السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

خبراء يوضحون القطاعات الأكثر ربحية في الأسواق الإماراتية خلال 2021

بعد انتهاء عام الوباء الذي أثر سلباً على غالبية أسواق الأسهم المحلية والعالمية بسبب جائحة كورونا تشير توقعات خبراء ومحللي أسواق الأسهم بملامح متفائلة في عام 2021 وذلك مع قرب عودة الحياة لطبيعتها في الإمارات بدعم قوة الاقتصاد الوطني والحكومة الإماراتية.

وأكد خبراء أسواق المال أن قطاعات العقار والطيران والسياحة والفندقة تعتبر أبرز القطاعات التي تشير إلى التفاؤل بالعام الجديد وذلك مع قدرتها على التعافي والتغلب على تداعيات الجائحة السلبية.

العقار حصان رابح

وقال طارق قاقيش، المحلل المالي والمدير التنفيذي لشركة سولت للاستشارات المالية لـ«الرؤية» إن قطاع العقار يعتبر من أبرز القطاعات استفادة من الأوضاع الراهنة خلال 2021 وذلك بالتزامن مع تراجع أسعار الفائدة واستبعاد ارتفاع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، الأمر الذي يشجع فرص الاستثمار في القطاع خلال العام مقارنة بالعائد المتراجع على الودائع في الوقت الحالي ما يشير إلى جذب القطاع لأموال جديدة.

وأشار قاقيش إلى أنه من المتوقع أن ينتعش أيضاً القطاع السياحي والفندقة خلال العام الجاري وذلك مع قرب عودة الحياة لطبيعتها وعودة ارتفاع نسب الإشغال إلى 95%.

ولفت قاقيش إلى أنه من المتوقع أن تشهد أعمال الشركات قفزة بما يراوح بين 24-25% بعد تراجع أرباح الشركات خلال 2020 بسبب جائحة كورونا، لافتاً إلى أن الأوضاع السياسية في المنطقة ومناقشة الملف القطري قد يعزز التدفقات في المنطقة خلال الفترة المقبلة فضلاً عن الاتفاقيات التي أجرتها الإمارات مع الدول الأخرى بالعام الماضي والتي من شأنها تعزيز حجم الاستثمار في الدولة خلال العام الجاري.

ونوه إلى أن كافة التوقعات تعتمد بشكل أساسي على سرعة حصول المواطنين على لقاح كورونا في الفيروس والذي يدعمه قوة الاقتصاد وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، موضحاً أن ارتفاع الناتج وانخفاض نسبة الدين تعطي للحكومة فرصة للاستثمار وتحفيز النفقات.

الطيران والفنادق

من ناحيته قال عضو المجلس الاستشاري في معهد «تشارترد» للأوراق المالية والاستثمار والمحلل المالي والخبير الاقتصادي، وضاح الطه لـ«الرؤية» إنه من المتوقع أن تنعكس ملامح التعافي في الأسواق العالمية وإيجاد لقاح كورونا على معظم قطاعات الأسواق الإماراتية الأمر الذي لمسناه في نهاية 2020 مع ارتداد غالبية القطاعات خاصة الطيران متمثلاً في العربية للطيران والتي شهدت تداولات مرتفعة في الجلسات الأخيرة من العام الماضي.

ولفت الطه إلى أنه من المتوقع أن تشهد قطاعات الفندقة والضيافة أيضاً علامات تعافٍ واضحة خلال 2021 مع عودة النشاط الاقتصادي بدعم قوة الاقتصاد الإماراتي ودعم الحكومة للقطاعات المختلفة.

القطاع المصرفي

أشار الطه إلى أنه من المتوقع أن يشهد أيضاً تعافياً تدريجياً ولكن في ظل استمرار انخفاض أسعار الفائدة قد لا يشهد ارتفاعاً في الإيرادات ولكنه قد يلمس تراجعاً في معدلات الديون المشكوك في تحصيلها ومن ثم عدم أخذ المزيد من المخصصات ما يؤكد وجود تحسن نسبي في القطاع.

وفيما يخص القطاع العقاري، أشار الطه إلى أنه قد يستفيد من إكسبو دبي بشكل كبير ولكن لا يمكن للمعرض حل أزمة فجوة العرض والطلب التي يشهدها القطاع والتي تحتاج بالتأكيد أكثر من عام للخروج منها.

قطاع الاتصالات

لفت المحلل المالي إلى أنه يتأثر بانخفاض عدد المكتتبين بالهاتف المتنقل الأمر الذي يمكن أن تواجهه الشركات بالحزم التحفيزية لمجال البيانات وخدمات الإنترنت، مشيراً إلى أن هناك توجهاً أكثر إلى استخدام الإنترنت في المشتريات الإلكترونية والاجتماعات عن بعد الأمر الذي يعزز استخدام الإنترنت ويضيف أهمية وفرصة كبيرة للقطاع.

من جهته قال نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في كامكو إنفست، رائد دياب لـ«الرؤية»: إن الأداء القطاعي خلال 2020 كان إيجابياً بصفة عامة باستثناء مؤشر قطاع البنوك الذي تراجع بنسبة 15.3% على أساس سنوي على خلفية ارتفاع المخصصات التي جنبتها البنوك ومخصصات انخفاض القيمة وتراجع الإيرادات نتيجة التحديات غير المسبوقة التي شهدتها البيئة التشغيلية نظراً للظروف الصعبة التي عصفت بالسوق خلال الجائحة.

وأشار دياب إلى أن مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية كان هو الأفضل أداءً لعام 2020 إذ ارتفع بنسبة 125.5%على أساس سنوي بدعم من أداء سهم الشركة العالمية القابضة الذي شهد ارتفاعاً بنحو 6.8 ضعف. كما ارتفع مؤشر قطاع العقار بنسبة 43.5% على أساس سنوي في عام 2020 على خلفية نمو سعر سهم الدار العقارية بمفرده تقريباً، حيث ارتفع سعر سهم الشركة بنسبة 45.8%على أساس سنوي.

وعن توقعاته للمرحلة القادمة، أشار دياب إلى أنه سوف تكون الأنظار متجهة إلى النتائج المالية عن السنة المالية 2020 حيث من المتوقع أن يعوض التحسن الاقتصادي والأداء الأفضل لبعض القطاعات في النصف الثاني من العام بعض الخسائر التي منيت بها الأسهم في النصف الأول من عام 2020، إضافة إلى التوقعات بأن تكون المرحلة المقبل أفضل مع بداية حملة التطعيم في البلاد وتراجع حالات الإصابة بالفيروس وصعود واستقرار أسعار النفط في الآونة الأخيرة.

#بلا_حدود