الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
أرشيفية

أرشيفية

بالأرقام.. شركات التأمين الإماراتية أسرع المتعافين من أزمة كورونا

أكد قطاع التأمين، خلال الربع الثالث من 2020، بدء الشركات الإماراتية مرحلة التعافي من تداعيات كورونا، ليكون القطاع أبرز الرابحين وأسرع المتعافين من تداعيات الجائحة.

وأظهر مسح أجرته «الرؤية» على أداء شركات التأمين المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي، ارتفاع أرباح الشركات خلال الربع الثالث من 2020 إلى 670.1 مليون درهم، مقابل 360.2 مليون درهم في الربع المقارن من 2019، بارتفاع قدره 86%، وذلك لنحو 31 شركة تأمين.

وفي هذا الصدد، أكد المدير العام لهيئة التأمين إبراهيم عبيد الزعابي، في تصريحات سابقة، أن قطاع التأمين بالدولة نجح في التعامل مع أزمة كورونا، إذ عملت هيئة التأمين على ضمان استمرارية ممارسة الأعمال على مستوى القطاع، والعمل على تقليل تداعيات فيروس كورونا، من خلال إطلاق عدد من الحزم التحفيزية لقطاع التأمين، بالتزامن مع بداية انتشار فيروس كورونا بالعالم.

دبي

وفي سوق دبي، أكدت نتائج أعمال شركات التأمين المدرجة في سوق دبي المالي، قدرتها على التعافي من تداعيات كورونا خلال الربع الثالث من 2020، مقارنة بالربع السابق له من العام.

وبحسب مسح أجرته «الرؤية»، بلغت أرباح شركات التأمين الإجمالية المدرجة في سوق دبي خلال الربع الثالث 346.63 مليون درهم، مقابل 178.96 مليون درهم في الربع المقارن من العام الماضي بارتفاع قدره 93.69%.

وعلى أساس ربعي، ارتفعت أرباح شركات التأمين بنسبة 31%، بما يعادل 81.2 مليون درهم، مقابل 265.4 مليون درهم في الربع الثاني من العام الجاري.

وكانت أرباح شركات التأمين، المدرجة في دبي، شهدت خلال الربع الثاني نمواً هامشياً مقارنة بالربع المقارن له في 2019.

وبحسب مسح "الرؤية"، غلب ارتفاع الأرباح على شركات التأمين مقابل تراجع 4 شركات فقط خلال تلك الفترة من بين 14 شركة تأمين مدرجة في سوق دبي.

وكان لشركة سلامة الريادة في معدل نمو أرباحها خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث بلغت أرباح الشركة خلال الربع نحو 87.73 مليون درهم مقابل 0.18 مليون درهم في الربع المقارن من العام الماضي، بزيادة قدرها 47838%.

وبخصوص تأثير الشركة بتفشي فيروس كورونا، أشارت الشركة في نتائج أعمالها عن التسعة أشهر الأولى من 2020، إلى أن الإدارة قامت بالنظر إلى الظروف الاستثنائية ومخاطر تعرض المجموعة والتي خلصت إلى أنه لا يوجد تأثير كبير على ربحية المجموعة، وذلك بشكل رئيسي يعود إلى أن أنشطة التأمين في الإمارات مستمرة، ولا تخضع للعديد من القيود التي أجرتها كثير من البلدان.

وأشارت الشركة إلى قيام الحكومة بفرض قيود على السفر وإجراءات حجر صحي صارمة، ما أثر على مجموعة واسعة من القطاعات، والتي من المتوقع أن يتأثر قطاع التأمين بها بشكل غير مباشر.

وحددت الشركة 5 نقاط يمكنها التأثير على ربحية الشركة في ظل الظروف الاستثنائية، وهي إمكانية استرداد المساهمات، وأرصدة التكافل المدينة، وقياس القيمة العادلة للأدوات المالي، وقياس القيمة العادلة للاستثمارات في ممتلكات، وانخفاض قيمة الشهرة، ومخصص المطالبات غير المسددة، والمطالبات المتكبدة وغير المبلغ عنها.

بينما تصدر أورينت للتأمين أرباح شركات القطاع خلال الفترة، مقتنصة نحو 27% من أرباح القطاع، حيث بلغت أرباحه نحو 93.87 مليون درهم في الربع الثالث، بزيادة 14.2% عن الربع المقارن من العام الماضي.

وارتفعت أرباح شركة أمان خلال الربع الثالث من العام الجاري، بنسبة 47.23% لتبلغ 1.78 مليون درهم، مقابل 1.21 مليون درهم في الربع المقارن من 2019.

فيما اعترفت أمان في تقرير نتائج أعمالها عن فترة التسعة أشهر بخسائر ائتمانية متوقعة إضافية بقيمة 1.7 مليون درهم بفعل تداعيات كورونا، مؤكدة أن وضع فيروس «كوفيد-19» غير مستقر، ويتطور بسرعة في هذه المرحلة، ما يجعل من الصعب إدراج التأثيرات في تقديرات الخسائر الائتمانية المتوقعة بشكل موثوق.

أبوظبي

وفي سوق أبوظبي، ارتفعت أرباح الشركة إلى 323.56 مليون درهم، مقابل 181.3 مليون درهم في الربع الثالث من 2019، بارتفاع قدره 78.3%.

وكانت أرباح شركات التأمين ارتفعت خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 50.8%، محققة 250.15 مليون درهم، مقابل 165.83 مليون درهم في الربع المقارن من العام الماضي.

وضمن شركات التأمين في أبوظبي، تمكنت نحو 8 شركات من مضاعفة أرباحهم خلال الربع الثالث من العام الجاري، وتصدرت أبوظبي الوطنية للتأمين أرباح الشركات خلال الفترة، حيث حققت 93.18 مليون درهم، مقابل 75.81 مليون درهم في الربع الثالث من 2019، بارتفاع قدره 22.9 %.

وكانت شركة الفجيرة الوطنية للتأمين صاحبة أعلى وتيرة ارتفاع في حجم الأرباح بنمو قدره 268.9% لتصل إلى 13.01 مليون درهم مقابل 3.53 مليون درهم في الربع الثالث من 2019.

وفي تعليقها على تأثير تداعيات كورونا على القطاع أشارت أبوظبي الوطنية للتكافل، إلى أن الظروف الحالية لانخفاض أسعار النفط إلى جانب الإغلاق بسبب «كوفيد-19»، فإن هناك تحولاً في سلوك المستهلك بوتيرة متزايدة من حيث تحول الطلب على المنتجات الفاخرة، مع هوامش ربح عالية مثل التأمين على الحياة، تغطية المركبات ذات القيمة العالية، التغطية الخاصة، وتعزيز الحماية الطبية والتأمين العام نحو التغطية الإلزامية والأساسية التي عادة ما تكون حساسة للأسعار مع هوامش ربح منخفضة.

فيما ذكرت الاتحاد للتأمين، أنها لم تشهد أي تأثير كبير على أعمالها حتى الآن، بسبب تداعيات كورونا، لافتة إلى انفتاح اقتصاد دبي حالياً، وسط توقعات أن يؤدي هذا الانفتاح إلى تحسين الأعمال بشكل عام.

ونوهت الشركة بأنه من المتوقع أن يكون هناك تأثير على مطالبات التأمين الصحي بسبب «كوفيد-19»، ولكن يتم تعويضه بشكل جيد من خلال النقص في المطالبات العادية، مضيفة أن إجراءات إعادة التأمين في الشركة تغطي تأثير المطالبات.

يذكر أن شركات التأمين في الدولة سددت مطالبات متعلقة بفيروس كورونا بقيمة وصلت إلى نحو 134 مليون درهم، حتى نهاية شهر يوليو الماضي من العام الجاري، وفق هيئة التأمين.

وأفاد المدير العام لهيئة التأمين إبراهيم عبيد الزعابي، بأن أهمية صناعة التأمين كأداة لنقل الأخطار ظهرت خلال أزمة كورونا، وذلك من خلال الدور الحيوي الذي قام به قطاع التأمين خاصة في فرع التأمين الصحي.

وتابع: «تفعيل خطة الطوارئ والأزمات من قبل الهيئة وشركات التأمين قد ساهم في الحد من تداعيات الأزمة على القطاع، وساعدت على ابتكار منتجات تأمينية جديدة بما يتناسب مع التغير في المخاطر».

#بلا_حدود