات والتحديات التي تواجه جهود مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وأهمية تعزيز الشمول المالي، منوهاً بالجهود التي قامت بها الدول العربية بهذا الشأن.

وقال عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي: «تمثّل القضايا والتطورات التي تتم مناقشتها في هذا الاجتماع أبرز التوجهات التي يجب علينا كصانعي السياسات المالية العمل بها للمضّي قدماً من أجل ضمان استقرار وحيوية اقتصاداتنا الوطنية».

وركز على أهمية الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة والتحول الرقمي للخدمات المصرفية، لتكون جزءاً من اقتصاد ما بعد فترة «كوفيد-19»، مشيراً إلى التفوق الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا المجال، وخطة عمل المصرف المركزي لدعم الاقتصاد الوطني.