السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021
أرشيفية

أرشيفية

6 فوائد تجنيها الأسواق المحلية من شروط طرح أسهم شركات المناطق الحرة

قال خبراء لـ«الرؤية» إن إقرار وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع بالإمارات نظاماً خاصاً يتيح طرح وإصدار أسهم الشركات الموجودة بالمناطق الحرة بالدولة يضع بين الاقتصاد المحلي وأسواق الأسهم المحلية 6 فوائد.

وقال جونيد أنصاري رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية لدى شركة كامكو للاستثمار لـ«الرؤية» إن أول فائدة من تلك الخطوة هي توسيع سوق الأسهم ليشمل الشركات الصغيرة في المنطقة الحرة لتسهيل وصولها إلى رأس المال الذي يعتبر ضرورة لتوفير فرص العمل.

ولفت إلى أن الفائدة الثانية من ذلك القرار أن عدداً من هذه الشركات هي شركات أجنبية، وبذلك فإن الإدراج سيؤدي إلى زيادة تدفق الأموال المؤسساتية الأجنبية في السوق والمساعدة في إنشاء سوق مالي أكثر نشاطاً.

وأكد أن الفائدة الثالثة أيضاً من ذلك القرار دعم قاعدة المستثمرين حيث إن ربط وجود تاريخ تشغيل لمدة عامين مع البيانات المالية المدققة سيساعد المستثمرين على تحديد نماذج الأعمال الناجحة وتسعير العروض بشكل جيد.

وأشار إلى أن الفائدة الرابعة أيضاً من ذلك القرار مساعدة عدد أكبر من الشركات المدرجة في البورصات الإماراتية على تعزيز تبني منتجات مالية متطورة جديدة بالسوق مثل العقود الآجلة والخيارات التي من شأنها أن تزيد من عمق السوق.

بدوره، قال المدير الإقليمي لبنك لانس للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نايل الجوابرة، إن القرار جاء في الوقت المناسب لا سيما بعد جائحة كورونا لتنشيط السوق المالية بالدولة والتي تشمل سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق وسوق ناسداك دبي.

وأشار إلى أن من أكبر الفوائد لذلك القرار منح الشركات بالمنطقة الحرة والتي كان ليس لديها صلاحية الطرح بأسواق المال بالدولة أن تدرج بالبورصة مع مراعاة بعض الشروط وفقاً للقرار الجديد، مشيراً إلى ذلك القرار ستزيد نسب السيولة بالأسواق المحلية في ظل التزايد المتوقع لأعداد الأسهم والشركات الكبرى والرائدة بالعالم.

يشار إلى أنه وفقاً لقرار وزير الاقتصاد بالدولة فإنه يشترط 18 شرطاً للموافقة لشركة المنطقة الحرة على طرح أسهمها للاكتتاب العام في الدولة، وأبرزها أن تخضع الشركة لمسجل شركات في المنطقة الحرة تقبله الهيئة، ووجود اتفاقية تعاون بين الهيئة ومسجل الشركات في المنطقة الحرة في مجال الإشراف والرقابة، وتزويد الهيئة بكتاب عدم ممانعة على قيامها بطرح أسهمها للاكتتاب العام والإدراج.

كما تتضمن الشروط، صدور قرار من الجمعية العمومية للشركة بالموافقة على طرح أسهمها للاكتتاب والإدراج، وأن يتم إدراج الأسهم المطروحة للاكتتاب العام في السوق، واستيفاء كافة متطلبات الإدراج المعمول بها لدى الهيئة والسوق.

من جهته، قال المستشار والخبير الاقتصادي علي الحمودي، إن تلك الخطوة تمهد الطريق لإطلاق منصة سوق شركات المناطق الحرة بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال تسهيل عملية وصول المستثمرين في المناطق الحرة إلى الأسواق المالية في الدولة، وإتاحتها أمامهم بشكل سلس بما يساعد في توسيع أعمالهم، وبما يمكنهم من جمع رؤوس الأموال اللازمة لتنمية مشاريعهم في المنطقة دون الحاجة للعودة إلى بلد المنشأ، وهو ما سينعكس إيجاباً على دورة الحياة الاقتصادية ونمو الاقتصاد.

وأوضح أن تلك الخطوة تؤكد أيضاً الحرص على تطوير الأسواق المالية في الدولة والتشريعات التي تنظم عملها وفي سبيل زيادة عمق الأسواق وتوفير أدوات مالية جديدة للمستثمرين في الأوراق المالية، وضمن اختصاص الهيئة الأصيل بتنظيم الطرح العام والإدراج في الدولة وفقاً لصلاحياتها بهذا الخصوص.

وأشار إلى أن تلك الخطوة تُسهم في تمكين شركات المناطق الحرة من توسيع نطاق مصادر التمويل بما يكفل لها القدرة على استقطاب الاستثمارات الاستراتيجية، بالاستفادة من البنية التشريعية الجديدة التي توفر منصة تداول لأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين المحتملين.

ولفت إلى أن شركات المناطق الحرة في دولة الإمارات تتمتع بسجلات مالية ونتائج تشغيلية متميزة في مختلف المجالات التي تضطلع بها، وهو ما يجعل منها فرصاً استثمارية واعدة للمستثمرين الراغبين بضخ سيولة جديدة والاستثمار في الشركات الناشئة على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

المناطق الحرة

وبحسب موقع حكومي، فإن المناطق الحرة تعد من أهم أسباب الجذب الاستثماري وارتفاع معدلات العمالة والدخل القومي لما تسببه من توافد رؤوس الأموال الأجنبية وضخها للأموال في الاقتصاد القومي وخلال هذا الموضوع سوف نستعرض مفهوم المنطقة الحرة في دولة الإمارات وأهم أنواعها ومميزاتها. وبدأ إنشاء أول منطقة حرة بالدولة عام ١٩٨٥ عندما قامت بإنشاء منطقة جبل علي التي كانت نواة لوضع المعايير الأساسية لإنشاء مثل هذه المناطق في الإمارات وعلى هذا الأساس تم إنشاء عشرات المناطق الحرة حتى الآن وأصبحت دولة الإمارات وإمارة دبي تحديداً إحدى أهم المدن الرائدة في هذا المجال.

ونما عدد الشركات المسجلة في المناطق الحرة العاملة بالدولة بنحو 8% منذ منتصف العام الجاري، بأكثر من 5000 شركة جديدة مواكبة لعودة الأعمال لأنشطتها الطبيعية، لتصل إلى نحو 67 ألف شركة مسجلة بنهاية أكتوبر الماضي، وفق مؤشرات صادرة اليوم عن وزارة الاقتصاد.

وأوضحت مؤشرات الوزارة أن حصة المناطق الحرة بلغت 10% من إجمالي الشركات المسجلة حالياً والبالغ عددها نحو 690 ألف شركة، والتي نما عددها بأكثر من 90 ألف شركة منذ بداية العام، وبنحو 29 ألف شركة عن منتصف العام.

وتركزت الحصة الأكبر من شركات المناطق الحرة في إمارة دبي بحصة إجمالية تناهز 72% من إجمالي الشركات المسجلة بالمناطق الحرة، تصدرها مركز دبي للسلع المتعددة بما يتجاوز 13 ألف شركة، فيما تلتها تراخيص منطقة دبي الجنوب بنحو 7622 شركة، منها 7615 شركة حصلت على تراخيص ضمن إكسبو 2020.

فيما شهدت منطقة جافزا التابعة لمنطقة جبل علي أكثر من 5900 شركة منها 150 شركة صناعية ونحو 4380 شركة في منطقة سلطة دبي الإبداعية، فيما بلغ عدد الشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي ما يقارب 4200 شركة منها نحو 682 فرعاً لشركات خليجية، ثم المنطقة الحرة لمطار دبي بنحو 2929 شركة، فيما تنوعت الشركات المسجلة الأخرى بين مدينة الخدمات الإنسانية ودبي التجاري العالمي ومدينة «ميدان».

من جانب آخر أوضحت المؤشرات ارتفاع نشاط المناطق الحرة ببقية الإمارات، فقد شهدت «راكز» التابعة لهيئة المناطق الاقتصادية لإمارة رأس الخيمة تسجيل نحو 15.4 ألف شركة منها 112 فرعاً لشركات أجنبية، فيما بلغ عدد الشركات المسجلة بالمناطق الحرة في إمارة أبوظبي نحو 2320 شركة في سوق أبوظبي العالمي، إلى جانب 210 شركات في المنطقة الحرة لمطار أبوظبي.

#بلا_حدود