السبت - 06 مارس 2021
Header Logo
السبت - 06 مارس 2021
أرشيفية

أرشيفية

مكاسب الأسهم الإماراتية تتجاوز 172 مليار درهم خلال 2020

شهدت أسواق المال المحلية والعالمية عاماً مليئاً بالتطورات في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا التي أثرت سلباً على كافة أسواق المال المحلية والعالمية، والتي تمكنت الأسهم الإماراتية من تعويض غالبيتها خلال الأشهر الأخيرة من العام بدعم قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي وسرعة عودة الحياة إلى طبيعتها في كافة إماراتها لتربح خلال 2020 نحو 172.66 مليار درهم بدعم سوق أبوظبي الذي عزز رسملته خلال الفترة بأكثر من 200 مليار درهم بحسب رصد أجرته «الرؤية».

وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية منذ بداية 2020 بنسبة 0.6% عند مستوى 5045 نقطة، وذلك بعد أن قلص تراجعه الذي شهده بالربع الأول من العام الجاري البالغ 26.42%.

وجاء تراجع المؤشر بضغط تراجع مؤشر البنوك بنسبة 15%، وفي المقابل ارتفع مؤشر العقار بنسبة 43.5%، كما صعد كل من مؤشر الاستثمار والخدمات المالية ومؤشر الطاقة بنسبة 125.47%، و 10 % على التوالي.

وخلال 2020 تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 14.91%، فاقداً 2.26 درهم للسهم، بقيمة تداول على السهم بلغت 16.3 مليار درهم، بينما ارتفع الدار العقارية بنسبة 45.83% رابحاً 0.99 درهم للسهم.

ومقارنة بنهاية الربع الأول «ذروة تداعيات كورونا» قلص سهم أبوظبي الأول تراجعه حيث تراجع خلال الربع الأول من العام بنسبة 36.35%، فيما تراجع الدار العقارية في ذلك الوقت بنسبة 28.7%.

وفي العام الجاري ارتفع كل من العالمية القابضة وأدنوك للتوزيع، ومجموعة اتصالات بنسبة 577.4 % و 26.69 % و 3.3%.

وخلال 2020 بلغت قيمة التداول في سوق أبوظبي بنحو 72.78 مليار درهم بحجم تداول بلغ 22.04 مليار سهم، عبر 513.45 ألف صفقة.

وارتفعت القيمة السوقية لسوق أبوظبي إلى 728.229 مليار درهم، مقابل 521.374 مليار درهم بختام ديسمبر 2019، لتربح نحو 206.85 مليار درهم.

وجاءت قفزة رسملة أبوظبي بدعم من ارتفاع القيمة السوقية لشركة «طاقة» والتي أعلنت في مطلع يوليو الماضي، عن إتمام صفقة اندماجها مع مؤسسة أبوظبي للطاقة، لتثمر هذه العملية عن إنشاء واحدة من كبريات شركات المرافق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

سوق دبي

ومنذ بداية العام تراجع مؤشر دبي المالي بنسبة 9.87% عند مستوى 2491.9 نقطة، ليقلص بذلك تداعيات كورونا التي شهدها في الربع الأول من 2002 والذي سجل فيه تراجعاً قدره 35.94 نقطة.

وخلال 2020 تراجع مؤشر قطاع البنوك في سوق دبي المالي بنسبة 17.82%، فيما تراجع مؤشر العقار بنحو 8.45%، وفي المقابل ارتفع مؤشر التأمين والاستثمار بنسبة 25% و 5.4% على التوالي.

وفي تلك الفترة تراجع سهم الإمارات دبي الوطني بنحو 20.77%، فيما هبط دبي الإسلامي بنسبة 16.33 %، وتراجع إعمار بنسبة 12.19، وفي المقابل ارتفع غلفاه للاستثمارات وأمان والإتحاد العقارية بنسبة 348% و 144.6%، و 2.5% على الترتيب.

وخلال 2020 بلغت قيمة التداول في سوق دبي نحو 61.37 مليار درهم، عبر 975.4 ألف صفقة.

وبلغت القيمة السوقية لسوق دبي بختام تعاملات اليوم 339.981 مليار درهم، مقابل 374.171 مليار درهم في ختام 2019، لتفقد 34.19 مليار درهم.

وقال نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في كامكو إنفست، رائد دياب لـ«الرؤية»: إن أداء الأسواق الإماراتية لم يكن بأحسن حال عن الأسواق العالمية في عام 2020 حيث تأثر بشكل سلبي بانتشار فيروس «كوفيد-19» في الربع الأول وما صاحبه من عمليات إغلاق للأنشطة التجارية في محاولة للسيطرة على عدد الإصابات، الأمر الذي أثر سلبياً على معنويات المستثمرين وزاد من مخاوفهم حيال معدلات النمو الاقتصادي العالمي.

وتابع دياب: «جاء ذلك بالإضافة إلى الهبوط الحاد لأسعار النفط على خلفية تراجع الطلب وارتفاع العرض وزيادة المخزون العالمي من النفط. النتائج المالية للشركات والبنوك المدرجة تأثرت بشكل كبير في النصف الأول من عام 2020 حيث شهد القطاع المصرفي في سوقي أبوظبي ودبي انتكاسة نتيجة الإغلاق وانكماش النشاط الاقتصادي وانخفاض دخل الرسوم والعمولات والزيادة الحادة في المخصصات».

وأشار نائب رئيس البحوث إلى أن الأسواق تحسنت فيما بعد على خلفية معاودة فتح الأنشطة التجارية وحركة الملاحة تدريجياً والأنباء الجيدة التي أعلنت عنها العديد من الشركات المطورة للقاحات المضادة لفيروس «كوفيد-19» إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط الى مستويات جيدة مقارنة بالمستويات التاريخية التي وصلت إليها في مارس من عام 2020، الأمر الذي أدى إلى تعويض مؤشر أبوظبي لمعظم خسائره حيث أغلق بشكل حيادي فيما قلص مؤشر دبي أداءه السلبي الكبير والذي وصل إلى نسبة 39% ليصل التراجع الى نسبة قاربت 9% مع نهاية العام 2020.

وعلى المستوى القطاعي، لفت دياب إلى أن جميع القطاعات في أبوظبي شهدت ارتفاعات باستثناء القطاع المصرفي، بينما تفاوت الأداء في دبي حيث كان قطاعا الخدمات والتأمين الأفضل أداء فيما كان قطاعا السلع الاستهلاكية والكمالية والبنوك الأسوأ.

وعن توقعات للمرحلة القادمة، أشار دياب إلى أنه سوف تكون الأنظار متجهة الى النتائج المالية عن السنة المالية 2020 حيث من المتوقع أن يعوض التحسن الاقتصادي والأداء الأفضل لبعض القطاعات في النصف الثاني من العام بعض الخسائر التي منيت بها الأسهم في النصف الأول من عام 2020، إضافة إلى التوقعات بأن تكون المرحلة المقبل أفضل مع بداية حملة التطعيم في البلاد وتراجع حالات الإصابة بالفيروس وصعود واستقرار أسعار النفط في الآونة الأخيرة.

#بلا_حدود